[x]

محافظات

"يشبك من مهدي".. أمير القباب الذي انتسب بسببه قصر وكوبري وحي لـ"قبة"| صور

22-3-2019 | 13:29

مسجد قبة الأمير يشبك من مهدي بالقاهرة

القاهرة - أميرة الشرقاوى

في القاهرة مقاصد وآثار خلدت ذكرى أصحابها بوجودها، بعد أن ظلت صامدة في مواجهة عثرات الزمن، حافرة في ذاكرة التاريخ لها مكانا، ويعد حي حدائق القبة، أحد أبرز أحياء القاهرة التي خلدتها آثار العمارة الإسلامية، ولكن قد يتساءل سائل، عن سبب تسمية الحي باسم "قبة" وحدائقها.

تعود تسمية حي "حدائق القُبة"، إلى وجود قُبة الأمير "يشبك من مهدي" -وليس ابن مهدي- ضمن نطاق الحي، وينسب لـ"القبة" أيضًا  "قصر القبة" ومناطق كوبري القبة و حمامات القبة و سراي القبة .

من هو الأمير يشبك؟ 

يشبك من مهدي  هو أمير لم يعرف له والد، وكان من مماليك الأمير الظاهر جقمق، بحسب ما أكده الدكتور أسامة السعدوني جميل، المتخصص في التاريخ المملوكي، مدير تحرير سلسلة التراث الحضاري بالهيئة المصرية للكتاب، مشيرا إلى أن سبب تسميته الأمير يشبك "من مهدي" وليس "ابن مهدي"، هو أن السلاطين المماليك، كانت يتم شراؤهم.

الدكتور السعدوني

ويتابع الدكتور السعدوني، أن السلطان الظاهر جقمق، تولى مصر في الفترة من (842 هـ – 857 هـ)، واشترى "يشبك"، عندما كان عمره 13 عاما من تاجر اسمه "مهدي"، فنُسب إليه. 

ثم تدور رحى حياة الأمير "يشبك"، حتى يصل في إحدى محطاتها للسجن على يد "الأشرف" - أحد سلاطين مصر- وفي عهد السلطان جقمق، تولى "يشبك" مهم "الكاشف" عن الوجه القبلي، و "الكاشف" وظيفة مهمة، وتعد في درجة الوزير المسئول عن الأراضي والنيل والري.

بناء القُبة

وأوضح الدكتور السعدوني، أن نجم "يشبك" لمع في عهد السلطان قايتباي، حيث اعتمد عليه في وظائف الدولة، وبنى يشبك في عهده "قُبة"، أُلحق بها فيما بعد مئذنة منفصلة عنها ومسجدًا صغيرًا، في وسط حدائق، بهدف "الاستجمام"، وهو الغرض الذي بناها "يشبك" من أجله.

وتحولت القبة لاستراحة، كان يستخدمها قايتباي لإطعام الأمراء وتلامذته، ثم تحولت لاستراحة على الطريق، خاصة وأن المنطقة كانت عبارة عن حدائق وبساتين من كوبري الفردوس حتى المطرية.

مئذنة القبة

تم بناؤها والمسجد بعد بناء القبة، وتم إلحاقهما به، وعرف المسجد بـ "مسجد القبة"، ويشير المتخصص في التاريخ المملوكي، إلى أن مصطفى باشا فاضل، أنشأ المئذنة على الطراز العثماني (1278هـ الموافق1861م)، وفي عهد الخديوية تم بناء القصر، المعروف الآن بقصر القبة، نسبة لقبة الأمير "يشبك من مهدي"، كما أن القبة تم تجديدها في عصر عباس حلمي الثاني (1324هـ الموافق 1906م)، بواسطة لجنة حفظ الآثار العربية.

الإهمال ينخر عظام القبة

يتابع الدكتور "السعدوني"، قائلا: "فوجئت بالإهمال الذي طال القبة وملحقاتها، فتحول الأمر الآن إلى مجرد مسجد عادي، تقام فيه الصلوات الخمس، دون الاعتناء به"، الأمر الذي ينبغي تداركه، وتسليط الضوء عليه، خاصة وأن القبة لها طرازها الخاص، وشهدت تاريخًا مهما في مصر.

قتل الأمير يشبك في عام (885 هـ الموافق1480م)، وبعد تولى السلطان الأشرف أبو النصر قنصوة الغوري حكم مصر عام (906 هـ  الموافق 1501 م)، استمر في سياسة الأمير يشبك، فاتخذ القبة مقعدا ينزل فيه كلما أراد التنزه والرياضة، وكان يبيت فيها من وقت لآخر طوال مدة حكمه، وأنشأ بجوارها عددا من الفساقي يجري فيها الماء، وحفر بئرا ليشرب منه المسافرون الذين يمرون من هناك، وهكذا عرفت المنطقة باسم قبة الغوري بعد أن أصبحت جزءًا من أملاكه.

القبة الفداوية

ويذكر المؤرخون، أن الأمير يشبك من مهدي الدوادار، بنى قبة أخرى بـ"الريدانية" -العباسية الآن– المسماة بالقبة الفداوية، انتهى بناؤها سنة (886 هـ الموافق 1481م)، ويعد تخطيط هذه القبة تخطيطا فريدا من نوعه، وأقيمت فوق ثلاث قاعات مستطيلة، ومغطاة بسقوف مقبية على شكل نصف دائرة، وهي تعلو بناء مربع، يبلغ طول ضلعه عشرين مترا تقريبا تعادل 65 قدما.





مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة