مشاركة عربية واسعة في معرض الصين للسياحة والسفر.. والجناح المصري يحتل الصدارة | صور

21-4-2019 | 11:36

معرض الصين للسياحة والسفر

 

بكين – محمود سعد دياب

شهدت العاصمة الصينية بكين، خلال الأيام الماضية، حضورا عربيا واسعا في فعاليات معرض الصين الدولي للسياحة والسفر " COTTM "، الذي استمر لمدة 3 أيام بهدف تقديم الفرص السياحية إلى المجتمع الصيني، واجتذاب السائحين الصينيين لزيارة المعالم السياحية بالمناطق التاريخية والآثرية في الدول العربية، خاصة في ظل مشاركة معظم الشركات السياحية الصينية، حيث شاركت دول مصر وتونس وفلسطين والمغرب.


"بوابة الأهرام" تجولت في أروقة المعرض، حيث احتل الجناح المصري موقع الصدارة في مدخل المعرض على مساحة 100 متر مربع، ما يؤكد اهتمام الجانب الصيني بإبراز أرض الكنانة كواجهة سياحية وتاريخية مهمة، وقد استغلت وزارة السياحة الفرصة وقدمت نبذات مصورة عرضتها بالفيديو على شاشات عرض ذكية وصور فوتوغرافية عن المعالم السياحية المصرية والتنوع الثقافي بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، وكرم الضيافة المعتاد من المصريين، خصوصًا وأن مصر مهتمة بفتح أسواق سياحية جديدة أمام السائحين الصينيين باعتبار الصين سوق واعدة.

في الجناح المصري، كان يقود فريق العمل، محمد علي مدير المكتب السياحي بالسفارة المصرية في العاصمة التشيكية براغ، والدكتور إبراهيم عبد السلام عضو المكتب الفني لرئيس هيئة تنشيط السياحة ، حيث قدمت 12 فندقا وشركة سياحية مصرية عروضًا أمام زوار المعرض من المواطنين ومنظمي الرحلات الصينيين والأجانب.

فيما قدمت مصر للطيران سحبا على رحلتين مجانيتين للزائرين، كل منهما ذهابا وعودة من الصين إلى القاهرة والعكس، على أن يكون موعدهما نهاية شهر إبريل الحالي، ومن المعروف أن مصر للطيران تطلق 3 رحلات أسبوعية من القاهرة إلى بكين والعكس، ورحلة يومية من القاهرة إلى جوانزو التي يتواجد بها عدد كبير من التجار ورجال الأعمال المصريين، فيما تقوم شركة طيران صينية بتنظيم رحلة أسبوعية من مقاطعة سيتشوان إلى القاهرة.

وقد تضمن الجناح المصري مزيجا بين الأماكن السياحية التي تعبر عن الحضارة المصرية القديمة ، والشواطئ ورحلات السفاري في الصحراء، والليالي الثقافية النوبية والمواويل في الصعيد والفنون الشعبية الأخرى بمختلف أنحاء الجمهورية، تلك الصورة المتكاملة قدمتها هيئة تنشيط السياحة ، نظرًا لأنه وفقًا لتصريحات أحمد يوسف رئيس الهيئة، فإن هذا المعرض يعتبر من أهم المعارض السياحية التى تقام بالصين.

معرض السياحة والسفر الصيني يحتفل هذا العام بمرور 15 عامًا على انطلاقه، وهي الفعالية التي تشارك فيها مصر منذ تدشين مكتب سياحي بمقر سفارتنا ببكين، وشارك هذا العام 70 دولة فيما بلغ عدد العارضين 450 عارضا، كما شاركت 4000 شركة صينية، ويحتوى المعرض على العديد من الأجنحة الخاصة بسياحة المؤتمرات والحوافز والسياحة الترفيهية والثقافية وغيرها من الأنماط السياحية المختلفة.

وتلقى المقاصد السياحية المصرية، إقبالا متزايدًا من السياح الصينيين كل عام، باعتبار أرض الكنانة على رأس أفضل 5 وجهات إفريقية بالنسبة للصينيين، وفقًا لإحصاء نشرته وكالة شينخوا للأنباء، وأن سوق السياحة المصرية أصبحت أكثر انتعاشا أثناء عطلة عيد الربيع وعطلة اليوم الوطنى الصينيتين أيضًا، حيث يفضل السياح الصينيون زيارة المعالم التاريخية والثقافية المصرية، للتعرف على حضارة وتاريخ مصر القديمة، ما يجعل المواقع السياحية مثل الأهرامات والأقصر وجهة لدى السياح الصينيين.

