هلاوس امرأة.. العسل الأبيض

20-3-2019 | 20:38

 

أجمع العلماء والمتخصصون والمجربون أيضًا على أهمية العسل الأبيض كمضاد للأكسدة، وعلاج أمراض القلب والكوليسترول، والأمراض الجلدية والكلى، ومقاومته لعلامات التقدم في السن وغيرها من الفوائد الصحية المتعددة.

ناهيك عن مذاقه الحلو الذي يعشقه الكثيرون صغارًا وكبارًا، ولكن ليس كل ما يجمع عليه الأغلبية يكون فرضًا على البقية؛ لدرجة وصف من لا يحبه بأنه مخطئ.

أنا شخصيًا لا أحب العسل الأبيض، ولم أتناوله طوال عمري إلا كعلاج أثناء إصابتي بالتهاب مؤقت في الكبد، وبمجرد تحسن حالتي توقفت عن تناوله، وذلك من أكثر من عشرين عامًا حتى الآن.

هذا مثل بسيط أشرح به - لنفسي قبل غيري - أن الصح والأفيد والأفضل يجب ألا نتبعه جميعًا، هناك قواعد لا يختلف عليها أحد؛ لكن عدم اتباعها أيضًا، أو عدم مناسبتها للبعض ليس عيبًا أو خطأ أو حتى غباء.

علىّ أن أعترف أني لا أشرح لنفسي فقط، بل أدافع عنها أمام غيري وأدعم نفسي أمام ذاتي.. أرفض أن أتخلى عما أريد؛ لمجرد أن هناك اختيارات أخرى يرى الجميع أنها أصح وأفضل وأفيد.. من حقي أن أمارس حريتي دون أن يراها البعض غباءً أو تهورًا أو خيالًا لمجرد أني لا أسير على الخطى التي ترسمها الجموع.

لا أنكر أن العسل الأبيض فيه شفاء للناس؛ لكني لا أحبه وأتضرر من مجرد وجوده أمامي، ولن أتناوله حتى لو تضورت من الجوع ولم أجد غيره، أليست هذه أبسط قواعد الديمقراطية والحرية الشخصية.

مقالات اخري للكاتب

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.