الفيلم التسجيلى ومهمة الإسماعيلية للأفلام.. والمدن المحرومة!

5-4-2019 | 19:04

 

يظل للفيلم التسجيلي بريقه لمن يدركون أهميته، وهو برغم التطور الكبير فى تقنيات صناعته، والاهتمام غير المسبوق فى كل مهرجانات العالم به، وزيادة عدد المهرجانات المتخصصة فى هذه النوعية، إلا أننا فى مصر ما زال هناك عزوف عن عرضه فى ال

earch/سينما.aspx'> سينما ت.

ولولا محاولات مهرجان كالإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية الروائية والقصيرة الذى تفتتح دورته الـ21 الأربعاء المقبل، لتراجع الاهتمام، فمن ضمن ما سيطرحه المهرجان على هامش عروضه من مناقشات "تسويق وتوزيع الفيلم التسجيلى "..

حيث يدرك الناقد عصام زكريا رئيس المهرجان من خلال تجاربه فى رئاسة المهرجان والتى بدأها بتكليف من رئيس المركز القومى لل سينما والرقابة مستشار وزيرة الثقافة الدكتور خالد عبدالجليل – يدرك "زكريا" - أن هناك أزمات تواجه الفيلم التسجيلى في مصر، فهو يظل عملا إبداعيًا منقوصًا، فال سينما كصناعة أحد أهم عناصرها هو المشاهد..وهو هنا غائب، ولولا المهرجانات التى تسعى لتثبيت وعرض هذه النوعية فى مسابقاتها لغاب عنا، وأصبح المنتج خاصا بصاحبه..

فقد نجح مهرجان الأقصر لل سينما الإفريقية فى الاهتمام به ووضعه فى مسابقاته، ومهرجان القاهرة، والإسكندرية ل سينما دول البحر المتوسط، وأصبح أيضا مهرجانا للفيلم القصير بمدينة الإسكندرية يقيمه مجموعة من الشباب الواعدين..

المحاولات الأخيرة قد تكون لها ثمارها بتعريف الجمهور العادى ب الفيلم التسجيلى ، والمشكلة تكمن فى وصول هذه النوعية للمشاهد من خلال ال سينما ، لأن المشاهد يقبل عليها فى القنوات الفضائية، حيث توجد قنوات متخصصة، بل قناة مثل "ناشيونال جرافيك" لها جمهور كبير يهتم بالأعمال الوثائقية، وتحظى الأفلام التسجيلية باهتمام عالمى فى المهرجانات الكبرى وتدخل فى قوائم ترشيحات الأوسكار كل عام.

وال سينما بدأت تسجيلية وتوثيقية فى جميع دول العالم، ووضعت لها تعريفات، فقد عرفها الاتحاد الدولى لل سينما فى إصداره في عام 1948، بأنها “كافة أساليب التسجيل على فيلم لأي مظهر للحقيقة، يعرض إما بوسائل التصوير المباشر، أو بإعادة بنائه بصدق، وذلك لحفز المشاهد إلى عمل شيء، أو لتوسيع مدارك المعرفة والفهم الإنساني أو لوضع حلول واقعية لمختلف المشاكل في عالم الاقتصاد، أو الثقافة، أو العلاقات الإنسانية".

هذا التعريف يؤكد أن الفيلم التسجيلى هو الأقرب لرصد الواقع من ال سينما الروائية التى تعتمد على الممثل، وقد سبق أن كتبت فى محاولات لفك الاشتباك بين الفيلم التسجيلى والروائى الطويل، وكانت النتيجة أن كل الدراسات والآراء تؤكد أن الخطوط الفاصلة تكاد تتلاشى فى كثير من الأعمال، بل إنه فى أفلام كثيرة يصبح التسجيل جزءا من الحكى والتمثيل الدرامى، ففيلم مثل "ناجي العلي" كان طبيعيا أن يستعان بالتوثيق..

أو حتى الأفلام الحربية لا بد من لقطات التوثيق والتسجيل، فلا يوجد فيلم حربى دون الاستعانة بالتاريخ والمشهد المعزز للدراما والموثق للحدث..

