"الصدأ الأصفر" يقضي على آمال مزارعي القمح.. ونقيب الفلاحين: الإصابة قد تفقدنا مليون طن | فيديو

20-3-2019 | 18:37

الصدأ الأصفر

 

شيماء شعبان

يعد مرض "الصدأ الأصفر" وهو أخطر أصداء القمح حيث يهاجم كل من الأوراق والسنابل ويسبب خسارة عالية ومدمرة للمحصول، ويناسب المرض درجات حرارة منخفضة "6- 12 5م ليلاً، 12- 18 5م نهارً" والرطوبة المرتفعة، مع وجود فرق كبير بين درجتي الحرارة ليلاً ونهارًا، لذلك ينتشر المرض غالبًا في شمال ووسط الدلتا أكثر من جنوب الوادي.

بينما أكدت وزارة الزراعة ، أن نسبة إصابة القمح بـ" الصدأ الأصفر" جاءت في المساحات المزروعة بصنف سدس 12 في بعض محافظات الوجه البحري وفي مساحات محدودة جدا.

"بوابة الأهرام" تكشف حقيقة وجود هذا المرض، وطرق مكافحته من خلال هذا التحقيق...
أخطر أنواع الأصداء

يقول الدكتور أشرف خليل مدير معهد بحوث أمراض النبات، إن مرض الصدأ الأصفر أو ما يعرف باسم "الصدأ المخطط ـYellow Rust"، يعد من أخطر أنواع أصداء القمح ويسببه هذا الفطر"" Puccinia striiformis f. sp. tritici ، حيث إنه يهاجم مبكرًا كل من الأوراق والسنابل ويسبب خسارة عالية للمحصول، وقد سجل هذا المرض لأول مرة عام 1920م بمصر السفلى، وسبب عدة أوبئة بها.

بثرات مسحوقية
ويوضح الدكتور أشرف خليل تأتي أعراض هذا المرض ليظهر المرض ابتدءا من أواخر شهر يناير على شكل "بثرات مسحوقية" صغيرة صفراء اللون مرتبة في خطوط طولية ومتوازية مع محور الورقة، وحين مسحها باليد تترك أثرا أصفر عليها، كما تظهر جراثيم الصدأ داخل القنابع في السنابل وتتحول البثرات اليوريدية إلى تيلتيه في آخر الموسم ذات لون بني مسود ومغطاة ببشرة العائل، ويناسب المرض درجات حرارة منخفضة "6- 12ºم ليلاً، 12- 18ºم نهارًا" والرطوبة المرتفعة، مع وجود فرق كبير بين درجتي الحرارة ليلاً ونهاراً، لذلك ينتشر المرض غالبًا في شمال ووسط الدلتا أكثر من جنوب الوادي، ويكون مرض الصدأ الأصفر على الأوراق في خطوط متوازية، وداخل السنابل على شكل مسحوق أصفر.

وأشار إلى أن المعهد قام بزيارات ميدانية إلى عدة محافظات مختلفة والتي ظهر مرض الصدأ الأصفر للوقوف على الحالة المرضية لمحصول القمح بحقول المزارعين، وتفقد قسم بحوث أمراض القمح الوضع بالحقول والمتابعة الميدانية الدورية لأصناف القمح المصابة على مستوى الجمهورية وطمأنة المزارعين وكتابة تقرير بالحالة المرضية أولا بأول للوقوف على آخر المستجدات.

طرق المكافحة
ينصح الدكتور أشرف خليل لكيفية مكافحة مرض الصدأ الأصفر زراعة الأصناف المقاومة بتطبيق السياسة الصنفية لكل محافظة، وضرورة الفحص المبكر والدوري للاكتشاف المبكر والتبليغ، مع سرعة تطبيق المكافحة الكيميائية في حالة ظهور الإصابة وخاصة " الصدأ الأصفر" طبقا للمبيدات الموصي بها من وزارة الزراعة مع ضرورة إضافة مادة لاصقة ناشرة بمعدل 50سم3 لكل 100 لتر ماء.

التغيرات المناخية
ومن جانبه يوضح الدكتور محمد فهيم أستاذ التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية، أن ما يحدث في مصر من إصابة القمح بمرض " الصدأ الأصفر" هو أحد تداعيات التغيرات المناخية والتي حدثت منذ فترة، وهذا المرض يصيب محصول القمح نتيجة الضعف الفسيولوجي للنبات لما حدث من انخفاض شديد في درجات الحرارة لمدد طويلة خلال هذا الشتاء ونزول الصقيع في عمر معين لمحصول القمح.

