من ينكر الإسراء والمعراج يخرج من الدين.. وإنكار السنة النبوية والمطالبة بالاكتفاء بالقرآن دعوة زائفة

3-4-2019 | 20:19

الدكتور أحمد عمر هاشم

 

تحقيق- حسـني كمـال

تنقسم قصة الإسراء والمعراج، إلى جزأين، أولهما، (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا)، وهي في سورة الإسراء، ولم يكن هناك إشارة للمعراج في هذه السورة، ثم جاءت الإشارة إلى المعراج في سورة (النجم)، ولذا اختلف العلماء في التفسيرات الكثيرة لهذه الحادثة، وهي معجزة من معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والإسراء تعني الرحلة التي قطعها النبي "عليه الصلاة والسلام" من المسجد الحرام للمسجد الأقصى بالقدس، والمعراج هو صعود الرسول "عليه الصلاة والسلام" من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى، لكن كيف حدث هذا في ليلة وضحاها.


المعراج أصعب من معجزة الإسراء
ويروي لنا قصة المعراج الدكتور محمد عبدالرحمن الريحاني، عميد دار العلوم بالمنيا، قائلا: حينما أتحدث عن الإسراء، فالمعجزة تأتي في (سبحان الذي أسرى) ثلاثة كلمات، فالتسبيح تنزيه لله سبحانه وتعالى، ثم العجب بعد ذلك مما أتى بعد هذه الكلمة، (الذي أسرى) بعبده (ليلا)، وهي تعني ليلة واحدة، جاءت فيها حادثة الإسراء، وجاء الخبر، كاملا لا يترك فرصة أن نسأل، فجاء كاملا بالموعد والمكان والزمان، وسبب زيارة هذا المكان، (الذي باركنا حوله)، فهو خبر شامل كامل، به إجابات لا تترك لنا سؤالا يدور في أذهاننا، وهي قمة المعجزات، ولكن سأتحدث عما هو أصعب من المعجزة في ذلك وهي حادثة المعراج، ففي المعراج، روي أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتى بالمعراج، ولم أر شيئًا قط أحسن منه، فأصعدني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء يقال له باب الحفظة، عليه ملك من الملائكة، يقال له إسماعيل، تحت يديه اثنا عشر ألف ملكٍ، فقال وأتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح قيل من هذا؟ قال: جبريل قيل: من معك؟ قال: محمد، قيل: قيل مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قال ثم رأيت رجالًا لهم مشافر كمشافر الإبل، في أيديهم قطع من نار كالأفهار (حجر علي مقدار ملء الكف) يقذفونها في أفواههم، فتخرج من أدبارهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلمًا. قال ثم رأيت رجالًا لهم بطون لم أر مثلهما قط بسبيل آل فرعون يمرون عليهم كالإبل المهيومة (العطاش) حين يعرضون على النار، قال: قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء أكلة الربا، ثم قال رأيت نساء معلقات بثديهن، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء اللاتي أدخلن على رجالهن من ليس من أولادهم (الزانيات)، قال: ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فتكرر نفس الحديث، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما أبناء خالة، قال: هذا يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم فسلم عليهما، فسلمت وردا السلام ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح وتكرر نفس الحديث، فلما خلصت فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال هذا أخوك يوسف بن يعقوب فسلم عليه، فسلمت فرد السلام ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال: ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل فسألته: من هو؟ قال هذا إدريس. قال: ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فاستفتح، وتكرر نفس الحديث، فلما خلصت إذا فيها رجل كهل أبيض الرأس واللحية، لم أر كهلًا أجمل منه قال: قلت من هذا يا جبريل؟ قال هذا المحبب في قومه هارون بن عمران فسلم عليه، فسلمت عليه فرد ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

الدكتور محمد عبدالرحمن الريحاني عميد دار علوم المنيا مع المحرر



ورأى النيل والفرات
وأضاف، د.الريحاني، استكمالا، قال: ثم صعد بي إلى السماء السادسة فاستفتح، وتكرر الحديث، فلما خلصت قال هذا أخوك موسى بن عمران فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلامًا بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي، قال ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح وتكرر نفس الحديث، إذا فيها رجل كهل جالس على كرسي على باب البيت المعمور فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وإذا خرجوا منه لا يعودون إليه قال: قلت من هذا يا جبريل؟ قال هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، فقال مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران، قلت ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات، قال ثم انتهيت إلى ربي، وفُرضت علىّ خمسون صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى بن عمران فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن الصلاة ثقيلة، وإن أمتك ضعيفة، فأرجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، وتكرر ذلك إلى أن أمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت أمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال لي مثل ذلك، فقلت: قد راجعت ربي حتى استحيت منه، فما أنا بفاعل. فمن أداهن منكم إيمانًا بهن واحتسابًا لهن، كان له أجر خمسين صلاة مكتوبة.

