4 أشياء كان سيغير "العندليب" مسارها اليوم.. منها حملة 100 مليون صحة وأحمد عفت | صور

30-3-2019 | 14:01

عبد الحليم حافظ

 

سارة نعمة الله

ربما كان العندليب الراحل عبدالحليم حافظ واحدًا من الفنانين المؤثرين لدى الجماهير المصرية، التي تعلقت به وأحبته كأنه فردًا من عائلتها، هذا بخلاف كونه لعب دورًا هامًا في الثورة المصرية عام 1952، حتى أنه لقب بأنه "صوت الثورة".. العديد من التغيرات أحدثها عبدالحليم حافظ خلال رحلته الفنية التي جعل فيها شكلًا جديدًا للأغنية المصرية، لكن هناك أربعة أشياء محورية من المؤكد أن الراحل كان سيلعب دورًا هامًا بها إذا كان مستمرًا على قيد الحياة في يومنا هذا.


أولى هذه الأشياء "حملة 100 مليون صحة" التي بدأتها الدولة المصرية منذ عدة أشهر للكشف عن المصابين بفيروس سي "الالتهاب الكبدي الوبائي" واستعانت فيه بعدد من الفنانين تشجيعًا للمواطنين على الذهاب والاطمئنان على صحتهم في هذه الحملة وكان من بين هؤلاء الفنانة إسعاد يونس وبيومي فؤاد وأحمد أمين، وكان على رأس هؤلاء الفنان حكيم الذي قدم أغنية خصيصًا للحملة.

من المؤكد أن القائمون على الحملة كان سيقع اختياراهم على العندليب إذا كان موجودًا في يومنا هذا ليكون هو عنوانًا لهذه الحملة، فمن منه أصدق للتعبير عن المرض الذي داهم فيروس سي كبده لسنوات عانى فيها من المرض، حيث كان وجوده سيكون بمثابة بشارة إلى الكثيرين الذين يعانون مثله من المرض، ومن المؤكد أيضًا أنه كان سيقوم بالغناء لهذه الحملة الإعلامية الضخمة.


المشروعات التي تنشأها الدولة خلال أيامنا هذه كثيرة، فما نلبث أن نسمع عن افتتاح مشروعًا قوميا جديدًا شهرا بعد الآخر، ولأن عبدالحليم كان الصوت الباعث للقومية المصرية من المؤكد أنه كان سيقدم العديد من الأغنيات التي تتحدث عن البناء والتعمير في وقتنا هذا كما فعل سابقًا في مشروع مثل "السد العالي"، فمن عاصر عبدالحليم أو شاهد لقاءات سابقة له يجده دائمًا يتحدث عن قوميته وعروبته، وليس هناك فرصة أوفر من هذه الفترة ليقدم فيها العندليب المزيد والمزيد من الأعمال الوطنية.

المرأة لدى عبدالحليم حافظ عنوانًا بارزًا في أغلب أعمال عبدالحليم التي كانت تتمحور نحو وصف المرأة وجمالها عن إطلالتها مثل "كفايا نورك عليا" التي غناها للراحلة آمال فريد، و"الحلوة عينك" التي غناها للفنانة نادية لطفي وتحدث عن ضحكتها الحلوة حتى أنه تغنى للون الأسمر كما في "أسمر يا أسمراني" التي تغنى بها للفنانة لبنى عبد العزيز وغيرها من التفاصيل التي تغنى بها العندليب في أغانيه، ولكن هل كان سيستمر في تقديم هذا الأسلوب في أغانيه في وقتنا هذا الذي تغير فيه وضع المرأة وأصبحت تتحدث بلهجة أكثر قوة وتحدي حتى في أعمالها الفنية التي تعرب فيها عن رأيها بصراحة نحو الرجل كما فعلت كثير من المطربات بالفترة الآخيرة أبرزهم على سبيل الذكر الفنانة سميرة سعيد التي جمعتها مع العندليب لقاءات بالطفولة حيث قدمت في الصيف الماضي أغنيتها الشهيرة "سوبر مان" التي وصفت بها الرجل في شكل لا يمكن أن يخطر في رأس أحد.

