كارتيرون ينتقم من الترجي.. ويقود الرجاء للقب السوبر الإفريقي

29-3-2019 | 20:43

الرجاء الرياضي المغربي والترجي التونسي

 

الألمانية

قاد الفرنسي باتريس كارتيرون، فريق الرجاء الرياضي المغربي للفوز بلقب كأس السوبر الأفريقي لكرة القدم عقب فوزه على الترجي التونسي 2 / 1 خلال المباراة التي جمعتهما اليوم الجمعة، باستاد ثاني بن جاسم بنادي الغرافة بقطر.


وتقدم الرجاء بهدف سجله عبد الإله الحافيظي في الدقيقة 22 وتعادل الترجي عن طريق يوسف بلايلي في الدقيقة 57 قبل أن يسجل بدر بانون هدف الفوز للرجاء في الدقيقة 65.

ويعد هذا اللقب هو اللقب الثاني للرجاء، حيث كان حقق هذا اللقب من قبل عام 2000، بينما توج الترجي بلقب هذه البطولة مرة واحدة فقط كانت عام 1995.

يذكر أن الأهلي المصري، هو أكثر الأندية الأفريقية تتويجا بلقب السوبر، حيث فاز باللقب ست مرات كان آخرها في 2014.

وتأهل الترجي لهذه البطولة بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا في النسخة الماضية، فيما تأهل الرجاء بصفته بطل بطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفيدرالية).

وكان الترجي فاز على الأهلي المصري في نهائي دوري أبطال أفريقيا 4 / 3 ، وكان كارتيرون وقتها مديرا فنيا للأهلي، فيما فاز الرجاء على فيتا كلوب 4 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وفرض الترجي سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب في الدقائق الأولى وكان الأكثر استحواذا على الكرة والأفضل انتشارا في الملعب، ليلجأ الرجاء أحيانا إلى الخشونة لحرمان لاعبي الترجي من التمرير الدقيق.

وحاول الترجي ترجمة هذه السيطرة إلى هدف مبكر لكنه اصطدم بالدفاع المتكتل والحذر الشديد من قبل الرجاء، كما افتقدت اللمسة الهجومية الأخيرة للاعبي الترجي، الدقة والفعالية المطلوبة.

ورغم التفوق الواضح للترجي فنيا وبدنيا، ظهر الرجاء صامدا في مواجهة منافسه وبدا طامحا إلى استغلال أي هفوة من المنافس لتسجيل هدف مباغت.

وسنحت الفرصة للفريق في الدقيقة 12 إثر خطأ دفاعي من الترجي استغله محمود بنحليب، وتقدم بالكرة إلى داخل منطقة الجزاء، ولكن حارس مرمى الترجي تصدى لتسديدته ببراعة وأنقذ فريقه من هدف مبكر.

وتجددت الفرصة للرجاء في الدقيقة التالية اثر هجمة منظمة ولكن الفريق تباطأ وفشل في استغلالها.

ورد الترجي بهجمة سريعة منظمة في الدقيقة 14 انفرد منها طه ياسين الخنيسي بالحارس وراوغه، ثم سدد الكرة باتجاه المرمى ولكن الحكم المساعد أشار إلى وجود تسلل.

وبمرور الوقت ، تخلص الرجاء من الانكماش الدفاعي وتبادل المحاولات الهجومية مع الترجي بل وتفوق عليه بعد مرور الربع ساعة الأول من المباراة.

وعاد الرجاء لتشكيل الخطورة على مرمى الترجي بهجمة سريعة في الدقيقة 17 وتمريرة بينية انفرد من خلالها سفيان رحيمي، ولكن المدافع محمد علي اليعقوبي ضغط عليه وحرمه من التسديد لتذهب الكرة في يد الحارس.

وباغت الرجاء منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 22 بتوقيع عبد الإله الحافيظي.

وجاء الهدف إثر هجمة منظمة وصلت منها الكرة إلى الحافيظي أمام منطقة الجزاء مباشرة ليسددها اللاعب بقوة حيث عانقت الكرة الشباك وسط دهشة من جماهير الترجي.

