بعد توجيهات الرئيس.."تحسين البنية التحتية" تقنيات مبتكرة للارتقاء بالطرق..وخبراء: تطويرها يستقطب الاستثمارات

16-3-2019 | 12:38

شبكة الطرق

 

شيماء شعبان

البنية التحتية هي حجر الزاوية في الحياة اليومية، فمن محطات الكهرباء إلى شبكات النقل، ومن الطرق السريعة إلى شبكات السكك الحديدية، جميعها وسائل مهمة لتحقيق نمو أعلى والوصول إلى أهداف التنمية، وجاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالمضي قدمًا والاستمرار في جهود الارتقاء ب البنية التحتية وضمان توفير الصيانة المستمرة لها في كل ربوع مصر، والبدء في التخطيط لإحداث نهضة شاملة بكل قطر على مستوى الجمهورية.

بوابة الأهرام تستطلع رؤية الخبراء والمختصين لكيفية تنفيذ رؤية الرئيس وتوجيهاته في النهوض ب البنية التحتية ..


شق الطرق
يقول الدكتور حسن مهدي، أستاذ الطرق والنقل والمرور بكلية الهندسة جامعة عين شمس، عن تطوير البنية الأساسية للنقل، فالنقل عبارة عن التنمية المستدامة، ونقل المواطنين على مستوى الجمهورية سواء نقل بري بالمركبات وللمواطنين يبقي بالحافلات أو السيارات الخاصة وبداخل المدن عن طريق النقل الجماعي ووسائل النقل الأخرى، وكذلك نقل البضائع على شبكة النقل، ومن أهم أدوات النقل في النقل البري هي طرق سواء للبضائع أو الركاب، وهناك أيضا نقل بحري ونقل نهري له وسائط وأدوات للنقل الذي يستخدم لنقل البضائع والركاب على مستوى الدولة، هذا بالإضافة إلى أن الطلب على النقل يرتبط ارتباط وثيق باستعمالات الأراضي، حيث بشق الطرق نقوم بتقريب المسافات.

مخطط النقل

وأضاف أن هناك مخططا للنقل يتم بناء عليه تحديد حجم الرحلات الحالية والمستقبلية بناء على عوامل عدة منها: "أعداد السكان، منها استعمالات الأراضي وتوزيع الكثافة السكانية ، ومستوى الدخل، والمستوى الاجتماعي"، وهذه دراسات نقل معقدة نستنتج منها أن هناك رحلات يتم تحديد وسائط وأدوات النقل المناسبة لها من أو الرحلات القصيرة التي يمكن السير على الأقدام أو بالدراجة النارية أو بالدراجة أو بالسيارة الخاصة أو بوسائل النقل البري مثل الباص، الميكروباص واستخدام السكة الحديد أو باستخدام وسائط أو سائل نقل أخرى واستخدام الوسائط يعتمد على الزمن والتكلفة والسعة لأنها عوامل فارقة كلها تؤثر على استخدام وسيلة النقل.

خطوات جذرية
فيما يخص الأهمية الخاصة بقطاع النقل يوضح الدكتور حسن مهدي، أن الدولة بدأت مع الفترة الرئيسية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي بخطوات جذرية لمواجهة مشكلات عدة كانت مزمنة، وكان يتم حلها بمسكنات فبدأنا بالطرق والتي مكان لها معنى هام جدا فنحن نعيش على 7% من مساحة مصر، وهناك مشاريع تنمية مستدامة سواء في مجال الزراعة أو المدن الجديدة أو في مجال المناطق الصناعية، لذلك كان لابد أن ننشئ شبكة ومحاور طرق تخدم التنمية المستدامة والمشروعات العملاقة الموجودة بالفعل في الدولة منها ما تم انجازه ومنها جاري إنجازه من خلال مشروع قومي للطرق تم إنجازه، فهناك ما يقرب من 7 آلاف كيلو متر من الطرق الحرة السريعة فتعتبر جيل ثاني من الطرق بمواصفات عالمية وباتساع يكفي للأحجام المرورية المستقبلية، كما تم إنشاء كباري وإنفاق حتى يتم تأمين حركة المرور على هذه الطرق باستثمارات تجاوزات "الـ 84 مليار جنيه"، الأمر الذي أدى إلى أن تقفز مرتبة مصر في تقرير التنافسية العالمية للطرق وتقدمها من المركز "الـ118" إلى المرتبة "الـ75"وهذا معناه بشهادة العالم أن هناك تحسين جيد في شبكة الطرق يلمسها القاصي والداني.

