بحضور مصري.. كوريا تحتفل بمرور مائة عام على أول مسيرة للمقاومة

8-4-2019 | 12:04

جانب من احتفالية كوريا بمرور مائة عام على أول مسيرة للمقاومة

 

تحتفل جمهورية كوريا الجنوبية بمرور 100 عام على انطلاق المسيرة الأولى ضد الاحتلال الياباني في مطلع مارس 1919، بإقامة عدد من الفعاليات التي تستمر على مدار العام الجاري، وتشهدها متاحف البلاد ومواقعها المختلفة، بخاصة تلك المرتبطة بجذور المقاومة وروادها.
وقد انتهزت "جمعية الصحفيين الكورية" فرصة مؤتمرها السنوي العالمي لتسضيف أكثر من 60 صحفيا من خمسين دولة طافوا بتسع مدن شاركت في إحياء مسيرة المقاومة، وذكرى الثورة الديمقراطية، وعرض ملامح التراث الوطني، واستكشاف ملامح التقدم الصناعي والتكنولوجي التي شهدتها البلاد بعد انتهاء الحرب الأهلية بين شمال وجنوب شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950-1953.
ويرى الكاتب والصحفي المصري أشرف أبو اليزيد، رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين، وأحد المشاركين في المؤتمر العالمي للصحفيين الذي استضافته سيول، أن المؤتمر جاء في لحظة مفصلية تاريخية تشهدها شبه الجزيرة الكورية، لذا لم يكن مفاجئا أن يكون عنوانه "دور الصحفيين في إرساء السلام في شه الجزيرة الكورية"، مؤكدا على الدور المهم الذي تؤديه الصحافة الحقيقية في الاستقصاء والتوثيق وحشد الرأي العام، وتصحيح المفاهيم، كقوة طليعية للرأي والحكمة والرقابة والسلام المجتمعي.
وأكدت زو شياوجيان، الحاصلة على عدة جوائز مرموقة في الصحافة الصيية، على أن بكين ترتبط بعملية السلام في شه الجزيرة بخاصة أن شنغهاي استضافت الحكومة المؤقتة لجمهورية كوريا (1919 – 1948) بعد تكوينها بواسطة قيادة حركة المقاتلين من أجل الحرية في أعقاب انتفاضة الفاتح من مارس عام 1919، ومن ثم سميت حكومة شنغهاي المؤقتة بسبب الإعلان عن تكوينها هناك، وبقيت الحكومة المؤقتة هي الممثل الشرعي للبلاد لمدة 27 عاما حتى نالت كوريا استقلالها عام 1945.
وتضيف الإعلامية الصينية بالمؤتمر تحت عنوان "مسئولية الإعلام والسلام العالمي" أن على الإعلام التحلي بالقيم المهنية من أجل نشر الحقيقة كي تعين الجمهور على الوعي والفهم، بشكل مخلص وشامل، وأن الإعلام عليه تبني التيارات المعاصرة ليصبح مصدرا دقيقا للمعرفة يقصده العامة ويلجؤون إليه لتأمين مصداقيتهم.
أما الأمريكية جانيت ماري تاركينيو، رئيسة الجمعية الطونية للصحفيين المهنيين بالولايات المتحدة، فقالت إن الصحافة الحرة هي الشعلى التي تضيء المسيرة للأمام، مؤكدة على أن العالم يتغير، وبعد أن تنابذ الزعيمان الأمريكي والكوري الجنوبي بألقاب بعيدة عن الكياسة، عادا فالتقيا، مؤسسين لعالم جديد يطمح بإقامة سلام دائم.
وأضافت جانيت أن الصحفيين هم آذان العامة وعيونهم، وأن دورهم ليس دبلوماسيا، كما أنهم لا يمثلون الحكومات، وليسوا لسان أصحاب المصالح، مثل الأحزاب السياسية، وأن عليهم التركيز على نقل الواقع برمته، بكل تفاصيله، حتى ولو كان مثبطا.
كلمات المؤتمر جاءت من مصر، وفرنسا، وأستراليا، والبحرين، وكوستاريكا، وفرنسا، وجورجيا، وإيران، وكوريا، وكازخستان، ومنغوليا، ونيبال، والفلبين، والصومال، واليمن، وأوزبكستان.
في أمسية الافتتاح دعا بارك وون - سيول عمدة سيول صحفيي العالم للعشاء، وألقى كلمة قال فيها: منذ 100 عام بدأت كوريا مقاومتها ضد الاحتلال الياباني ، والآن سنصرخ بأقوى ما لدينا لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وكان العمدة بارك يذكر بالصرخة الأولى التي أطلقها الشعب الكوري المقاوم، وهو ما رأى صحافيو العالم متحفه في جولة تالية، في قاعة استقلال كوريا، حيث بدأت مسيرة الشعب "يحيا الاستقلال الكوري"، وعرضت القاعة العلم الكوري الأول للمقاومة، والصحف التي أصدرها ثوار المقاومة، والرداء الكوري التقليدي "جيوجوري" الملطخ بدماء مون يونج جي (1878 – 1919) أحد ضحايا المشاركين في مسيرة الأول من مارس 1919، وإعلان الاستقلال الذي أصدره طلاب كوريا في 8 فبراير 1919، ونشرة مفوضية الحكومة الكورية في باريس التي أصدرها كيم جيو يبك في 15 سبتمبر 1919، وعددا هائلا من الوثائق والمقتنيات وعروضا بالصوت والضوء وكتبا وتماثيل تعيد تجسيد حركة المقاومة ضد الاحتلال، وصورا لقادة الاستقلال ومنهم الشاعر الكوري والراهب والمقاوم مانهي.


كوريا تحتفل بمرور مائة عام على أول مسيرة للمقاومة