صلاة في الخفاء وانضمام للجماعة وموقف محرج مع شريهان.. أسرار في حياة محمود الجندي| صور

12-4-2019 | 05:34

محمود الجندي

 

سارة نعمة الله

تمتلىء حياة الفنان الراحل محمود الجندي بالعديد من الأسرار على مدار رحلته الفنية بدأت معه منذ مرحلة الشباب حينما قرر دراسة التمثيل بجانب عمله في مصنع للنسيج بالعباسية حتى يستطيع تجميع نفقات تعليمه، وهنا كانت بداية الأسرار حيث أخفى الجندي عن والده الذي درس في الأزهر نيته في الإلتحاق بمعهد السينما وبعد اجتيازه مرحلة القبول أخبر والده الذي فاجأه فيما بعد بدعمه له وذهب معه لمعهد السينما لتقديم أوراقه.

ورغم موافقة الوالد على دراسة الابن للفن إلا أنه كان معترضًا على فكرة عمله بمصنع النسيج، وفي إحدى المرات انتظره في المنزل ليعود الجندي بملابس العمل في وقت متأخر مما جعل والده يغضب منه ويقرر تركه للعمل ويصمم على الاهتمام بدراسته فقط.

محمود الجندى خلال برنامج ساعه صفا .

وفي جعبة الجندي المزيد من الأسرار حيث إنه كان عضوًا في جماعة الإخوان وهو في عمر الثامنة إلى أن قرر الانفصال عنها بعد اتهام الجماعة بكونها تُمارس نشاطا غير دعوي بخلاف رفض الكثيرين لها، وهنا خاض الجندي صراعًا آخر، حيث إنه كان يشعر دائمًا بأن هذه الجماعة تقوم بنشاط مخالف لحقيقة الدين وكانت مهمته بها تنحصر في أن يقوم بالسفر من بلدة إلى أخرى ويروي للأطفال ما تعلمه منهم.

وجاءت مرحلة التجنيد ودخول الجيش في حياة الجندي في مرحلة النكسة ١٩٦٧ بعد انتهائه من دراسته بالمعهد، وهنا جاءت لحظة الانكسار التي أطاحت بالطموح الفني حيث المكوث بالجيش لسنوات لا يعرف متى تنتهي، فلا يوجد حديث عن استعدادات لحرب أو غيرها وهنا خلال هذه الرحلة كان عشق الراحل للسينما سيضعه في عقاب شديد حينما طلب منه تسليم مظروف سري للغاية إلى وحدته وأغفل الميعاد بسبب ذهابه للسينما حينها كان سيتعرض لجزاء شديد لولا تفهم قائد وحدته للموقف.

مصطفى فهمى فى مشهد من مسلسل الدنيا لونها بمبى .



من بين الأسرار التي تحويها جعبة الجندي أنه حينما كان يصور فيلمه مع الفنانة شريهان الذي يحمل عنوان "مدام شلاطة" كان هناك مشهد قبلة يجمعهما سويًا، ولأنه كان يعتز بصديقته ويخجل منها كان يشعر بحرج شديد من تأدية المشهد لذلك طلب من المخرج يحيى العلمي أن يخلي لوكيشن التصوير حينها وأن يتواجد فيه فقط هو كمخرج ومعه مدير التصوير دون وجود أي عامل آخر.

ولأن الجندي عاش صراعًا دينيًّا في أفكاره ومعتقداته فبعيدًا عن رحلته الشهيرة من "الشك إلى اليقين" التي جعلته ينتقل لمرحلة أكثر إيمانية وتقوى، فكان من الطبيعي أن يجتمع بعدد من الأصدقاء الذين يحصرون مقابلاتهم في إطار السهرات الليلية هنا كان يشعر الراحل بمرحلة ارتباك نظرًا لعدم ارتياحه لهذه البيئة، فكان يذهب للصلاة في الخفاء حتى لا يتهمه أصدقاؤه بالرجعية.

محمود الجندى فى مشهد من فيلم كبارية .



وبعد عودة الجندي لرشده الديني بفترة أصابه الشغف بارتداء الجلباب الأبيض ليس لفكر إخواني معين كما احتسبه البعض، لكنه كان يشعر بارتياح في ملبسه هذا، وفي إحدى المرات التي كان من المقرر أن يحل فيها ضيفًا على الهواء مباشرة بأحد البرامج التلفزيونية منع من الظهور بسبب حضوره بهذا الجلباب، الأمر الذي كان سيفتح معه الكثير من الأقاويل.