بينالي الشارقة.. قبلة على جبين الحداثة

4-4-2019 | 18:53

 

حللت على بينالي الشارقة الدولي للفنون ، فلم أكن أعرف أني على موعد مع كل هذا الجمال وسأشرب الدهشة من بئر عميقة! أعلم أن لتلك الإمارة الهادئة المشيدة على ربوة عالية من الرزانة والتحفظ تملك خصوصية ثقافية تعهدها بالرعاية والسقاية الشيخ سلطان القاسمي ، الذي لم يأت وصفه بـ "حاكم الشارقة وحكيمها" من فراغ. لكني لم أتوقع أن أجد البينالي منفتحا على الحداثة وما بعدها على هذا النحو، ويبدي كل هذا القدر من التسامح مع الحس التجريبي في الأعمال التشكيلية المعروضة.

كانت الشارقة بمثابة قبلة حانية في رحلتنا إلى الإمارات نحن الوفد الدولي المكون من نقاد وكتاب وإعلاميين جاءوا أساسا لتغطية فعالية أخرى هي " آرت دبي ؛ قالت لنا الشارقة، فلتنسوا الإيقاع اللاهث وناطحات السحاب ومروق السيارات وانفجارات الصخب التي عايشتموها بدبي، ولتعرفوا أن للإمارات وجها آخر.. مرحبا بكم هنا حيث الطابع المعماري الأصيل وخرير الموج و صوت النوارس القادم من سماء الخليج .

صحبنا في جولتنا الفنية بالبينالي الصديقة سيزر والصديق غيث، سوريان يقفز الذكاء من عيونهما وتنفرط حبات المحبة لتسيل على كلماتهما. رأينا الحداثة والتجريب في أشد لحظاتها صخبا وحضورا؛ ملابس معلقة في الفضاء، وقرون شياطين على جدارية، مياه تجري حرفيا من تحت أرجلنا، شجرة محاطة بالتراب والثمار، ووحش خرافي أسود تحدده أضواء بيضاء!، مجرد نماذج من تكوينات تشكيلية غير مألوفة قد تتخذ من الفيديو آرت والهابننج آرت عنوانا، لكنها تظل محاولة جادة لسرقة الدهشة من عيونك!..

وللحديث بقية.

مقالات اخري للكاتب

الممر.. واستعلاء المثقفين!

آثرت أن أتمهل قليلا قبل الدخول على خط الجدل الذي اشتعل – ولا يزال - في المجالس وكواليس السوشيال ميديا بسبب فيلم "الممر"، والتي انقسمت نخبتنا على أثره ما

ليلة بألف ليلة!

تصيبك قصص ألف ليلة بالنشوة.. تسحرك بعوالمها الغرائبية وشخصياتها المنذورة للمغامرة والخيال الجامح.. تقرأها في كتاب.. تشاهدها في مسلسل عربي.. حيث ذكاء شهرزاد يعزف على فضول شهريار.. أو فيلم أمريكي يلعب فيه ويل سميث دور الجني خادم المصباح.. لكننا بحاجة إلى نوع آخر من "الليالي" أيها السادة!

"أصداء" رحلة داخل عقل الشباب العربي

إليك حقيقة مشوقة ولافتة للانتباه : أكثر من ستين بالمائة من سكان العالم العربي ينتمون لفئة الشباب، بإجمالي مائتي مليون فتى وفتاة.

'آرت دبي".. فن صناعة الدهشة

أكتب إليكم من مدينة "الجميرة" القلب النابض لإمارة لا تكف عن صناعة الدهشة تدعى دبي، بدعوة كريمة؛ حططت رحالي بمدينة كوزمبالتانية، - أي عالمية - تتعايش فيها جميع الجنسيات واللغات وألوان البشرة على نحو مدهش، كأنما هي صارت منتخب العالم للسلم والتسامح.

نيبو ودرش.. شكرا على حسن تعاونكما!

أكتب إليك منتشيًا - مثلك - بـ "الأوفر" الرائع الذي صنعه مو صلاح لساديو مانيه، فانتهى آخر حلم لبايرن بالعودة في مباراته مع ليفربول بعد إحراز الهدف الثالث ضمن دوري أبطال أوروبا.

حكاية عن الفيوضات الربانية

من أين أتت زميلتنا بهذه القدرة الرهيبة على التقاط ذبذبات الروح البعيدة، وإعادة صياغتها في نصوص مدهشة تختطف من عيونك الدهشة و الدموع معًا؟ بنت الأصول الراقية

كل هذا الجمال المدهش!

كلما سمعت المزيد من الكلام عن قوة مصر الناعمة، عرفت أنني على موعد جديد مع جعجعة بلا طحين! فنحن نتحدث كثيرًا ونفعل قليلًا، فكيف - بالله عليك - أصدق كل هذا

أشهر مطربي العالم.. ولا يهمنا!

مصر الكبيرة لا يليق بها إلا التعامل مع الكبار؛ فهي هوليوود الشرق وحاضرة إفريقيا وعاصمة الحضارة.

تاريخ مصر.. بين الراهب والمأذون!

أستغرب أحيانًا حين يطلقون على الهند بلد العجائب، فهذا اللقب نحن أحق به، حيث لا تنقضي عجائب مصر المحروسة ولا تنتهي غرائبها.

شعراؤك يا مصر

بعد سنوات طويلة من التهميش والإقصاء، عاد الشعر ليتصدر المشهد الأدبي فيكِ يا مصر، شعراؤك الذين قاوموا تراجع معدلات القراءة وسخافات بعض الناشرين الذين يعرضون بجانبهم كلما سمعوا كلمة "ديوان" ها هم يصولون ويجولون بإبداعات مدهشة تشرح القلب الحزين.

فنانو "هرم سيتي".. ومصير تيتانك!

تجربة رائعة يخطط البعض للإجهاز عليها بهدوء؛ ليغتال كوكبة من أرقى مواهبنا ويدفن تحت تراب الفوضى رافدًا من روافد قوة مصر الناعمة.

لماذا لم تحبني السيدة نانسي؟

لم تكن السيدة نانسي سوى دليل جديد على حقيقة قديمة: لا ترتاح المرأة أبدًا لصديق زوجها حين يكون أعزب أو مطلقًا، ولو كان ملاكًا بجناحين! المختلف هذه المرة أن وقائع الحكاية جرت في العاصمة البلجيكية بروكسل؛ حين كنت مراسلًا لصحيفتي القومية الكبرى لدى الاتحاد الأوربي وحلف الناتو.

[x]