"معركة جهينة".. ملحمة شعبية ضد الفرنسيين سجلها التاريخ في كتابه عيدا قوميا لسوهاج| صور

10-4-2019 | 15:12

مدينة سوهاج

 

سوهاج ـ نيفين مصطفى

لم يكن يوم 10 أبريل قبل نحو قرنين وربع القرن من الزمان، يوما هادئا، فقد خاض في هذا اليوم من عام 1799 أهالي سوهاج معارك طاحنة، في عدد من مراكز المحافظة، رافضين احتلال الفرنسيين بلادهم، في بسالة وجلد خلدهما التاريخ، عندما أرغم أهالي سوهاج قوات الاحتلال الفرنسي على الانسحاب من بلادهم، فسجل التاريخ يوم بسالتهم عيدا قوميا للمحافظة الجنوبية.

كانت قوات الحملة الفرنسية قد هاجمت قرى ومدن محافظة سوهاج بضراوة، إلا أن أبنائها البواسل، خرجوا عن بكرة أبيهم، لا يأبهون لسلاح الفرنسيين أو عتداهم، هبوا منقذين لأرضهم بعقيدة راسخة لم تتغير منذ آلاف السنين أن "الأرض عِرض" عند المصريين، فأدار أبناء سوهاج وطهطا والصوامعة وبرديس وجرجا، معارك هم أدرى بشعابها، دفع جنود الحملة الفرنسية إلى مغادرة جهينة، وانسحابهم من سوهاج، في 10 أبريل 1799 ليصبح عيدا قوميا سنويا، شاهدا على بسالة المصريين في سوهاج.

المؤرخ عبدالرحمن الرفاعي، ذكر فى سرده لتاريخ الحركة القومية في مصر، أن قائد الحملة الفرنسية إلى صعيد مصر الجنرال "دافو" أمر القائد "موراند"، بمهاجمة "برديس" فى 6 من أبريل، فتجمعت الأهالى والقبائل العربية، وسكان القرى المجاورة، والتحموا فى معركة شرسة مع الفرنسيين، اجبروهم على التقهقر إلى جرجا، للحفاظ على ما تبقى من مواقع الحملة الفرنسية.

وبدأت معركة في جرجا فى السابع من أبريل، شهدت معارك طاحنة بين 3 آلاف مواطن، تجمعوا من سكان المنطقة وعرب الحجاز والمماليك، مع القوات الفرنسية، بكل عتادها وأسلحتها فأسقطوا العديد من القتلى والمصابين بين صفوف الجنود الفرنسيين.

ويقول الرافعى، إن ثورات هذه القرى جعلت ثورة الأهالى تمتد إلى طهطا، وتستولى على الحكم القائم فيها، وطلب الفرنسيون مددا لقمع ثورة الأهالى في القرى المجاورة، فأقبل الضابط "لاسال" بجنوده قادما من أسيوط، وكانت معركة جهينة يوم العاشر من أبريل، عندما تصادم مع الثوار فى جهينة، وشهدت ساحات القتال والحصون المختلفة معارك طاحنة، نتج عنها عدد كبير من القتلى من الجانبين، مما اضطر جنود الحملة إلى مغادرة جهينة، والانسحاب من سوهاج، حيث لم يستتب لهم الأمر نتيجة المقاومة العنيفة وثورة الأهالى، ومن هنا خلدت سوهاج تاريخ العاشر من أبريل 1799 ليصبح عيد قوميا تحتفل به فى كل عام، وتستلهم منه روح البطولة والفداء.

وتعتبر محافظة سوهاج إحدى محافظات الوجه القبلي، وتبعد نحو 467 كيلو مترا عن القاهرة، يحدها شمالًا محافظة أسيوط، وجنوبًا محافظة قنا، وشرقًا محافظة البحر الأحمر، وغربًا محافظة الوادي الجديد، وتمتد المحافظة طولًا بنحو 125 كيلو مترا على نهر النيل، وتبلغ مساحة المحافظة الكلية 11022 كيلو مترا مربعا، وتشمل أرض وادي النيل، بالإضافة إلى الظهير الصحراوي، ويمتد حوالي 90 كم شرقًا، وتتكون المحافظة من 12 مركزا إداريا، 11 مدينة، 3 أحياء، 51 وحدة محلية قروية، 268 قرية تابعة، 1217 كفرا ونجعا، بإجمالي (1468) تجمعا سكنيا ريفيا.

وكان محافظ سوهاج، الدكتور أحمد الأنصاري، قد افتتح عددا من المصانع وخطوط الإنتاج، وتوسعات المصانع في المنطقة الصناعية بحي الكوثر، أمس الثلاثاء، بالتزامن مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي، الذي يوافق 10 أبريل من كل عام.


" جهينة".. عيدا قوميا لمحافظة سوهاج


مدينة جهينة


مدينة جهينة

اقرأ ايضا: