[x]

آراء

استشكال يخالف المنطق والدستور

17-3-2019 | 08:49

لم يكن الاستشكال الذي قدمته الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ضد حكم الإدارية العليا سوى إجراء روتيني يقوم به موظفو الشئون القانونية بالهيئة؛ حتى لا يتم محاسبتهم بتهمة التقصير؛ وبالتالي فهو إجراء لا يؤثر في الطبيعة القانونية للحكم؛ لأنه حكم نافذ بطبيعته، ذلك أن أحكام القضاء الإداري والإدارية العليا تعتبر حجة على الكافة إذا ألغي قرار إداري، والأحكام الأخرى تأخذ حجية الأمر المقضي فيه، ولا ينال منها أي قضاء يؤثر على وقف تنفيذ الحكم.

ثم إن الهيئة لجأت لمحكمة غير مختصة قانونيًا ودستوريًا بنظر هذا الاستشكال؛ لأن الجهة الوحيدة المختصة - وفقا للدستور في المادة (١٩٠) - هي قضاء مجلس الدولة الذي يختص بكافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ، وبالتالي فإن ما أقدمت علية التأمينات غير منطقي ولا قانوني، وعادة ما يتم القضاء بعدم الاختصاص؛ ونتيجة لذلك تقدم اتحاد المعاشات باستشكال عكسي أمام القضاء المختص في مجلس الدولة، مطالبًا بالاستمرار في تنفيذ حكم الإدارية العليا، ومن المعلوم أنه في حال عدم التنفيذ، يجوز رفع دعوى جنحة لحبس وعزل رئيس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، والأخطر أن من حق كل صاحب معاش اللجوء للقضاء بالتعويض وتسوية معاشه في حالة الامتناع عن التنفيذ؛ خاصة أن أموال التأمينات أموال خاصة؛ لأن الحكم يكشف أن التأمينات لم تقم بتسوية معاشات الأجر المتغير، التي كانت الدولة تقررها منذ عام ١٩٨٧.

ومن المعروف أن فلسفة الدولة التشريعية للعلاوات هي رفع الدخول لمواجهة أعباء الحياة وهو التزام دستوري، وهناك صناديق تم إنشاؤها وفقًا لقانون التأمين الاجتماعي؛ لتدبير العلاوات الخاصة، تساهم فيه الدولة بجزء مع المؤمن؛ فيصبح لزامًا علي الهيئة تنفيذ الحكم، وذلك منذ بدء النزاع في عام ٢٠١٥؛ عندما أنذر اتحاد أصحاب المعاشات الهيئة، ولهذا تبدأ الفروق المالية منذ عام ٢٠١٠ (التقادم الخمسي).

ومن المعروف أن للهيئة سوابق شبيهة في عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٨ بتقسيط الفروق المالية؛ خاصة أنه كلما زاد وقت عدم التنفيذ تزداد المبالغ المستحقة المتجمدة، ولا سبيل للتباطؤ؛ لأن كل ما يثار في إشكاليات عدم التنفيذ كان أمام نصب عين المحكمة، وردت عليه ردًا قانونيًا؛ بأن الدولة ملزمة بإعادة تسوية المعاشات.

وخلاصة الحكم أن من له الحق في تنفيذ الحكم الخاص بالأحقية في إعادة تسوية معاش الأجر المتغير، جميع المحالين إلى المعاش منذ عام 1987، وحتى تطبيق قانون الخدمة المدنية الجديد؛ وذلك بإضافة العلاوات الخاصة التي لم تضم إلى أساسي الأجر أو المعاش بنسبة 80% من قيمتها إلى المعاش، وهذه العلاوة غير خاضعة للحد الأقصي.. مع صرف الفروق المالية لـ"خمس سنوات"، حيث يكفل الدستور بنصوصه على التضامن الاجتماعي، وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي؛ بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين.

العالم في ظل بايدن

لا تزال الأصوات المتعددة الجنسيات تحلل الانتخابات الأمريكية، وهي ليست لها علاقة بأمريكا لا من حيث الجنسية ولا من حيث الانتماء، حتى تصور البعض وكأن كل العالم يمكنه التصويت في الانتخابات الأمريكية.

برامج الخير وأشياء أخرى

برامج الخير وأشياء أخرى

..والمهنة مسجل خطر

بات من المألوف رؤية واحد من الأثرياء في موكب أمني مفتعل وسط حراسة مشددة من البودي جارد بعضهم من المسجلين خطر إما للفشخرة والمنظرة وإما لحماية نفسه من خطر

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة