الأم المثالية بكفرالشيخ: 27 عاما من التضحيات المتواصلة تثمر أبناء أفخر بهم

18-3-2019 | 16:21

الأم المثالية بمحافظة كفرالشيخ

 

كفرالشيخ - علاء عبدالله

فازت زوزو بهى الدين رزق دراز، من مدينة فوه بمحافظة كفرالشيخ ، بالمركز الأول بمسابقة لقب الأم المثالية الأولى على مستوى محافظة كفرالشيخ هذا العام، وفي المركز الثاني كان من نصيب فتحية سعد عبد الكريم، من مركز فوه.

 وجاءت هنيات حسين عبد المجيد رشوان، من مركز دسوق في المركز الثالث، ثم سومة سالم عبد المولى سالم من مركز الرياض، وأم السيد السيد محمد الحيطاوى من مركز سيدى سالم، وكاميليا عبد الجليل توفيق من مركز كفر الشيخ، وحلاوتهم سعد إبراهيم الصياد، من مركز الرياض، وفاطمة المرسى أبوشعيشع مرسى، من مركز كفر الشيخ، ونعمة السيد أحمد عبدالدايم، من مركز كفر الشيخ.

الأم المثالية الأولى بمحافظة كفرالشيخ ، زوزو بهى الدين رزق دراز، ربة منزل مقيمة بمدينة فوة، هي تعد مثالا للتضحية والفداء، فقد ظلت طوال 27 عاما كاملة تجتهد وتضحى لتكون بجوار أطفالها الثلاثة بعد وفاة وزوجها مهندس البترول فى حادث وهي في ريعان الشباب.

وتقول زوزو بهى الدين، إنها تقدمت بأوراقها للمسابقة عقب طلب جارتها فتحية عبدالكريم لها بالمشاركة، ونظرا لطول الفترة عقب تقدمها بأوراقها، فقد طوي المسابقة النسيان، إلا أنها فوجئت باتصال هاتفى من مديرية التضامن الاجتماعي ب كفرالشيخ ، يخبرونها بأنه تم اختيارها كأم مثالية أولى على مستوى المحافظة، وكانت مفاجئة سعيدة لها وأولادها الثلاثة، مشيرة إلى أنها تهدى اختيارها لأبنائها الثلاثة قرة عينها وقلبها وكل ما تملك.

وأضافت الأم المثالية ، أن الأيام التى قاستها طوال أكثر من 27 عاما، منذ توفى زوجها مهندس البترول في حادث ، فهي ذكريات تمر أمام عينها، وكلما كبر أولادها يوماً بعد يوم تزداد ثقة فى الله بأن مجهودها لم يضيع، وأوضحت أنها رفضت فكرة الزواج حباً فى أنجالها فهم كل حياتها، ولا يوجد من تمنحه لحظة من حياتها سوى هؤلاء الصغار، لأنهم هم دنيتها، وكل أمالها.

وأشارت، إلى أنها صممت أن تربى وتعلم أولادها الثلاثة مثلما كان يريد والدهم رحمه الله، وتعبت كثيراً، وسهرت حتى حصل نجلها محمد 31 عاما على معهد خدمة اجتماعية، ويعمل الآن بمدينة شرم الشيخ، ومشيرة 29 عاما، حصلت على كلية الطب وتعمل طبيبة تخدير وعناية مركزة، وجيلان التي تبلغ من العمر 25 عاما حصلت على بكالوريوس كلية الطب جامعة إسكندرية، وتنتظر التكليف فى شهر إبريل المقبل.

وقالت الأم المثالية ، إنها فخورة بأنني ربيت ثلاثة، حتي كبروا ليشاركوا فى البناء والتنمية، مؤكدة أن أملها الوحيد الذى تتمناه هو أداء فريضتى الحج والعمرة، لتناجى ربها على أستار الكعبة لتحمده على ما أعطاها ووهبها من صبر وتحمل وأنجال صالحين، وأشارت أنها تنتظر تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها، ضمن الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية، مطالبة كل الأمهات بالتقدم بأوراقهن فى المسابقة ليس للفوز فقط، ولكن ليعرف كل الناس ما تبذله الأمهات من تضحية فى سبيل أنجالهن.

من جانبها قالت إبنتها الدكتورة جيلان السعيد محمد يوسف السيد أبو طايش، حاصلة على بكالوريوس طب، أن والدي رحمه الله كان يعمل مهندس بترول، توفى فى حادث، وكانت والدتها، حامل بها فى 4 شهور، وشقيقها محمد كان عمره 4 سنوات، وشقيقتها مشيرة عامين، وكان عمر والدتها في ذلك الوقت 26عاما فقط.

وأضافت جيلان، سبحان الله مفارقة سارة، وفرج من الله بلاحدود، ليتم تكريم والدتي كأم مثالية، وبعدها سأتسلم عملي كطبيبة، مؤكدة أن عمرها هو عمر والدتها فى الكفاح والعطاء، بعد وفاة والدها رحمه الله ، مؤكدة مهما انحنينا لتقبيل قدم والدتنا فلن نوفيها حقها، فهى الأم والأب، والدنيا بما فيها، وأفضل تكريم بالنسبة لها أمرين تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى لها المنتظر والثانى ما تتمناه كأفضل تكريم أداء والدتها للحج والعمرة.

وأضافت نجلتها الدكتورة مشيرة، عقب وفاة والدها، رفضت والدتي الزواج من أقارب والدها أو من ممن أرادوا الارتباط بها من عائلات أخرى، وبرغم صغر عمرها صممت على تربيتهم وتكرس حياتها لهم، وما زاد آلام والدتها وآلامهما، أنه تم حرمانها أبنائها من ميراث والدها رحمه الله منذ وفاته حتى الآن، ومن يومها اعتمدت والدتها على الله، ثم على معاش زوجها، وكان فى ذلك الوقت 350 جنيها فقط، وتحملت والدتها الآلام الشديدة، وكل الصعب حتي إستطاعت تربيتهم وتعليمهم.

وأعربت عن فخرها بوالدتها كأم مثالية، حتى ولو لم تحصل عليها، فهى أم مثالية بما قدمته من تضحيات وكفاح وعرق وسهر ودموع، لكى يكونوا فى هذه المكانة بين الناس بدون الحصول على اللقب.

مادة إعلانية

[x]