عبدالحليم حافظ مع نادية لطفي فى "الخطايا"



عبد الحليم حافظ كان فنانًا ذكيًا وكان سيلعب دورًا هامًا في أغاني المرأة في وقتنا هذا، ولم يكن ليأخذ جانبًا معاديا لها في صف الرجل خصوصًا أنه اتجاه قومي بالدولة، حيث الاهتمام بالمرأة لذلك كان العندليب سيلعب دور "حمامة السلام" بينها وبين الرجل يتحدث عن أدوار هامة لها حاليًا ويحاول أن يغلف ذلك بصورة تشبه صك الغفران من الرجل تجاه المرأة.

من حاولوا اتخاذ نهج العندليب عبدالحليم حافظ في الغناء كثر لكن لأنه العندليب إذا كان موجودًا في يومنا هذا كان سيلعب دورًا في تبني واحدًا من هؤلاء الكثر ودعم موهبته لأن هذا دوره بالأساس، والحقيقة رغم وجود الكثيرين من هؤلاء إلا أن هناك فنانًا مصريًّا أصيلًا أصبحت الجماهير تطلق عليه لقب "العندليب الجديد" نعم ..هو بالتأكيد وبكل التأكيد عندليب جديد، فاسمه هو أحمد عفت ابن دار الأوبرا المصرية وصاحب الإطلالة الهامة في أغلب حفلاتها، الفنان الذي بدأ مشواره بتأني داخل هذا الصرح الثقافي إلى أن وصل إلى أعلى القمة، فجمهور عفت يملأ قاعة المسرح الكبير بالأوبرا يتفاعلون معه ويطلقون صفارات التصفيق وهتافات التحية خلال تقديم وصلته الغنائية من أعمال العندليب وأبرزها أغنية "جبار" التي من الممكن أن تجد أحد الحاضرين يبكون خلال غنائه لها كأنهم يرون فنانهم القديم عبدالحليم حافظ.

عبدالحليم حافظ فى "شارع الحب"



والمميز لدى أحمد عفت ، أنه لا يقلد العندليب إطلاقًا ولكنه يحمل روحًا ورؤية وأسلوب في تقديم أغانيه التي يتفاعل فيها ويلتحم معها في طريقة غنائه للدرجة التي أوصلته لهذه المكانة لدى جمهوره الذي يأتي لحفلاته استمتاعًا به، ولأن أحمد عفت موهبة متفردة من نوعها من المؤكد أن العندليب كان لن يفوت الفرصة في اقتناص هذه الموهبة التي كان من الممكن ليس فقط دعمها بل كان من الممكن أن يقدم معه "دويتو غنائي" في استمرار لكسب قاعدة جماهيرية جديدة، فالجمهور لدى العندليب كان هو المحرك الأساسي له فيما يتعلق بذوقه الذي حرص على إرضائه طوال رحلته الفنية.

وتمر اليوم الذكرى الـ 42 لرحيل العندليب عبدالحليم حافظ، الذي قدم العديد من الأغاني الوطنية منها: "العهد الجديد" سنة 1952 وهو أول نشيد وطني غناه عبدالحليم حافظ في حياته، و"إحنا الشعب" وهي أول أغنية يغنيها للرئيس جمال عبدالناصر، بعد اختياره شعبياً لأن يكون رئيساً للجمهورية سنة 1956 هذا بخلاف أغنيات "الله يا بلدنا" التي قدمها بعد العدوان الثلاثى، "على أرضها" والتي تغنى فيها للقدس، بالإضافة إلى أغنيات حكاية شعب، صورة، عدى النهار ونشيد الوطن الأكبر وغيرها.

عبدالحليم حافظ وشادية فى "معبودة الجماهير"


عبدالحليم حافظ فى "موعد غرام"

الأكثر قراءة

مادة إعلانية