جدير بالذكر، أن التقارب المصري الصيني الأخير وزيارات الرئيس السيسي كان لها عامل كبير في ذلك، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات التي سلطت الضوء على مصر سياحيا وتجاريا واستثماريا، فضلا عن أن مبادرة الحزام والطريق التي تهدف إلى ربط القارة الأوروبية بالصين والمرور عبر مصر من خلال قناة السويس لها دور كبير في تنشيط السياحة لمصر مستقبلا بخلاف حركة التجارة والاستثمار.

وخلال الفترة الماضية، دارت نقاشات بين الجانبين، حول رفع كفاءة العاملين المصريين في قطاع السياحة، بما يتلاءم مع احتياجات السائح الصيني، خصوصًا فيما يتعلق بالمطبخ الصيني، ويدرس الجانبين مشاركة الشيفات المصريين بالدورات التدريبية التي تنظم في هذا المجال بالصين، خصوصًا مع شغف السائحين الصينين بالآثار والحضارة المصرية، والتي تتشابه مع الحضارة الصينية.

في الجناح التونسي، التقينا أنور الشتوي مدير مكتب الديوان الوطني للسياحة بسفارة تونس في الصين، حيث أكد أن جناح بلاده بالمعرض أقيم على مساحة 50 مترا مربعا، وشارك فيه 17 شركة سياحية ووكيل سفر، وذلك للتعريف بالأماكن السياحية في تونس، مضيفًا أن بلاده استقبلت خلال العام الماضي 30 ألف سائح صيني بزيادة قدرها 40% عن 2017، من إجمالي 9 ملاييـن سائح أجنبي يزورون تونس كل عام.

وأضاف الشتوي أن هناك مذكرات تفاهم وقعت بين الجانبين الصيني والتونسي، خلال لقاء وزيري السياحة بالبلدين العام الماضي، بخصوص منظمي الرحلات، وأيضًا مذكرات تفاهم أخرى بين المعاهد العليا للسياحة في كلا البلدين، مؤكدًا أن الوزير التونسي سيزور الصين هذا العام بهدف سبل زيادة التعاون، خصوصًا بعد تمكن الصينيين من السفر إلى تونس بدون تأشيرة، وفتح أول معهد كونفوشيوس في تونس.

وفي الجناج الفلسطيني، التقينا ماجد إسحاق مدير عام التسويق والإعلام السياحي في وزارة السياحة والآثار، الذي أكد أن بلاده تشارك هذا العام للمرة الثالثة، مضيفًا أن المشاركة تستهدف تعريف المواطن الصيني وأصحاب شركات السياحة ومنظمي الرحلات بالأمكان السياحية التي تقع ضمن إدارة السلطة الفلسطينية، مثل القدس وبيت لحم والجليل وأريحا ورام الله ونابلس، والتي تتضمن أثار تاريخية وثقافة فلسطينية تمتد إلى مئات السنين.

وأضوح أن معظم الصينييـن لديهم خلط، ولا يعرفون أن السلطة الفلسطينية، تدير عدة مدن في الأراضي المحتلة، خارج إدارة سلطة الاحتلال، مضيفًا أن المقصد السياحي الفلسطيني يتميز بموقع جغرافي مهم وطقس رائع وحسن ضيافة في الماكن الأثرية والثقافية والدينية.

وتوقع إسحاق ارتفاع عدد السياح الصينيين إلى فلسطين، مؤكدًا أن حكومة السلطة الفلسطينية وحكومة الصين في طريقهما إلى توقيع اتفاقية تعاون تحدد صيغة العلاقات السياحية والتجارية، مشيرًا إلى أن الهدف من المشاركة هو تأكيد التواجد الفلسطيني والعلم الفلسطيني في مثل هذه المحافل الدولية، خاصة في ظل التواجد القوي لدول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر


معرض الصين للسياحة والسفر

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]