محمد صلاح وتشيلسي والعنصرية!

18-4-2019 | 21:34

 

لا أحد يقبل بالتصرفات العنصرية التي قام بها مجموعة من مشجعي تشيلسي ضد لاعبنا الدولي

محمد صلاح .

لا أحد يقبل بذلك، لا المدير الفني لنادي ليفربول يورجن كلوب.. ولا إدارة تشيلسي التي حققت في الموضوع، وقالت إنها ستتخذ أقسي العقوبات.. ولا الاتحاد الإنجليزي الذي بحث في الأمر.

العنصرية بغيضة في إنجلترا وفي مصر وفي أمريكا ومعظم دول العالم.. وللأسف لا يوجد بلد تغيب عنه العنصرية كبرت نسبتها أم قلت.. فالكل يستعد ليقاتلها ويلعنها ويطلق عليها الشعارات أو القوانين.

لكن السؤال الأهم: كيف نتحرك سريعا أفرادًا ودولاً لمواجهة تلك العنصرية؟!

في حالة صلاح و تشيلسي .. تحرك النادي لفتح تحقيقات ومنع المشجعين الذين تعرَّف عليهم من دخول المباريات.. لا يهم كم عدد المباريات التي سيحرمون فيها من دخول النادي.. المهم أن الإدارة كانت حاسمة واتخذت عقوبات.

ولكن ماذا عنا نحن؟!.. هل نتحرك ضد العنصرية الرياضية.. هل اتخذنا قرارات فورية جريئة ضد العنصريين في كل المجالات على فيسبوك وتويتر ويوتيوب.. هل حققنا في الموضوع؟!

منذ عدة شهور كانت هناك نقطة مضيئة في مصر ضد العنصرية.. في واقعة الطفلة بسملة ومدرس اللغة العربية الذي أوقفها، وطلب منها أن تُعرب جملة "بسملة فتاة سمراء".. ولأن بشرتها سمراء، انهارت في البكاء.. وبكاؤها قلب مصر كلها واستنفرها ضد العنصرية.

لا أعرف لماذا لم نستغل تلك الواقعة ونبني عليها ونعيد تشكيل وعي وعقل وأفكار العنصريين القلائل بيننا.. ونحاول القضاء على تلك الظاهرة المقيتة المزعجة.

الهتافات ضد محمد صلاح ذكرتنا بما نعانيه نحن في مجتمعاتنا.. وبما يعانيه غيرنا منا وبأيدينا.. وربما هي فرصة كبيرة لنحذف من قواميسنا العنصرية بكل أشكالها الدينية والعرقية واللونية.

بعض العرب على تويتر لا يتوقفون عن وصف محمد صلاح بما لا يليق.. ليس نقدًا للاعب يخطئ ويصيب، ولكنها عنصرية ضد الهيئة والجنسية والأخلاق.. هم عنصريون بدعوى "الطقطقة" و"القلش" والدم الخفيف لجلب مزيد من المتابعين.. ماذا فعلنا ضدهم؟!.. لا شيء.

هل أسكتناهم؟!.. لا لم نفعل.

لأننا ببساطة شديدة نرى عيوب جماهير تشيلسي ولا نرى عيوبنا.. ننظر إلى ما في أيدي الناس وننسى ما في أيدينا.. سواء كان ما في أيدينا خيرًا أم شرًا.. جميلًا أم عنصريًا.

وللحقيقة ما عندنا من العنصرية ليس بالقليل، ويجب أن نتخلص منها فورًا.. لكننا نبرر بلا منطق ونخدع أنفسنا بلا توقف.

فما زالت كتب التراث تضج بالمواقف ضد السود.. أشهرها المواقف ضد الشاعر الفارس عنترة بن شداد.. وحتى اليوم الصفة السائدة في مخيلة العامة أن الأسود كسول، تضج منه رائحة كريهة، وفحل جنسيا.

بعض الدول العربية مازالت تطلق على الفول السوداني لفظ "فستق العبيد" في إشارة لعنصرية واضحة.. وأصحاب البشرة السوداء في بلاد اليمن يطلق عليهم لفظ "خُدام"، وفي السعودية والخليج هم و"كور" و"كويحة"، وفي الشمال الإفريقي هم "كحاليش"، وفي مصر "بوابين".

وبمناسبة بوابين هذه في مصر.. يجب ألا نصمت عن لفظين "بوابين" و"لماليم".. اللذين يقالان ليل نهار من جانب بعض الجماهير الرياضية.

يجب ألا نصمت عن أي عنصرية في الشارع والعمل والمدارس والمؤسسات وفى الملعب أيضًا وخصوصًا في ملاعبنا.

فكما حققت إدارة تشيلسي في الهتافات وجب علينا ذلك أيضًا.. وبرغم أن إدارة تشيلسي وجدت صعوبة في التعرف على الجماهير.. إلا أننا يمكننا التعرف عليهم بسهولة عبر حساباتهم على فيسبوك وتويتر.. أم سنغض الطرف عما جنته أيدينا، ونركز فقط على ما يفعله الناس فينا.

تويتر: @tantawipress

مقالات اخري للكاتب

طاقة العرب النظيفة

طاقة العرب النظيفة

تطبيق قانون المرور والسائق الخائف

إنها الصرخة التي نُطلقها كل أسبوع بلا توقف.. وكل فترة بلا ملل.. وكلما وقعت حادثة مرورية أو فاجعة مأساوية من التصادم.. فنكررها عالية مدوية.. وتعلو أصواتنا؛ لنحذر ونؤكد أهمية تنظيم المرور وتطبيقه على الجميع.

ما الذي يغيظ العرب؟!

لا أعرف لماذا يصمت العرب كل هذه الفترة على وضع وترتيب حروف اللغة العربية بين نظامي التشغيل الأشهر في العالم.. وهما نظام ويندوز ونظام آي أو إسIOS.

اليوم العالمي للغة العربية .. وفخ عسل

زمان في مدارسنا، كانت هناك حصة للمطالعة، والمعني أن يقف التلميذ ويقرأ على أقرانه بصوت عال.. كانت حصة كاشفة لمستوى التلاميذ في النطق وفي النحو والصرف.. لذلك كان أغلب التلامذة يكرهون هذه الحصة، وإن استطاعوا الهروب منها فإنهم يفعلون.

ريادة أعمال الشباب

السبت الماضي حضرت حفلاً فى سفارة السويد بالقاهرة أقامه السفير، يان تيسليف.. دعا فيه مجموعة من الشباب رواد الأعمال مع مجموعة أخرى من رجال الأعمال لكي يقرب المجموعتين لبعضهما، ويحصلا على مزيد من التعاون بينهما.

المرأة الإندونيسية والكاتبة الأمريكية إليزابيث جيلبرت

في مقابلة تليفزيونية سألت المذيعة الشهيرة "أوبرا وينفري" الكاتبة الأمريكية إليزابيث جيلبرت عن أكثر الأشياء التي أثرت في حياتها وشعرت معها بأن لديها نعمة عظيمة.