"الأوقاف" تنظم ندوة عن "فضائل شهر شعبان" في الإسكندرية |صور

5-4-2019 | 22:23

ندوة علمية تحت عنوان "فضائل شهر شعبان " بمسجد "أهالي العصافرة" بالإسكندرية

 

شيماء عبد الهادي

نظمت وزارة الأوقاف، ندوة علمية كبرى تحت عنوان "فضائل شهر شعبان" بمسجد "أهالي العصافرة" في الإسكندرية .


جاء ذلك برعاية من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ومواصلةً لدور وزارة الأوقاف، التوعوي والتنويري، ورسالتها الدعوية التي تُبصر الناس بأمور دينهم، وعلى هامش فعاليات الفوج الثامن لمعسكر أبي بكر الصديق التثقيفي، والذي يستضيف 100 إمام من الأئمة المتميزين المرشحين للمشاركة في ملتقيات الفكر الإسلامي خلال شهر رمضان.

حاضر فيها كل من هشام عبد العزيز، المدير العام بمكتب وزير الأوقاف، وعبد الرحمن نصار، وكيل مديرية أوقاف الإسكندرية ، وخالد السيد غانم، مدير إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف، وبمشاركة عدد كبير من السادة الأئمة المشاركين في المعسكر، وجمع غفير من المصلين رجالًا ونساءً حرصًا منهم على تعلم أمور دينهم.

وقدم لل ندوة إبراهيم نصر مدير تحرير صحيفة عقيدتي مثمنًا جهود الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على إقامة مثل هذه الندوات التي تسهم في بناء الإنسان.

وقال عبد الرحمن نصار وكيل مديرية أوقاف الإسكندرية ، إن تحويل القبلة يعتبر حدثا غاية في الأهمية، لقوله تعالى {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، وفي تلك الأثناء كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يمتثل للحُكم الإلهي، وفي فؤاده أمنية كبيرة طالما ظلّت تراوده، وتتمثّل في التوجّه إلى الكعبة بدلاً من بيت المقدس؛ لأنها قبلة أبيه إبراهيم (عليه السلام) وهو أولى الناس به، وأوّل بيتٍ وضع للناس، ويدلّ على ذلك قول البراء بن عازب (رضي الله عنه): "وكان يحب أن يُوجّه إلى الكعبة" رواه البخاري.

وأضاف أن الله (عز وجل) أراد أن يجلِّي لنبيه حقيقة الأمر حتى لا يشغل نفسه إلا بما يفيد، فأخبره خبرًا أكيدًا فقال (تعالى): "وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ" أي بكل معجزة، وبكل دليل، وبكل برهان، فلن يسيروا خلفك ولا يتبعوا قبلتك، "وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ؛ لأنك تعرف أنه الحق اليقين، الحق الذي حدده لك رب العالمين من قبل، " فلن يمشي أحدهم تابعاً للآخر، وقوله "وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ" بمعني السفر لأي مكان: "فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ" تأكيداً على أن هذا هو الحق حتى لا نشك لحظة في أمر الله (عز وجل) "وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" , ولذلك إذا سافر الإنسان يتحرَّى أن يتجه إلى القبلة، ويحاول قدر استطاعته أن يتجه إليها ، ليس له عذرٌ في ذلك إلا إذا لم يستطع تبيُن الأمر بياناً شافياً، ففي هذا الوقت يكون عذره "فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ" , وقوله (تعالى) : "وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" يعني تجاه المسجد الحرام، وقال لنا: { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} يعني اصرفوا وجوهكم تجاه المسجد الحرام , وأكد أنه لا توجد أمة من الأمم كلها وُصفت بأنها أمة القبلة إلا أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) , وهذا دليل على التمسك بالحق والثبات على المبدأ .

وفي كلمته، أكد خالد السيد غانم، مدير إدارة الإعلام بالوزارة، أن الأمر الإلهي لرسوله (صلى الله عليه وسلم ) جاء بضرورة أن يُحدث الناس بمجريات الأحداث السالفة، وأن يذكرهم بأيام الله تعالى, ثم كان الأمر مُوسعًا ليشمل عموم الأمة في وجوب تذكير الناس بأيام الله سبحانه , قال تعالى: "وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ", ومن أيام الله تعالى شهر شعبان , وهو شهر حدثت فيه معركة "المريسيع"، وتحولت فيه القبلة، وفُرض صيام رمضان فيه وشهر ولد فيه الحسين بن علي (رضي الله عنهما) , موضحًا فضيلته أنه استلهامًا من هذه الأحدث التي وقعت في شهر شعبان نتعلم التربية الإيمانية والتربية الوطنية والاجتماعية من خلال تحويل القبلة, والتربية الروحية والسلوكية من خلال مواظبة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على نافلة الصيام.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما سُئل عن شهر شعبان أجاب بقوله: "ذلك شهرٌ يغفُل الناس عنه بين رجَب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائِم"، مبينًا أن ثمة تقارير عن أعمال الإنسان تُرفع إلى الله تعالى: وهي تقارير يومية كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله - عز وجل - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يَخفِض القسط ويَرْفَعه، يُرفَع إليه عملُ الليل قبل النهار، وعملُ النهار قبل الليل".

وثمة تقارير أسبوعية لعرض أعمال الإنسان على ربه فترفع كل اثنين وخميس؛ كما جاء في حديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "تُعرَض أعمال الناس في كلِّ جمعةٍ مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفَر لكل عبد مؤمن، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شَحْنَاء، فيقال: أَنظِروا هذين حتى يصطلحا".
وأما التقارير السنوية فتُرفَع في شهر شعبانَ؛ ولهذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يحرص على الإكثار من نافلة الصيام فيه.

وأما التقارير الختامية فتكون عند انقضاء الأَجَل، وانتقال الروح إلى بارئها، فحينئذٍ تطوى صحيفة عمله، ويُختَم عليها، ثم ترفع إلى الله تعالى.

وفي ختام كلمته أكد على أن شهر شعبان بمثابة توطئة روحانية لدخول شهر رمضان بقلب سليم وفكر مستنير , يستطيع الإنسان من خلاله أن يبني المستقبل الحقيقي لنفسه إن خيرًا فخيرُُ وإن شرًا فيجزى بمثله.


جانب من ال ندوة


جانب من ال ندوة


جانب من ال ندوة


جانب من ال ندوة


جانب من ال ندوة

[x]