دعوة زائفة
أكد الدكتور أحمد عمر هاشم ، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، أن حادث الإسراء والمعراج، مؤكد بالقرآن الكريم والسُنة الشريفة والتواتر وإجماع العلماء في كل عصر، ومن يحاول هدم الإسلام أو إنكار السُنة والمتواتر وما هو معلوم من الدين يبعد نفسه عن دائرة الإسلام، كما يؤكد أن إنكار السنة النبوية والهجوم عليها والمطالبة بالاكتفاء بالقرآن الكريم، دعوة زائفة تنهار أمام كل فكر صحيح.

التشكيك في الإسراء
وأشار، د. عمر هاشم، إلى أن التشكيك في الإسراء والمعراج، أو مكان المسجد الأقصى، يوقع صاحبه في دائرة الخروج من الدين، لأنها من الأمور التي ذكرها القرآن الكريم، ومن الأمور المعلومة بالدين بالضرورة حيث قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) هذه الآية الأولى من سورة سميت باسم المعجزة وهى (سورة الإسراء)، فمن أنكرها أنكر أمرا جاء في القرآن الكريم، وهى ثابتة بالقرآن الكريم وثابتة بالحديث النبوي الشريف، وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه أول حديث في كتاب (الصلاة عن الإسراء والمعراج)، وبين فيه معجزة الإسراء والمعراج، فثبوت معجزة الإسراء والمعراج مؤكدًا بالقرآن الكريم والسُنة الشريفة، والتواتر وإجماع العلماء في كل عصر، فخروج بعض الآراء الشاذة التي تحاول التشكيك في هذه المعجزة كلام لا أساس له من الصحة شكلا وموضوعا، وكيف يؤمن المسلم بالله وكتبه ورسله، ثم ينكر هذا الحدث الذي جاء بالقرآن الكريم، (الإسراء والمعراج)؟ وأوضح، أن هدف هؤلاء من إثارة هذه الشبهات الآن، إهدار ما جاء بكتاب الله وسنة نبيه، "صلى الله عليه وسلم"، وبهذا يخدمون أعداء الدين الإسلامي، بل هم أعداء الأمة، وهذا الأمر ليس بجديد، بل هو من قديم الزمن، ويريدون أن يشوشروا على عقول المسلمين، ولكن لا يستجيب أحد لهم.

أهداف خبيثة
وأشار د. عمر هاشم، إلى أن كل من ينكر الإسراء والمعراج لهم أهداف خبيثة، وأوضح أنهم يريدون أن يصرفوا الناس عن المقاومة وعن الدفاع وعن المقدسات، يريدون أن يقدموا بها خدمة لأعداء الدين، وأعداء الأمة ومن المستحيل أن يستجيب لهم أحد، لأن رب العزة تكفل بحفظ كتابه الكريم، حيث قال: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، فكل ماذكره القرآن فهو محفوظ بإذن الله.

هدية عظيمة من الله
ويقول الدكتور مبروك بهي الدين رمضان الدعدر - الباحث بكرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة، بجامعة الملك سعود، بالرياض، إن المعجرة في حادثة الإسراء والمعراج، تعد حدثًا ضخمًا من أحداث الدعوة الإسلامية، وكانت بمثابة الهدية من الله لنبيه، محمد صلى الله عليه وسلم، بعد أن فقد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، زوجته خديجة، وعمه أبو طالب اللذان كانا يؤانسانه ويؤازرانه، ضاقت الأرض بهِ، وحزن حزنا شديدا، نظرًا لما لاقاه من تكذيب وردّ من قبل المشركين، وبعد عودته من الطائف، وجد معاناة من المشركين، وأذية شديدة، ولذا أرسل الله تعالى إليه سيدنا جبريل عليه السلام مع ملك الجبال ويقول له جبريل عليه السلام: (لو شئت نطبق عليهم الجبال فيقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، "لا - لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحّد الله" فكرّمه الله تعالى بقدرة إلهية وآنسه بحادثة الإسراء والمعراج)، وهي هدية عظيمة.

الدكتور مبروك رمضان الدعدر مع المحرر



بداية الإسراء
وأشار د. الدعدر إلى أن بداية الرحلة حينما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نائمآ في الحجر أتاه جبريل عليه السّلام، فهمزه بقدمه، فجلس رسولنا الكريم فلم يرَ شيئا، ثمّ عاد إلى مضجعه، فأتاهُ مرّةً ثانية فهمزه بقدمه، فجلس ولم يرَ شيئا، ثمّ عاد مرّة أخرى إلى مضجعه، فأتاهُ مرّةً ثالثة فهمزه بقدمه، فجلس رسولنا الكريم، وأخذ جبريل بعضده، وحينها قام رسول الله معه، وخرج به جبريل إلى باب المسجد، فإذا رسول الله يرى (دابة) بيضاء بين البغل والحمار، في فخذيها جناحان تحفّز بهما رجليه، ثمّ وضع جبريل يده في منتهى طرف الرّسول فحمله عليه، وخرج معه. ومضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصحبة جبريل عليه السّلام حتّى انتهى به المطاف إلى بيت المقدس، فوجد فيه الأنبياء إبراهيم وموسى وعيسى في نفرٍ من الأنبياء، فأمّهم رسول الله في صلاته، ثمّ أُتى جبريل رسول الله بوعائين، في أحدهما( خمر)، وفي الآخر( لبن)، قال: خذ. فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إناء اللبن وشرب منه، وترك إناء الخمر. فقال لهُ جبريل: هديتَ للفطرة، وهديت أمّتك يا محمّد، وحرّمت عليكم الخمر. ثمّ عاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى مكّة

