"الاستعلامات": القمة بين الرئيس السيسي وترامب اكتسبت أهمية كبيرة.. ومصر رفضت السيادة الإسرائيلية على الجولان

11-4-2019 | 14:01

الرئيس السيسي وترامب

 

وسام عبد العليم

قال تقرير صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات، إن القمة السادسة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتسبت أهمية بالغة من حيث توقيتها في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها المنطقة، والتي تعكس حرص الرئيس الأمريكي على الاستماع والتعرف على رؤية مصر في حل الأزمات التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي هذا الصدد تتمسك مصر بموقفها، مؤكدة أن تحقيق السلام والأمن في المنطقة مشروط بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


وأوضح تقرير الهيئة، أن مصر، أعلنت بشكل قاطع رفضها لقرار الرئيس الأمريكي الأخير بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.. كما أتاحت الزيارة الفرصة لدفع العلاقات المصرية الأمريكية الثنائية قدما نحو علاقات شراكة إستراتيجية على كافة المستويات وذلك من خلال لقاءات الرئيس السيسي مع مسئولي الجانب الأمريكي لتعزيز ودعم العلاقات التجارية والاقتصادية خاصة بعدما تحقق على أرض مصر من تطور وتنمية في كافة المجالات.

وتابع تقرير الهيئة: عُقدت في 9/4/2019 القمة المصرية - الأمريكية بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب، بالبيت الأبيض حيث أعرب الرئيس الأمريكي فى تصريحات صحفية أدلى بها فى مستهل القمة عن ترحيبه بالرئيس السيسي في البيت الأبيض، مؤكداً تقديره لشخصه، ومشدداً على حرص الإدارة الأمريكية على تفعيل أطر التعاون الثنائي المشترك، وتعزيز التنسيق والتشاور الاستراتيجي القائم بين البلدين وتطويره خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ضوء الدور المصري المحوري بمنطقة الشرق الأوسط، باعتبارها دعامة رئيسية لصون السلم والأمن لجميع شعوب المنطقة.

وأوضح تقرير الهيئة، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أكد أن الولايات المتحدة حققت تقدما كبيرا مع مصر فى مجال مكافحة الإرهاب ، وقال : "هذا شرف كبير أن نكون هنا اليوم مع الرئيس السيسى، ولدينا موضوعات كثيرة يجب أن نبحثها تتعلق بالقطاعين العسكرى والتجاري".. وأضاف: "وعلى أن أقول إن تقدما كبيرا تم تحقيقه بأشكال متنوعة فى مكافحة الإرهاب ومجالات أخرى مع مصر وداخلها، وما حدث رائع جدا" ، وأشار الرئيس الأمريكى إلى أن مصر تعد شريكا تجاريا كبيرا للولايات المتحدة، مضيفا: "إننا نقوم بعمل مشترك كبير ولم تكن العلاقات بيننا، بين مصر والولايات المتحدة، فى حالة أفضل مما هى عليه الآن". كما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه "رئيس عظيم يؤدي مهامه الرئاسية بشكل رائع"..

فيما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، على أن العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها على مدار عقود طويلة، موجها التحية والتقدير للرئيس دونالد ترامب على دعمه لمصر، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب يدعم مصر فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية .

كما وجه الرئيس السيسي الشكر للرئيس الأمريكي، على دعوته لزيارة واشنطن، مشيراً إلى اعتزاز مصر بعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر لما فيه صالح الشعبين المصري والأمريكي، ومؤكدا على أن تكثيف التعاون والتنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة لكليهما ويساهم في دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط في ضوء ما يتعرض له من توتر واضطراب غير مسبوق.

كما شهد اللقاء استعراض أوجه التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، خاصةً على الصعيد الاقتصادي، حيث تم التباحث حول سبل تعظيم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية في مصر، لا سيما في ضوء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وتهيئة البنية التشريعية والمؤسسية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، والتي أشاد الرئيس الأمريكي بها وبمجمل الخطوات الناجحة التي تم اتخاذها لإصلاح الاقتصاد المصري وزيادة تنافسيته، مؤكداً رغبة بلاده في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما.

كما تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بالجهود المصرية الناجحة في التصدي بحزم وشجاعة لخطر الإرهاب، باعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم ويمثل تهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن مصر تعد شريكاً محورياً في الحرب على الإرهاب، ومعرباً عن دعم بلاده الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد، كما حرص الرئيس "ترامب" في هذا الإطار على نقل شكر الولايات المتحدة وكافة مؤسساتها للسيد الرئيس على جهود سيادته في مجال التسامح الديني وحرية العبادة في مصر.

ولفت تقرير الهيئة، إلى أن الرئيس السيسي، أكد أهمية مواصلة التعاون المشترك بين مصر والولايات المتحدة لتقويض خطر التنظيمات الإرهابية ومنع وصول الدعم لها سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد، مستعرضاً الجهود التي تبذلها مصر على كافة المستويات، العسكرية والأمنية والتنموية والفكرية، للقضاء على ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف، ومشيراً إلى ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتعامل مع تفشي تلك الظاهرة.

وأشار، إلى المباحثات، تطرقت لمسألة سد النهضة، حيث أوضح الرئيس السيسي مسار المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا، وأهمية التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة على نحو يحافظ على الحقوق المائية لشعب مصر ويراعي قواعد القانون الدولي ويحقق مصالح الدول الثلاث.

وشهدت مباحثات القمة بين الرئيسين تبادل الرؤى بشأن كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يتطلب إدراكا عميقا لحقيقة أن ضعف مؤسسات الدولة الوطنية لا يصب إلا في مصلحة انتشار الإرهاب وتمدد نفوذه، منوهاً لرؤية مصر الثابتة في هذا الخصوص والتي تقوم على إعلاء الحلول السياسية التوافقية ودعم المؤسسات الوطنية والحفاظ على مقدرات الدول ووحدة أراضيها ، كما أكد الرئيس السيسي، على أهمية التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، بغية تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وكان الرئيس الامريكي قد اشار في المؤتمر الصحفي المشترك في مستهل القمة المصرية الامريكية ، إن زوجته السيدة الامريكية الاولى استمتعت أثناء زيارتها إلى مصر بالذهاب إلى الأهرامات، قائلاً : "لقد انبهرت للغاية بالأهرامات، إحدى عجائب الدنيا السبع"، لافتاً إلى أن زوجته التقطت العديد من الصور، وأكدت أنها عاشت لحظات رائعة ، وأضاف "ترامب"، أن الكثير من الناس حول العالم يتطلعون إلى زيارة الأهرامات كونها رائعة للغاية.
وعقب القمة المشتركة اكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "كان لي عظيم الشرف أن أستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في البيت الابيض" ، جاء ذلك في تدوينة نشرها الرئيس الأمريكي على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي ، كما أذاع حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقع (تويتر) مقطع فيديو لوصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى البيت الأبيض وترحيب الرئيس ترامب به.

الأكثر قراءة