ومنح الهدف فريق الرجاء ثقة كبيرة، فيما سيطر الارتباك على أداء الترجي في الدقائق التالية، وكاد رحيمي يضاعف صعوبة المباراة على الترجي اثر هجمة أخرى للرجاء توغل خلالها بالكرة داخل منطقة الجزاء، ولكن تسديدته ارتدت من ركبة الحارس رامي الجريدي.

وأهدر الخنيسي فرصة ذهبية للتعادل في الدقيقة 36 اثر هجمة سريعة وتمريرة وصلت منها الكرة إليه خلف دفاع الرجاء، وانفرد بالحارس تماما لكنه الحارس تصدى لتسديدته.

ونشط أداء الترجي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، وحاول لاعبوه تسجيل هدف التعادل لكن الهجمة الأخطر كانت للرجاء في الدقيقة 42 عندما توغل زكريا حدراف بالكرة داخل منطقة الجزاء، وتلاعب بدفاع الترجي ومرر الكرة في اتجاه زملائه المهاجمين المندفعين أمام المرمى، ولكن الدفاع أبعد الكرة في اللحظة الأخيرة.

ورد الترجي بهجمة سريعة في الدقيقة 45 أنهاها فوسيني كوليبالي من حدود منطقة الجزاء، ولكن الكرة ذهبت بعيدا لينتهي الشوط بتقدم الرجاء بهدف نظيف.

ومع بداية الشوط الثاني ، أجرى معين الشعباني المدير الفني للترجي تغييرا تنشيطيا بنزول يوسف بلايلي بدلا من سعد بقير.

وشهدت الدقيقة 48 أول فرصة في الشوط الثاني، وكانت من نصيب الترجي عندما تلقى أنيس بدري البكرة خارج حدود منطقة الجزاء مباشرة وهيأها لنفسه، ثم سددها قوية بيسراه ولكن حارس الرجاء كان لها بالمرصاد.

وأجرى الشعباني التغيير الثاني للترجي في الدقيقة 54 بنزول إيهاب المباركي بدلا من سامح الدربالي.

وأثمرت تغييرات الشعباني سريعا، حيث سجل الفريق هدف التعادل في الدقيقة 57 بتوقيع البديل بلايلي.

وجاء الهدف إثر هجمة سريعة وتمريرة طولية وصلت منها الكرة إلى البديل الآخر المباركي، الذي هيأ الكرة بهدوء إلى بلايلي الذي قابلها بتسديدة مباشرة قوية من حدود منطقة الجزاء في الزاوية البعيدة الصعبة على يمين الحارس المغربي لتكون هدف التعادل.

لكن فرحة الترجي بالهدف لم تدم طويلا حيث استعاد الرجاء تقدمه بهدف في الدقيقة 65 .

وجاء الهدف اثر ضربة ركنية فشل دفاع الترجي في إبعادها لتصل الكرة إلى سند الورفلي، الذي استحوذ على الكرة وهيأها لنفسه ثم سددها في اتجاه المرمى، قبل أن يغير زميله بدر بنون قائد الفريق اتجاهها بعقب القدم ليسكنها المرمى وسط حالة ارتباك في صفوف الترجي.

وسدد بلايلي ضربة حرة للترجي في الدقيقة 68 ولكن الكرة ذهبت خارج القائم الأيمن.

وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية لكن الخطورة الأكبر كانت للرجاء الذي ألغى له الحكم هدفا في الدقيقة 75 بداعي التسلل.

وشهدت الدقيقة التالية هجمة مرتدة سريعة للرجاء ولكن شمس الدين الداوودي مدافع وقائد فيرق الترجي لجأ للخشونة مع الحافيظي، من أجل إيقاف الهجمة لينال اللاعب إنذارا للخشونة.

وتغاضى الحكم عن لمسة يد من فوسيني كوليبالي لاعب الترجي داخل منطقة جزاء فريقه في الدقيقة 79 .

ودفع الفرنسي باتريس كارتيرون للرجاء باللاعب أيوب نعناع في الدقيقة 80 بدلا من الحافيظي.

ومر الوقت المتبقي من المباراة بدون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلنا فوز الرجاء وتتويجه باللقب.