صدقه أبوبكر وكذبه الآخرون
وأضاف، د. الدعدر، أنه في صباح اليوم التّالي اجتمع الرّسول الكريم في قبيلة قريش، ثم أخبرهم بالزيارة، فقال أكثر النّاس: والله هذا الأمر لبيّن، وإنّ الرّسول لصادق ٌ آمين، وإنّ العير تقطع المسافة من مكّة إلى الشام ذهابا في شهر، وشهرًا آخر عائدة، وقال بعضهم: إنّ هذا القول لا يصدّق أ فيذهب محمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، ويرجع إلى مكّة في ليلة واحدة؟! فارتدّ كثيرٌ ممّن كان قد أسلم، وذهب النّاس إلى أبي بكر، فقالوا له: يا أبا بكر إنّ صاحبك محمّد يزعم أنّه قد جاء من بيت المقدس وصلّى فيه ورجع إلى مكّة، فقال لهم أبو بكر: (إنّكم تكذبون على رسول الله، فقالوا: بلى، ها هو الرّسول في المسجد يحدّث الناس بما حدث معه، فقال أبو بكر: والله لئن كان قال هذا الكلام لقد صدق، فوالله إنّه ليخبرني أنّ الخبر يأتيه من الله من السّماء إلى الأرض فأصدّقه، وهذا أبعد ممّا تعجبون منه، بل تعجب الجمع، حينما وصف لهم المسجد كاملا.

صفات عجيبة
ويقول الدكتور محمود عبده نور، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن هذه الرحلة، بها صفات عجيبة، فالإسراء هو ذلك الانتقال العجيب، بالقياس إلى مألوف البشر، الذي تمَّ بقدرة الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال، أما المعراج: فهو الرحلة السماوية والارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء، حيث سدرة المنتهى، ثم الرجوع بعد ذلك إلى المسجد الحرام، يقول تعالى في سورة النجم: ((ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى، وقد حدثت هاتان الرحلتان في ليلة واحدة، وكان زمنها قبل الهجرة بسنة، أثير حول الإسراء والمعراج جدل طويل وتساؤلات عدة، فيما إذا كانت قد تمت هذه الرحلة بالروح والجسد، أم بالروح فقط؟ ومتى وكيف تمت؟، ومن العجب أيضا، أن يقول سيدنا جبريل للنبي، صلى الله عليه وسلم، (تقدم فإن تقدمت اخترقت، أما أنا فإن تقدمت احترقت).

الدكتور محمود عبده نور



وأشار د. نور، إلى أن ذكر الإسراء أولا (في سورة الإسراء)، وتأخر الحديث عن المعراج الذي ورد في (سورة النجم)، التي وضعت بعد سورة الإسراء (في ترتيب سور القرآن). فقد تكون الحكمة في هذا هي جعل الإسراء (وهي الرحلة الأرضية) مقدمة للإخبار (بالمعراج)، وهي الرحلة العلوية التي ذهل الناس عندما أخبروا بها. وقال ابن القيم: (أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، راكبًا على البُرَاق، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك، وصلى بالأنبياء إمامًا، وربط البراق بحلقة باب المسجد).

الدعاء المستحب
وأوضح د. نور أن من الأدعية المستحبة أن يقولها الإنسان في تلك الليلة المباركة،: (اللهم لا تشمت بي الأعداء، واجعل القرآن العظيم دواء وشفاء، فمنك الرجاء، اللهم ثبت على عقلي وديني، وثبت لي يقيني وارزقني رزقًا حلالًا يكفيني وابعد عني كل شر يؤذيني، اللهم استرني على وجه الأرض، اللهم ارحمني في بطن الأرض، واغفر لي يوم العرض عليك، اللهم إني أسألك الخير كله آجله وعاجله، ما نعلم منه وما لا نعلم، اللهم إني أعوذ بك من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد، ويستغفر بسيد الاستغفار، (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وعلى عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليا، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي) (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، (اللهم إني أسألك الخير كله آجله وعاجله، ما نعلم منه وما لم نعلم)، اللهم إنك أمرتنا بالدعاء فدعوناك، فاستجب لنا كما وعدتنا)، (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر، اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل وغلبة الدين وقهر الرجال)، اللهمَّ اجعَل لنا في هذا اليوم دعوةٌ لا‌ تُرَد، وافتح لنا بابًا في الجنةِ لا‌ يُسَد، واحشرنا في زمرةِ سيدنا محمد صلى الله عليهِ وسلم، اللهمَّ حَبِب خَير خلقِك فينا، ومن حوضِ نبيك اسقينا، وفي جنتِكَ آوينا، وبرحمتِكَ احتوينا، وأمنيتنا أعطينا، وبفضلِكَ أغننا عمن سواك، وأعنا على طاعتك، ونجنا من عذابك، يوم تبعث عبادك، وكف عنا أذى عبادك، وسخر لنا ما يصعب علينا، واجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

مادة إعلانية

[x]