"موسوعة السينما المصرية " وإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

30-3-2019 | 01:01

 

أخيرًا وبعد سنوات من الانتظار صدر عن مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية الجزء الثالث من "موسوعة تاريخ السينما في مصر منذ بداية 1941 وحتى آخر 1945" للمؤرخ الراحل أحمد الحضري، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب.

هذه الموسوعة تمنى الراحل "الحضرى" أن تصدر كاملة فى حياته، وبذل فيها جهدًا كبيرًا، وجرت محاولات عدة من قبل جهات متعددة لمحاولة إخراج ما تبقى من أجزاء غير مطبوعة، ولكن كانت جميعها تبوء بالفشل.. حتى إن مهرجان الإسكندرية السينمائى برئاسة الأمير أباظة، حاول جاهدًا أن يتبنى المشروع فى العامين الماضيين.

وما قامت به مكتبة الإسكندرية من مبادرة من خلال مركز التوثيق الحضارى والطبيعى، يعد من أهم الإنجازات التى تصب فى مصلحة الأرشيف السينمائى المصرى، إذ إن ضياع الأرشيف يطمس معالم وهوية السينما المصرية التى لم تنجح كل محاولات إنشاء "سينماتيك" ويبدو أنها لن تنجح إلا إذا تبنت الدولة بنفسها وبمبادرة من جهة مثل مكتبة الإسكندرية لإنشائه بالتعاون مع كل الجهات وفى مقدمتها المركز القومى للسينما برئاسة الدكتور خالد عبدالجليل، الذى سبق ونادى من جانبه بانشاء سينماتيك وأجرى اتفاقيات مع دول عربية من شمال إفريقيا، ولكن تحتاج مثل هذه المبادرات إلى ميزانيات.

الموسوعة التى قدمها الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية بنفسه، وقال إنها حدث سينمائى مهم وتطرق فى تقديمه لها إلى بداية تاريخ صناعة السينما على يد الأخوين لوميير، وكيف بدأت السينما من مجرد مشاهد متفرقة وأفلام صامتة إلى أن أصبحت أفلامًا تسجيلية وروائية قصيرة وطويلة، هى بذرة فى مشروع مهم لتوثيق تاريخ السينما.. فالحضرى رحمه الله، بذل جهدًا مضنيًا فى جمعها ولم يصدر منها سوى جزأين وأنهى قبل رحيله باقى الأجزاء، وهى موجودة فى الهيئة العامة للكتاب، وتحتاج إلى شجاعة فى التنفيذ كشجاعة إنجاز الجزء الجديد.

حيث كان الحضرى قد وضع الجزأين، الأول (عام 1989)، ويتناول المرحلة من بداية 1896 حتى آخر 1930، والثاني منها (عام 2007)، ويتناول المرحلة من بداية 1931 إلى آخر 1940، وأصدر مركز التوثيق الجزء الجديد للفترة من عام 1941 إلى عام 1950.

ويتضمن هذا الجزء 112 فيلمًا روائيًا إلى جانب الأفلام التسجيلية والقصيرة، ويحتوي كل فصل بالموسوعة على البيانات والمعلومات الخاصة بسنة كاملة.

ومن ثم هناك فترة تفوق الـ69 عامًا تحتاج إلى توثيق.. وأن يتم طباعة باقى الأجزاء، على أن يتولى باحث ومؤرخ آخر، وليكن المخرج هاشم النحاس، باستكمال ما تبقى بالتعاون مع منتجين ومع نقاد ومؤرخين آخرين.. وهى المهمة التى أتمنى أن يتبناها إما المركز القومى للسينما، أو أن يتبنى الدكتور مصطفى الفقى المشروع من خلال مكتبة الإسكندرية، وأن تطرح للبيع وتوزع ليس فقط فى مصر؛ بل فى الدول العربية.. وأن يتم ترجمتها إلى عدة لغات فكل السينمائيين فى العالم يهمهم معرفة ثقافات وإنتاجات الدول الأخرى.. ومن المؤكد أن طباعتها ووضعها على "سي ديهات" له مردود مهم على صورة السينما المصرية فى الخارج والداخل أيضًا.

مقالات اخري للكاتب

حماية تراثنا.. مبادرة وزيرة الثقافة التي تأخرت كثيرا!

برغم قرار الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة بإدراج 207 أفلام في سجل التراث القومي للسينما المصرية؛ باعتبارها تمثل توثيقا لذاكرة وتاريخ الوطن، جاء متأخرا كثيرا جدا؛ حيث إن هذه الأفلام وغيرها منسوخة في معظم المحطات العربية، بل وفى قنوات إسرائيلية ناطقة بالعربية منذ عشرات السنين.

"المشهد" الذي يصنع ممثلا!

لم يكن التمثيل في بدايته مرتبطًا بنص مكتوب، ومن هنا عرف بأنه فن الأداء الحركي، تطور ليقيد بنصوص مكتوبة سواء في المسرح، أو فيما بعد في السينما والتليفزيون؛ حيث ظهور وسائل النقل والتسجيل والصورة..

"زي الشمس" الاقتباس وحده.. لا يكفي!

ليست المرة الأولى، وبالطبع لن تكون الأخيرة التي يُقتبس فيها مسلسل مصري عن عمل أجنبي، وما حدث في مسلسل "زي الشمس" - الذي أسهم في إعادة كتابته للعربية ستة

دراما رمضان.. ليس دائما "الجواب يبان من عنوانه"!

هل من حق المشاهد ،أوالناقد،الحكم على مسلسل تليفزيونى من أول حلقة أو حلقتين ، أو حتى خمس حلقات ..؟! بالطبع ليس كذلك، فمن المستحيل أن نحكم على عمل فنى غير

صانعوا البهجة.. وسارقوها فى زمن السوشيال ميديا!

كان الإذاعة هى وحدها صانعة البهجة لمن يجلسون فى بيوتهم ينتظرون مدفع الإفطار، وخاصة فى "ساعة العصارى"؛ حيث برامج المنوعات والأغنيات الخفيفة، والصور الغنائية،

من أفسد التعليق الرياضى؟!

قبل ظهور القنوات المتخصصة - ومن بينها قناة "النيل للرياضة" - عام 1998، كانت البرامج الرياضية تدار من غرفة واحدة في طرقات ماسبيرو بالدور السابع، وفيها يجلس