ومن ثم يعد مهرجان مثل الإسماعيلية فى حد ذاته هو المهرجان الوحيد الذى أخذ على عاتقه مهمة تنشيط حركة الفيلم التسجيلى والوثائقى فى مصر..فكل الأجيال التى تدرس ال سينما فى مصر سواء فى الأكاديميات، أو معاهد وأقسام ال سينما هى بحاجة لمثل هذا المهرجان لأنه النافذة المهمة التى ترعاها وزارة الثقافة وتدعمها بقوة..

حتى إن نظرنا إلى تراثنا ال سينما ئى سنكتشف أنه بدون مثل هذا المهرجان قد لا تتعرف الأجيال الجديدة على رموز ال سينما التسجيلية كالمخرجة عطيات الأبنودى التى تحمل هذه الدورة اسمها، وعلى الغازولى شاعر ال سينما الذى كرمه مهرجان شرم الشيخ لل سينما الآسيوية فى دورته الماضية.

وهنا أقترح على الدكتور خالد عبدالجليل رئيس المركز القومى لل سينما ، أن يتم إعادة عرض أفلام المهرجان بعد انتهاء الدورة الـ21 بالإسماعيلية فى القاهرة، بل إن أمكن فى بعض محافظات الجنوب كمحافظة المنيا التى تحتاج إلى مهرجان، هى وباقى المحافظات المحرومة كأسيوط وسوهاج، بنى سويف ومحافظات مثل بورسعيد وغيرها من المدن التى لا تعرف الكثير عن ال سينما بعدما تم هدم دور العرض بها وتحويلها إلى عمارات شاهقة.

مقالات اخري للكاتب

القاهرة السينمائي.. رؤى مغايرة للسينما العربية

تنطلق الأربعاء المقبل الدورة ال41 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تفتتح بفيلم "الأيرلندي" للمخرج العالمي الشهير ماراتن سكورسيزي، وبطولة لثلاثة من أهم نجوم العالم، آل باتشبنو، وروبرت دى نيرو، وجو بيتش، في أول عرض عالمي للفيلم الذي يترقبه الكثيرون من عشاق السينما.

قصور الثقافة منارات ضد التطرف.. فلنُضئها من جديد

إعادة تأهيل 500 قصر ثقافة في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، وهو الرقم الذي سبق أن أكده رئيس هيئة قصور الثقافة أحمد عواض في يناير الماضي، وتحويلها إلى

الرقابة المتهمة منذ مائة عام

كلما مر على المجتمع حادث فردي، من جريمة قتل، أو مشاهد للعنف تنتشر على "سوشيال ميديا" علت صيحات بأن هذه الأحداث سببها ما يقدم على شاشات السينما من أفلام،

«الممر» وتجديد الخطاب السينمائي

الضجة التي أثارها فيلم "الممر" بعد عرضه على الفضائيات، تدفعنا إلى أن نعيد النظر في نوعية ما نقدمه من أعمال سينمائية، فالفيلم عرض تجاريًا في السينمات وحقق نجاحًا كبيرًا، وبرغم ذلك أحدث دويًا كبيرًا عند عرضه على القنوات الفضائية..

"ستموت في العشرين" فيلم كسر حاجز الانتظار

كثيرًا ما تصنع التجارب السينمائية الروائية الأولى لأصحابها - إن جاءت بعد معاناة وكفاح - مجدًا سينمائيًا، بل وتكون هي السلم الحقيقي نحو تأكيد الموهبة ووصولها للمشاهدين والنقاد والسينمائيين والمهرجانات، ومن ثم الجوائز..

كيف نعيد دور الإذاعة المفقود؟!

هل ضبطت نفسك مرة واحدة وأنت تدير مؤشر الراديو لتسمع الإذاعة المصرية؟.. قد تكون من مستمعى صوت العرب، أو الشرق الأوسط، أو البرنامج العام، أو القرآن الكريم..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية