هل لديك مشاكل فى القولون؟.. قد تكون مجرد حساسية

7-4-2019 | 19:16

التهابات القولون

 

نجاتى سلامة

أغلب الناس الذين يعانون من مشاكل دائمة فى معدتهم، يتعاملون مع أعراض مثل الإمساك، والإسهال، والمغص، والانتفاخات على أنها أعراض القولون العصبى، ومنهم من يلجأ إلى أطباء الباطنة، ومنهم من يعتمد على مسكنات ووصفات أدوية جربها بعض من حولهم، ولا يعلم الغالبية أن مشكلتهم قد يكون سببها الحساسية .


يقول الدكتور أسامة عبداللطيف، استشارى ومدرس الحساسية وأمراض المناعة بطب عين شمس لـ"بوابة الأهرام" إن أمراض القولون تعد الأكثر شيوعا فى العالم، وتشمل ( القولون العصبى، التهابات القولون ، مرض سيلياك، عدم تحمل اللاكتوز، الحساسية الغذائية)، مشيرا إلى أن القولون العصبى هو الأكثر شيوعا وليس له علاقة ب الحساسية الغذائية أو المناعة، وتكون أعراضه انتفاخا شديدا وتقلصات القولون ، تقل أو تختفى مع التبرز، وإمساكا أو إسهالا، ومخاطا مصاحبا للبراز، وهنا يتطلب الأمر مراجعة الطبيب، وخاصة فى حالة نقص الوزن، أو حدوث أنيميا، أو ارتفاع فى درجات الحرارة، أو ظهور دم فى البراز، وقيء مستمر، إضافة إلى صعوبة فى البلع.

وأضاف الدكتور أسامة: أما التهابات القولون (مثل مرض كرونز ومرض التهاب القولون التقرحى)، هى من أمراض المناعة الذاتية والتى يقوم فيها الجهاز المناعى بمهاجمة الأغشية المخاطية للقولون، وأحياناَ الأمعاء وأجزاء أخرى من الجهاز الهضمى، وتكون أهم أعراضها وجود إسهال مزمن، ودم ومخاط فى البراز، وقد تصاحبه ارتفاع درجة الحرارة، أو التهابات فى المفاصل، أو حتى فى العين، ويستلزم علاج المريض باستخدام أدوية تقوم فكرتها على تعديل الجهاز المناعى، ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف مشترك بين طبيب الجهاز الهضمى وطبيب المناعة، أما مرض سيلياك، وهو عدم تحمل الجلوتين، فيه تقوم الخلايا المناعية بمهاجمة الأغشية المخاطية للأمعاء، وذلك فى حال وجود الجلوتين فى طعام المريض، وتتوقف أغلب الأعراض مع توقف تناول الجلوتين فى الطعام، ويكون التشخيص هنا عن طريق التاريخ المرضى، وتحليلات خاصة بالمناعة فى الدم، وعينة من الأمعاء ليتم فحصها.

ونوه استشارى المناعة إلى أن عدم تحمل اللاكتوز، وهو السكر الموجود فى منتجات الألبان، ويتم تكسيره عن طريق إنزيم معين موجود فى الأمعاء، وعدم وجود هذا الأنزيم يؤدى إلى زيادة سكر اللاكتوز فى الأمعاء و القولون ، ما يؤدى إلى تخمره عن طريق البكتيريا الموجودة فى القولون ، ما ينتج عن التخمرغازات ومواد أخرى تؤدى للشعور بالانتفاخ والمغص وتختفى هذه الأعراض عن طريق اتباع حمية خالية من منتجات الألبان.

ولفت الدكتور أسامة إلى أن الحساسية الغذائية، والتى تتمثل أعراضها فى الإمساك، و الإسهال، وانتفاخات البطن، والمغص، وذلك مع تناول أطعمة معينة، ويتم اختبار أسباب التحسس عن طريق اختبار الحساسية بالجلد تظهر نتائجه خلال 20 دقيقة تقريبا، وأحياناَ يحتاج المريض إلى إجراء تحاليل دم، ويتم التشخيص عن طريق اختبار المنع الغذائى لمدة تتراوح ما بين 4 إلى 6 أسابيع، بعدها يتم إعادة إدخال الطعام الممنوع، وإذا اختفت الأعراض فى فترة المنع ثم عادت للظهور فى وقت إعادة الإدخال، هنا يتم تشخيص الحساسية الغذائية بنسبة دقة عالية، مشيرا إلى أن أصحاب هذه الأعراض يمكنهم القيام بتطبيق المنع الغذائي بأنفسهم، وإعادة الإدخال مرة أخرى بكميات دقيقة جدًا، وذلك لحين الذهاب إلى طبيب الحساسية للحصول على وصفة التطعيمات اللازمة لعلاج الحساسية الغذائية، ليتم بعدها إعادة الطعام الممنوع بنسب كبيرة مع اختفاء الحساسية .


د. أسامة عبد اللطيف

مادة إعلانية

[x]