مرفق السكة الحديد
وفيما يتعلق ب السكة الحديد يشير أستاذ الطرق والنقل، إلى أن الدولة بدأت بعد المشروع القومي للطرق، واستثمرت في آخر أربع سنوات ما يقرب من 60 مليار جنيه لشبكة السكة الحديد ، وجار استكمال هذه المشروعات الكبيرة لتطوير هذا المرفق الذي أصابه الإهمال على مدار عقود طويلة من الزمن، فبات من الضروري من خطط وأفكار وبرامج زمنية لتطوير هذا المرفق بحلول جوهرية، وبالفعل تعقدنا على شراء جرارات جديدة، وشراء عربات للركاب ونقل البضائع، وغير ذلك تم تغير قانون السكة الحديد وسمح للقطاع الخاص أول مرة بالدخول في شراكة مع مرفق سكك حديد مصر لكي يدير ويحسن من منظومة الإدارة والتشغيل التي أصابها لأن الفكر التي يدار به السكك الحديدية حاليا فكر غير مطور، وأن والعنصر البشري سبب أغلب المشاكل الموجودة بسكك حديد مصر، هذا بالإضافة إلى أن هناك تطويرا في نظم تحكم وإشارات وتغيير القضبان المستهلكة، وكذلك تأمين المزلقانات وإنشاء كباري أو أنفاق على هذه الكباري والمزلقانات كل هذا الدولة تعمل به جنبا إلى جنب مع إصلاح منظومة الإدارة في مرفق سكك حديد مصر التي كان صداع في رأس كل الحكومات السابقة وأدى إلى استقالة أكثر من وزير آخرهم المهندس هشام عرفات.

المواني النهرية
أما فيما يتعلق ب النقل النهري - والكلام مازال للدكتور حسن مهدي: الدولة بدأت تعمل في تطوير المواني النهرية، وكذلك الإصلاح التشريعي في تبعية جهة الولاية الخاصة بالمواني النهرية وإعطاء رخص التشغيل وحدات النهرية وتطوير المجاري الملاحية والسماح لحركة الملاحة النهرية داخل هذه المجاري ونأمل على عودة انتقال البضائع ب النقل النهري ، لذلك قمت بإعداد رؤية بإنشاء خطوط مستدامة لحركة الركاب كنقل جماعي داخل المجاري المائية لنهر النيل والترع الملاحية المتصلة به، وهذا يقلل من الكثافات على النقل البري ويكون صديق للبيئة ولابد أن يكون بأسعار منافسة حتى يستطيع المواطن أن يستخدمه.
 

تحسين حياة المواطن
ومن جانبه يوضح الدكتور عماد نبيل، استشاري الطرق والنقل الدولي، فيما يخص النقل والطرق قانون النقل الموحد ينقل مستوى المواصلات لمستوى آخر إضافة إلى القطار الكهربائي، والذي يساعد في تحسين حياة المواطن وربط المدن الجديدة بالمدن القديمة وبالفعل فإن شبكة الطرق الحالية التي تطورت عن السابق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مصر في التصنيف العالمي ل جودة الطرق على الرغم من مشاكل التي تواجه مرفق السكة الحديد ، والذي جاري تطويره، وبالرغم من حوادث هذا المرفق إلى أن مصر متقدمة من المستوى رقم "75 في العالم إلى 50" طبقا لمؤشرات أداء جودة الخدمة العالمي، هذا بالإضافة إلى أن الارتقاء ب البنية التحتية أدى إلى تخفض أزمنة الرحلات بنسبة 15% والوفيات انخفضت بنسبة 19% والحوادث بنسبة 25% وهذا طبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة الإحصاء وتقارير الصحة العالمية "WHO"، وهذا التقرير أشار إلى ارتفاع معدل الحوادث في العالم إلى أن بعض الدول نسبة الحوادث بها قليلة مثل " مصر والإمارات وأمريكا الشمالية".

الخروج من الركود الاقتصادي

ومن الناحية الاقتصادية يري الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي ونائب مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، مما لا شك فيه أن البنية التحتية لها مردود إيجابي على رفع معدلات الاستثمار سواء كان استثمار محلي أو أجنبي، وكذلك تلبية احتياجاتهم لإقامة المشروعات أو التوسع فيها، هذا ومن جانب آخر العمل على توفير خدمات أساسية للمواطنين من حيث توفير طرق أمنه وصرف صحي ومياه وكهرباء، مما يساهم في رفع مستوى المعيشة والقضاء على العشوائيات، وقد أكدت كريستين لاجا زد مديرة صندوق النقد الدولي على أن الاستثمار في البنية التحتية السبيل المثال للخروج من حالة الركود الاقتصادي.

اقرأ ايضا: