كواليس سرقة حساب دار الإفتاء على انستجرام

18-3-2019 | 08:28

دار الإفتاء المصرية

 

شيماء عبد الهادي

تنبيه هام: "جرت سرقة حساب انستجرام الخاص ب دار الإفتاء المصرية ، فنرجو عدم اعتبار ما يتم نشره، لحين استرجاعه، وسيتم الإعلان عن ذلك على الصفحة"، رسالة موجزة بثتها دار الإفتاء المصرية قبل يومين من خلال صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك "، مؤكدة اتخاذها الإجراءات كافة لاسترجاع الحساب الذي لا يزال معلقا حتى اللحظة.


الأمر لا يتوقف عند سرقة صفحة أو حساب رسمي لمؤسسة بأهمية دار الإفتاء المصرية ، بل يأتي ضمن حملة ممنهجة تقودها الجماعات الإرهابية والمتطرفة لتشويه الدار والتشكيك فيما تقدمه من فكر وسطي، والتي تتصاعد وتيرتها مع استمرار دار الإفتاء خصوصا من خلال علمائها القائمين على العمل بمرصدي الإسلاموفوبيا والفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة في تفنيد أفكار تلك الجماعات الإرهابية ومواجهته.

تتخذ "حملة التشويه" أشكالا متعددة تصل في أحيان كثيرة إلى توجيه الشتائم والسباب، إلي شخص مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، من خلال تعليقات المتابعين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين، على ما تنشره الدار من خلال منصاتها الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي، واتهام الدار بتسييس الدين واستخدامه لخدمة النظام، وفي أحيان أخرى اختزال أجزاء من فتاوى الدار من سياقها بالشكل الذي يعطي رأيا مخالفا تماما للفكر الوسطي.

وبحسب ما علمته "بوابة الأهرام" تأتي سرقة حساب دار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي انستجرام، ضمن تلك الحملة، بعد الفشل في مرات سابقة في السيطرة على حسابات رسمية للدار على موقعي " فيسبوك " و"تويتر".

والسؤال المطروح هنا، هو ما الهدف من سرقة حساب لا ينشر إلا صورا بحسب سياسة موقع إنستجرام؟!، ويجيب عن هذا التساؤل ما روجته الجماعات المتطرفة في وقت سابق عندما اقتصت من أحد فيديوهات الدار التي تصدرها مؤخرا ضمن خدمة "الفيديو موشن" للتوعية بشكل مبسط بتلك الأفكار المتطرفة وتصحيحها، صورة لرجل ذي لحية ويرتدي الجلباب الأبيض ومفخخ بحزام ناري، إلا أن ما استخدمه مؤيدون لجماعة الإخوان المسلمين من خلال حسابات رسمية عبر موقعي فيسبوك وتويتر، صورة مغايرة تماما لما هدفته دار الإفتاء، مؤكدين أن الدار تساهم في نشر الإسلاموفوبيا والعداء ضد المسلمين بنشرها رجل ذي لحية وجلباب أبيض وهو الشكل المتعارف للمسلمين وتقديمه على كونه إرهابيا، متغافلين تماما عن الحزام الناسف الذي يرتديه فوق صدره، الأمر الذي يؤكد خطورة استخدام الصور والتلاعب بها للترويج عن أفكارهم.

وبحسب ما توصلت إليه "بوابة الأهرام"، قامت دار الإفتاء على الفور بمراجعة إدارة ال فيسبوك المسئولة عن موقع إنستجرام لسرعة السيطرة على الحساب، ومعرفة من يقف وراء هذا الأمر، مع اتخاذ الدار حزمة من الإجراءات العاجلة لتأمين كافة حسابتها ، على مواقع" السوشيال ميديا" المختلفة، فيما ترجح المؤشرات أن سرقة الحساب قام بها شخص ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين من المقيمين بتركيا.

أنشأت دار الإفتاء أول حساباتها على موقع التواصل الاجتماعى الشهير فيسبوك فى 2009، بحسب أحمد رجب مساعد مستشار مفتى الجمهورية والمسئول عن صفحات دار الإفتاء على السوشيال ميديا، حيث وصل عدد مشتركيها والمتابعين لها حتى الآن لنحو 7.5 مليون متابع ،يقدم من خلالها خدمات متنوعة مثل البث المباشر والأدعية والأذكار والفتاوى والإعلان عن أهلة الشهور العربية، وفيديوهات الموشن جرافيك مترجم إلى لغة الإشارة، وإنفوجراف للبيانات الخاصة بالعمليات الإرهابية و حملات للتصدى لبعض الأفكار التى تهدم المجتمع ،وكتيبات مصغرة لمعالجة وتصحيح المفاهيم، والمشاركة فى المناسبات الاجتماعية والأعياد الرسمية بمنشورات تفاعلية.

وتعتبر دار الإفتاء، أولى المؤسسات الدينية في مصر، التي فطنت إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم، وإلى جانب صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك والحاصلة على علامة التوثيق الزرقاء، أطلقت الدار حسابين آخرين بالانجليزية والفرنسية، والحسابان معنيان بنشر محتويات الدار باللغتين الإنجليزية والفرنسية وذلك بهدف الوصول لكافة المسلمين النطاقين باللغات الأجنبية ومخاطبة غير المسلمين ممن يبحثون عن معلومات عن الإسلام، إضافة إلى حسابات الدار على موقع انستجرام. بالإضافة إلى قناة دار الإفتاء المصرية على "يوتيوب" وتضم 15 ألف مشترك، و تحتوى القناة على عدد كبير جداً من فيديوهات الفتاوى لفضيلة المفتى الدكتور شوقي علام، وعدد كبير من أمناء الفتوى، فضلا عن تواجد الدار أيضا عبر موقع التدوينات العالمى تويتر بعدد متابعين تخطى 129 ألف متابع، وكذلك التليجرام وجوجل بلاس، وساوند كلاود.

ولدار الإفتاء حسابات أخرى تخص مراكز الدار البحثية والإعلامية والحسابات الأخرى مثل صفحة المركز الإعلامي، و مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، مرصد الإسلاموفوبيا، صفحة مفتي جمهورية مصر العربية، صفحة داعش تحت المجهر باللغة العربية، وكذلك داعش تحت المجهر باللغة الإنجليزية.

[x]