"المرأة قاضيا" حق يتطلب الدعم.. وخبراء: الدستور يلزم بتعيينها في جميع الجهات القضائية

6-4-2019 | 15:07

تهانى الجبالى - ميرفت التلاوي

 

إيمان فكري

لم تنل المرأة المصرية في أي عهد سابق هذا القدر من الاهتمام الذي تلقاه حاليا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أعلن منذ الأيام الأولى لتوليه الرئاسة، انحيازه للمرأة المصرية، ومساندته لكافة حقوقها، واعتزامه العمل على تمكينها في المجتمع المصري، وتحقيق إسهام أكبر لها في سوق العمل، ووضع تشريعات لحمايتها من كل أشكال العنف، وتوسيع مشاركتها السياسية.

وعلى الرغم من ذلك فإنه ما تزال هناك بعض الوظائف حكرا على الرجال فقط ومنها في القضاء، فعلى الرغم من حصولها على ليسانس الحقوق وعملها بالقانون وتدريسها القانون لعقود في مصر، إلا أن القاضيات المصريات يشكلن نسبة 0.5% فقط ويشغل الرجال 99.5% من القضاة، أي أن لدينا 66 قاضية مقابل أكثر من 16 ألف قاض.

الدستور
المساواة بين الرجل والمرأة نص دستوري وقانوني قاطع، وحق المرأة في تولي كل الوظائف العامة بما فيها القضاء، أمر تم تطبيقه في معظم الهيئات القضائية ولكن بأعداد بسيطة، رغم وجود نصوص دستورية صريحة تكفل حقها في التعيين في كافة الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها.

وتنص المواد الدستورية السابق ذكرها على الآتي:
المادة 11 من الدستور: "وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل مناسبا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارية العليا في الدولة، والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تميز ضدها".

والمادة 53 من الدستور: "التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون".

بالإضافة لنص المادة 9 من الدستور: "تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز".

وأخيرا المادة 14 من ذات الدستور: "الوظائف العامة حق المواطنين على أساس الكفاءة، دون محاباة أو واسطة".

تمكين المرأة
وخلال السنوات الأخيرة، انطلقت حملات نسائية من منظمات لحقوق المرأة وأخرى سياسية وقانونية، تدعو إلى أجل القضاء على استئثار الرجال بالمناصب المهمة.

وأعاد المشهد الحاصل خلال الفترة الأخيرة، من ضغوط عدة تمارس من منظمات نسائية لتمكين المرأة في العمل القضائي، ما حدث في عام 1949، عندما تم رفض طلب تعيين عائشة راتب "تولت منصب وزيرة التضامن الاجتماعي بعدها"، بدعوى أنها "أنثى"، ما دفعها لرفع دعوى قضائية حينها، لكن الحكم لم يأت لصالحها، ومن هنا يأتي التساؤل: هل يمكن أن يتم دخول المرأة للعمل في مجلس الدولة والنيابة العامة كقاضية، في ظل الاهتمام الكبير التي تحظى به من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي؟

ضغوط المنظمات النسائية
ومنذ خمسينات القرن الماضي، لم تيأس المرأة المصرية من المطالبة بحق العمل كقاضية، حتى وافق أحمد الزند وزير العدل الأسبق منذ عدة أعوام، بعد  ضغوط المنظمات النسائية والحملات الإعلامية، أن يتم تعيين 26 قاضية، لكن في محاكم ومناصب محددة، بعيدة عن مجلس الدولة أو النيابة العامة، ما أثار الغضب حول وجود شبهات تمييز عنصري تعارض المساواة المنصوص عليها بالدستور المصري.

مطالب بتدخل الرئيس
وتقول المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، إن الدستور الحالي يلزم جميع الجهات القضائية بنص تعيين المرأة فيها، مطالبة بعودة تفعيل النص القديم بقانون السلطة القضائية، بتعيين الـ40 الأوائل من كليات الحقوق، لافتة إلى أن القانون يلزم تعيين 25% من المشتغلين والمشتغلات بالمحاماة من نسبة المتقدمين لشغل المناصب القضائية سنويا.

الثقافة الخاطئة
بينما طالبت السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة سابقا، في تصريحاتها لـ "بوابة الأهرام"، بتفعيل النص الدستوري الذي ينص على عمل المرأة في كافة الوظائف العامة والقطاعات، والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، وإعطاء المرأة الفرصة في العمل في كافة المجالات.

اقرأ ايضا: