نقيب الزراعيين: المنطقة العربية تعاني من ندرة الموارد المائية.. والحل في الزراعة الذكية

25-3-2019 | 10:47

الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين

 

محمد علي

قال الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين والأمين العام المساعد لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب إن مصر تطبق الزراعة الذكية من خلال المشروعات القومية الزراعية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي ( مشروعات الصوب الزراعية - مشروعات الإنتاج الحيواني ، ومشروعات الاستزراع السمكي ومشروعات استصلاح الأراضي المليون ونصف مليون فدان وزراعة 2.5 مليون نخلة من أنواع النخيل الفاخرة).


وأوضح أن مصر مستعدة لتقديم خبرتها في هذه المشروعات والتي تمثل الزراعة الحديثة والذكية للأشقاء في الدول العربية وأيضا تدريب المهندسين الزراعيين في الدول العربية ورفع قدراتهم الفنية للزراعة الحديثة.

جاء ذلك على هامش اجتماعات المؤتمر الإعلامي الثاني لاستعراض إنجازات وأنشطة مؤسسات العمل العربي المشترك، الذي يعقد في العاصمة التونسية حاليا، موضحا أن الاجتماعات ناقشت ورقة عمل ( الدور التنموي لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب في التنمية الزراعية ونشر أسسها العصرية والذكية ).

وأكد "خليفة"، أن المنطقة العربية تعاني من ندرة الموارد المائية العربية واعتماد أكثريتها على موارد الأنهار الدولية وتعتبر قضية توفير المياه اللازمة لاستدامة وتواصل التنمية الزراعية والريفية في الوطن العربي من أهم القضايا التي تشغل المؤسسات الرسمية والأهلية العربية، مشددا علي أنها قضية أمنية من الدرجه الأولي ذات أبعاد فنية واقتصادية وسياسية ومؤسسية وبيئية واجتماعية تحظى باهتمام عالمي لكونها مصدر نزاع وأزمات بين الدول المتشاطئة.

وأضاف نقيب الزراعيين، أنه تم استعراض المعوقات التي تواجه التنمية الزراعية العربية وتتمثل في ضعف مستوى التحديث التقني في الزراعة العربية، بخاصة أن الدراسات أوضحت عدم قدرة العديد من الدول العربية على تطبيق نماذج التقنية الحديثة نتيجه القصور في توفير مستلزمات التطبيق من خدمات واستثمارات وتسهيلات ائتمانية.

وبالإضافة إلى عدم كفاية البينات المؤسسية اللازمة لنقل وتوطين ونشر وتبني التقنيات الزراعية الحديثة، وعمليات التحديث التقني في الزراعة العربية تتعدى الخدمات الإنتاجية وإدارة الموارد الزراعية.

وأشار "خليفة" إلى أن المنطقة العربية تعاني من بعض القصور في العمليات التسويقية الداخلية والخارجية ومراعاة التشريعات في الدول المستوردة للمنتجات الزراعية العربية، وتوفير سلع تتمتع بجوده عالية ومواصفات مقبولة لكي تتمكن من المنافسة في الأسواق.

وأوضح نقيب الزراعيين، أن التحديات التي تواجه الزراعة العربية، تتمثل في استنزاف الموارد الطبيعية الزراعية المتاحة التي يواجه التنمية الزراعية الحديثة والذكية، وهو ما انعكس علي زياده الفجوة الغذائية التي تعاني منها المنطقة العربية إلى الاستثمار الجائر للموارد الزراعية المتاحة في المنطقة العربية بخاصة الأراضي والمياه وبالتالي زيادة التمليح وتصحر الأراضي الزراعية.

وكشف "خليفة"، أن اجتماعات تونس كشفت عن تحديات أخرى تواجه الزراعة في المنطقة منها ضعف بناء القدرات البشرية والمؤسسية بخاصة الفنية لمواصلة التنمية الزراعية العصرية، مشيرا إلى أن معظم المشاكل والمعوقات التي تعاني منها المؤسسات الوطنية للبحوث والتطوير الزراعي والخدمات الأخري من إرشاد وتمويل زراعي يعود إلى ضعف الأطر الفنية والإدارية العاملة في هذه المؤسسات.

وشدد نقيب الزراعيين علي أن ذلك يتطلب تطوير التعليم الجامعي الزراعي وإدخال مقررات دراسية جديده في كليات الزراعة تشمل الهندسة الريفية والهندسة الحيوية والهندسة البيئية وهندسة الحدائق والمسطحات النباتية، مشيرا إلي أهمية الزراعة الذكية زيادة الإنتاج والإنتاجية في الزراعة العربية، لأنها أسلوب للإنتاج يقوم على التغلب على الأثر السلبي لتغير المناخ كالزراعة في البيوت المحمية.