اتجاه الرياح
وأضاف أن هذا مرض الصدأ الأصفر ليس مرضا جديدا على البيئة المصرية ولكنه ظهر في أواخر فترة الستينيات، وفترة التسعينيات 1997،1995 وظهوره أدي إلى اندثار أصناف كثيرة من القمح مثل "جيزة 144، سخا 69"، وأن ما حدث هذا الموسم هو بسبب الرياح حيث إن الرياح تنقل هذا المرض من جنوب فرنسا وإثيوبيا و شمال إريتريا وذلك خلال العروة الربيعي بحسب اتجاه الرياح.

وأشار أستاذ التغيرات المناخية ، أن العائل الموجود "محصول القمح" كان مهيأ للإصابة، الأمر الذي أدي إلى انتشاره بشدة من الأصناف الحساسة، ثم الأصناف المتوسطة ويليها الأصناف المقاومة، مما أدي بالفعل إلى اندثار صنف " سدس12 "، في الوجه البحري وعدم زراعته مرة أخري، والخطورة الآن تكمن في أصناف "جيزة 171، وسدس5، مصر 1، جميزة 11"، فالجراثيم الموجودة مجرد ما تقوم بدورات سنوية في مصر فيكون من السهل أن تكون عازلات و سلالات من السهل عليها لتصيب الأصناف المقاومة.

تفعيل دور الإرشاد الزراعي
ويشير الدكتور محمد فهيم لكيفية مواجهة ومكافحة مرض الصدأ الأصفر يجب على أقسام تربية القمح وأمراض القمح بمركز البحوث الزراعية والمراكز البحثية وكليات الزراعة دراسة ما هي السلالات أو العازلات الموجودة فعليا في البيئة المصرية هذا العام والنزول إلى أماكن الإصابة وتقوم بسحب عينة من تلك عازلات هذا الفطر وتقوم بتحليله ودراسته فسيولوجيا ومعرفة تأثيراته على باقي الأصناف الموجودة فعليا، كذلك يجب تفعيل دور الإرشاد حيث إن المزارع غير معتاد أن يقوم برش محصول القمح ولكن بالرغم من التحذيرات التي أشارت إليها إلى أن قطاع الإرشاد الزراعي لم يلتفت لذلك.

سدس 12
ويقول حسين أبو صدام نقيب الفلاحين
إن هذا المرض انتشر وبشراسة في محافظات الوجه البحري وشمال الصعيد وبعض المناطق بالإسماعيلية وسببه الأساسي هو " سدس12 " ، وهذا الصنف معروف بحساسيته، هذا بالإضافة إلى أن التغيرات المناخية غير ملائمة وكذلك نشاط الرياح الذي أدى لسرعة انتشار الفطر المسبب لهذا الصدأ والذي يعد من أخطر أنواع الأصداء التي تصيب القمح وظهرت أعراضه في شهري فبراير ومارس.

ولفت أبو صدام أن إصابة المحصول بـ" الصدأ الأصفر" أدي إلى انخفاض الإنتاجية قد تصل إلى 20% بحسب درجة الإصابة بسبب موت الأوراق المصابة وانكماش حبة القمح لقلة الغذاء الذي يصل إليها. وأشار أن وزارة الزراعة تتحمل المسئولية الكبيرة لعودة ظهور هذا الفطر لسماحها بزراعة صنف " سدس12 " من الأقماح الذي أصيب قبل ذلك بمرض الصدأ الأصفر عام 2014 مع وجود أصناف هجين أخرى تقاوم هذا الفطر وعدم تحركها فور ظهور المرض.

المكافحة الجماعية
وشدد أبو صدام على ضرورة المكافحة الجماعية والسريعة وإعادة الرش بالأدوية إذا اقتضت الحاجة ذلك وظهور إصابات ثانوية، حيث إن الإصابة قد تفقدنا مليون طن من الأقماح هذا الموسم. وطالب أبو صدام وزارة الزراعة بسرعة التحرك وعودة الرش الجماعي بالطائرات إذا اقتضى الأمر ذلك مع توفير المبيدات اللازمة لمكافحة الأصداء بكميات كافية وأسعار مناسبة.

 وأكد أبوصدام أن هذه الأنواع من الأمراض التي تصيب النبات تضعف الإنتاجية لأقل من 14 أردبا للفدان مما يتسبب في خسائر فادحة للمزارعين لقلة الإنتاج وارتفاع تكلفة المكافحة مع تدني سعر التوريد الذي أعلنته الحكومة والذي لا يزيد على 685 للإردب لأعلى درجة نظافة. وأكد أبو صدام عدم تأثير هذا المرض على الإنسان فهو فطر نباتي يصيب النبات فقط.


.


الصدأ الأصفر


الصدأ الأصفر


الصدأ الأصفر


الصدأ الأصفر

اقرأ ايضا: