[x]

دنيا ودين

تعرَّف على رأي "الشعراوي والطيب وجمعة" في الاحتفال بعيد الأم

21-3-2019 | 19:42

فضيلة الشيخ الشعراوي وشيخ الأزهر د. أحمد الطيب ود. علي جمعة مفتي الجمهورية السابق

د. إسلام عوض

اختلف العلماء في حكم الاحتفال ب عيد الأم فمنهم من أجازه ومنهم من اعتبره بدعة فتعالوا نتعرف على رأي كل من فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمة الله عليه - وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق في الاحتفال ب عيد الأم .


قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عن عيد الأم في أحد لقاءاته على قناة "المصرية"، في برنامج "مصر النهاردة": "نعم بِيفرح الأُمهات هذا صحيح.. لكن لا تنسى أنَّهُ يُؤلم كثيرًا من الصغار الأيتام حقيقةً، فمن وجِهَة نَظَري، أن جبر خاطر مُنكسري القلوب هؤلاء أولى من أن نُفَرِّح الآخرين، فأنا مع عدم الاحتفال ب عيد الأم ؛ احترامًا لمشاعر هؤلاء الصِغار وهؤلاء الصِغيرات.

واختتم الشيخ الطيب، كلامه مؤكدًا أن الاحتفال ب عيد الأم هو من المباحات، وليس محرمًا أو منهيًا عنه، لقول رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (زروني ما تركتكم) وقوله تعالى: (لا تسألوا عن أشياء)، فنحن مأمورون بعدم الأسئلة كمسلمين، وأن الإسلام نواهيه قليلة كالمبيقات على سبيل المثال.

وقال فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، عن عيد الأم إنه اختراع الغرب.. فَقَلَّدناهُم في ذلك تقليدًا أعمى، ولم نُفكِّر في الأسباب التي جعلت الغرب يبتكر عيد الأم ، فالمُفكِّرُون الأوروبيون وَجَدُوا الأبناء يَنْسَوْن أُمهاتهم، ولا يُؤدُّون الرعاية الكاملة لَهُنْ، فأرادوا أن يجعلوا يومًا في السَنَة لِيًذكِّرَوا الأبناء بِأُمهاتهم.

وأضاف الشيخ الشعراوي، أمَّا عندنا فَعيد الأُم في كل لحظة من لحظات الحياة، فالإنسان مِنَّا ساعة خُرُوجِه من البيت يُقبِّل يد أُمه، ويطلب دُعاءهَا، ويزورها بالهدايا دائمًا، إذن ليس هُناك ضَرُورة لِهذا العيد عندنا" ( الفتاوى 321-322)

أما الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، فله فتوى حول حكم الاحتفال ب عيد الأم ، وهل هو بدعة أم لا؟ وذلك ردًا على من يحرمونه، ويصفونه بأنه بدعة ليست من الإسلام ولا يجوز فعلها.

وقد أجاب الدكتور علي جمعة، بأن الاحتفال ب عيد الأم أمرٌ جائز شرعًا ولا حرج فيه؛ بل هو مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان المأمور بهما شرعًا على مدى الوقت؛ فقد قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14].

وتابع جمعة، ولا يوجد في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإن هذا أمرٌ تنظيمي لا علاقة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فالبدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع.

وأضاف مفتي الجمهورية السابق، كما يتضح هذا جليًا في قوله "صلى الله عليه وآله وسلم": «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه، أما ما شهد الشرع لأصله، فإنه لا يكون مردودًا، ولا إثم على فاعله، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة