المصريون بالصين: المشاركة في الاستفتاء واجب وطني للمساهمة في رسم مستقبل مصر | صور

19-4-2019 | 17:26

الناخبون المصريون بالصين يدلون باصواتهم

 

بكين – محمود سعد دياب

أجمع عدد من المصريين المقيمين في الصين، والمشاركين في التصويت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، على أهمية المشاركة في هذا الحدث الهام الذي يحدد ملامح مستقبل مصر في الفترة المقبلة.


"بوابة الأهرام" تابعت عملية التصويت في اللجنة الانتخابية الرئيسية، بمقر السفارة في بكين، والتي بدأت في التاسعة صباح اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي، وانتهت منذ عدة ساعات وتحديدًا في التاسعة مساءً، حيث حصلنا على آراء عدد من الناخبين وفي مقدمتهم السفير أسامة المجدوب سفير القاهرة في الصين.


السفير يدعو أبناء الجالية
في البداية، قال السفير أسامة المجدوب سفير مصر في بكين، إن التصويت مستمر على مدار اليومين المقبلين، السبت والأحد، داعيًا أبناء الجالية المصرية في الصين إلى المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، للمساهمة في تشكيل المستقبل وصياغة الحاضر.

وتجري عملية التصويت في 140 مقرا انتخابيا في 124 دولة تتواجد بها البعثات المصرية في الخارج، حيث إنه طبقا للضوابط المنظمة لعملية التصويت، تستقبل البعثات المصرية المواطنين المصريين للتصويت في الاستفتاء خلال أيام 19 و20 و21 أبريل 2019، وذلك من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لكل دولة.

وقال المجدوب، عقب الإدلاء بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بمقر لجنة التصويت في السفارة المصرية ببكين: "أدعو جميع أبناء الجالية المصرية إلى المشاركة في الاستفتاء للتعبير بحرية عن رأيهم، خاصة وأن المشاركة هي التي تحفظ حقهم الدستوري، ويساهمون من خلالها في تشكيل المستقبل وصياغة الحاضر.

وأعرب المجدوب عن سعادته لمشاركة عدد كبير من الشباب من أبناء الجالية المصرية في الاستفتاء خاصة أن التعديلات الدستورية تؤثر في المستقبل، معتبرا أن ذلك يعكس قدرا كبيرا من الوعي لدى هؤلاء الشباب، ورؤية يريدون إيصالها لقيادة الدولة.

وأكد المجدوب أن الأهم بالنسبة لعملية الاستفتاء هو المشاركة الإيجابية، وعدم التقاعس، وحرص كل شخص على ممارسة وإعمال حقه الدستوري، مشيرا إلى أن السفارة المصرية في بكين تقدم كل المساعدة والتسهيلات الممكنة للتيسير على المواطنين المشاركين في عملية التصويت.


الاستفادة من التجربة الصينية
فيما أشادت الدكتورة نانسي أحمد الباحثة بوزارة التجارة والصناعة المصرية، والتي تدرس النظريات الاقتصادية في جامعة بكين، بالاستقبال الرائع لهم من قبل الطاقم الدبلوماسي بالسفارة، واصفة إياه بأنه "كان غير متوقعً"، وأن المسئولين عن إدارة عملية الاقتراع كانوا متعاونين لأقصى درجة معهم.

وشددت على أن كل مصري يجب أن يذهب للمشاركة في هذا الحدث المهم، والاستفادة من حقهم الدستوري لاستكمال مسيرة الديمقراطية، خصوصًا وأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية يحدد ملامح الفترة المقبلة في مصر.

ووفقا للضوابط التي أقرتها الهيئة الوطنية للانتخابات، يحق لكل مواطن مصري متواجد في الخارج التصويت في الاستفتاء على أن يحمل معه أصل جواز السفر المميكن الساري أو أصل بطاقة الرقم القومي سواء كانت سارية أم لا.

وأضافت أن الفترة الماضية من عمر مصر شهدت نقلة اقتصادية كبيرة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2018، وشهدت البنية التحتية طفرة حقيقية، كما أن المشروعات التنموية تسير بصورة جيدة.

وأوضحت الدكتورة نانسي أحمد، أن مصر خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حققت أكبر استفادة اقتصادية في تاريخها من التجربة الصينية على المستوى الاقتصادي، خصوصًا نشاط التكتلات أو التجمعات الصناعية، مثل مشروع مدينة الروبيكي لدباغة الجلود، الذي انتهت مصر من المرحلة الأولى منه، وتجمع مرغم للبتروكيماويات بالإسكندرية، ومدينة الأثاث بدمياط والمثلث الذهبي في صعيد مصر بين البحر الأحمر ومحافظة قنا.


مصر أفضل واجهة استثمارية بالمنطقة
وأشارت إلى أنه رغم انخفاض معدل التضخم إلى 14%، إلا أن معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يزال يسير بصورة بطيئة، مرجعة ذلك إلى عدم وجود وعي لدي المستثمرين الأجانب بالطفرة التي حققتها مصر في البنية التحتية ومحطات توليد الكهرباء، مطالبة بضرورة تجسين صورة مصر بالخارج كواجهة استثمارية مهمة، تمتلك إمكانات تتفوق على باقي الأسواق القريبة والمجاورة، خصوصًا مع الموقع الجغرافي المميز في وسط العالم والقرب من أسواق أوروبا وإفريقيا والدول العربية، فضلا عن الأيدي العاملة الرخيصة.

كما طالبت بالاستمرار في المسيرة التي بدأها الرئيس السيسي، في تحسين مناخ الاستثمار، وإبراز التسهيلات التي تقدمها مصر للمستثمرين الأجانب، وإبراز ما تم إنجازه من مشروعات قومية خلال الفترة السابقة، وتأثيرها على تحسن المؤشرات الاقتصادية.

من ناحية أخرى، قالت روان ياسر محمود "طالبة 21 سنة"، إنها تدرس في جامعة بكين منذ 8 أشهر، معربة عن سعادتها بالمشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية، ومطالبة الشعب المصري بضرورة النزول وإبداء الرأي سواء بالقبول أو الرفض.


دول لا تملك حق تقرير مصيرها مثل مصر
وأكدت الطالبة المصرية القادمة من محافظة مطروح لتطوير مهاراتها في تعلم اللغة الصينية، أن مصر يتوافر بها حاليًا قدر كبير من الديمقراطية والحق في النقد وإبداء الرأي، في حين أن دول وشعوب كثيرة لا تملك الحق في تحديد مصيرها، مضيفة أنها تركت دروسها وجاءت من مسافة بعيدة في بكين وتحملت مشقة ساعة ونصف سفر من أجل المشاركة في الاستفتاء.



مصر مفتاح إفريقيا
وأضافت أن الصين مهتمة جدًا بالتقارب مع مصر، وتعزيز علاقاتها معها في المقدمة ومن ثم الدول الإفريقية، وتعتبر أرض الكنانة المفتاح الكبير لدخولها إلى دول القارة السمراء، مشيرة إلى أن الحكومة الصينية خلال منتدى التعاون الصيني الإفريقي الأخير، الذي عقد في بكين سبتمبر الماضي، قدمت 50 ألف منحة دراسية سنويًا إلى طلاب الدول الإفريقية، وأن جامعة عين شمس ترتبط باتفاقية تعاون مع جامعة بكين توفر خلالها الأخير 5 منح دراسية للخمسة الأوائل في كل عام دراسي.

وأكدت أن تلك الاتفاقية وفرت الفرصة للطلاب المصريين لدراسة اللغة الصينية والتعرف على الثقافة الصينية والخطوات التي خطتها بكين نحو التطور والنمو، حيث بدأت من الصفر وحاليًا وصلت إلى القمة، مشيرة إلى أن الصين قبل 40 عامًا كانت تعاني من مجاعة لكنها الآن تنافس الولايات المتحدة على تسيد عرش الاقتصاد العالمي.