رسائل مارك التحذيرية

17-3-2019 | 08:49

 

بين الحينِ والآخرَ أجدُ أحدَ أصدقاءِ الفيسبوك قد أرسلَ لي عبرَ "الماسنجر" أو "الواتساب" رسالةَ تحذير؛ وأثقُ أنه أرسلها إليَّ بحسنِ نية؛ ولا يعلمُ أنهُ قد بلعً الطعم؛ حيثُ يقومُ بعضُ محترفِي سرقةِ المعلوماتِ باستغلالِ شُهرةَ موقعيِّ "فيسبوك" و"الواتساب"، وكثرةِ عددِ مستخدميهُما في النصبِ عبر الطرقِ المختلفة، والتي تسمحُ لهم بسرقةِ الحساباتِ أو البياناتِ الشخصية؛ وذلكَ عن طريقِ إرسالِ بعضَ الرسائلَ التي تُوهمهم بمزايا وهمية لتُجبرَهُم على اتباعِ بعضِ الخُطُوات، فينتهي بهم الأمر بأن يجدوا حساباتِهم قد اختُرِقَت أو تمت سَرِقَتُها.

ومن جانبي فقد أردتُ عبر هذا المقال أن أحذرَ من الاستجابةِ لتلكَ الرسائلَ الخادعة؛ التي تصطنعُ وتدعي أنها مرسلةٌ من " مارك زوكربيرج "؛ المديرِ المسئولِ عن الفيسبوك، وأن تداولَها عبرَ الأصدقاءِ سيحمِيهم من مخاطرَ قد يتعرضون لها إذا أهملوا تلك الرسائل، ولم يقوموا بإرسالِها إلى جميعِ أصدقائِهم.

لكنْ في الحقيقةِ فإنَ هذه الرسائلَ الخادعةِ سوفَ تؤثرُ على أداءِ "سيرفرات" فيسبوك، خاصةً أن " مارك زوكربيرج " لم يقم بنشرِ أى شيءٍ بخصوصِ هذا الأمرِ على صفحتِه الرسميةِ على موقع "فيسبوك".

وإليكم بعضٌ النماذج الحديثة لمثلِ رسائلَ النصبِ هذه:

"مرحبًا، أنا مارك زوكربيرج مدير فيسبوك.. مرحبًا بالجميع، يبدُو أن جميعَ التحذيراتِ كانت حقيقية، وأن استخدام Facebook سيكلفُ المالَ، ولكن إذا أرسلتَ هذه السلسلةَ إلى 18 صديقًا من قائمتك، فسيظهرُ رمزُك باللون الأزرق، وسيكونُ مجانيًا لك، وإذا كنتَ لا تصدقُني فغدًا في الساعة 6 مساءً، سيتم إغلاق facebook؛ ولفتحه عليك أن تدفع، هذا كلُه بموجبِ القانون".

وهذه رسالةُ نصبٍ أُخرى:

"هذه الرسالةُ هي إعلامُ جميعَ مستخدمينا، أن خوادمنا كانت مزدحمةً للغايةِ في الآونةِ الأخيرة؛ لذلكَ نحنُ نطلبُ منكَ مساعدةَ نفسِك لحلِ هذهِ المشكلة؛ وذلك بإعادةِ توجيهِ هذه الرسالةِ إلى كلِ الأشخاصِ الموجودين في قائمةِ جهاتِ الاتصالِ الخاصةِ بك؛ وذلك من أجلِ تأكيد مستخدمي Facebook النشطين، وإذا لم تقم بإرسالِ هذه الرسالة إلى جميعِ جهاتِ الاتصال الخاصةِ بك على فيسبوك، فسيبقى حسابُك غيرَ نشط؛ مما يترتبُ عليه فقدانُ جميع your account، وبنقل هذه الرسالة، سيتمُ تحديث هاتفك الذكي خلال الـ24 ساعة المقبلة، وسيكون له تصميمٌ جديدٌ ولونٌ جديدٌ للدردشة، أعزائي مستخدمي Facebook، سنقوم بعمل تحديث للفيسبوك من الساعة 23:00 مساءً، حتى الساعة 05:00 صباحًا في هذا اليوم، وإذا لم تقم بإرسال هذه الرسالة إلى جميع جهات الاتصال الخاصة بك؛ فسيتمُ إلغاءُ التحديث، ولن يكون لديك إمكانية للدردشة مع رسائل الفيسبوك الخاصة بك".

ورسالة نصب أخرى تقول:

"أرجو التعميم.. موقع فيسبوك الآن معطلٌ؛ بسبب الصيانة لعدة ساعات، وهو ليس عطلًا في الحساب أو الشبكة..  انشرها لحماية نفسك من روابط الهكر المُستَغِلة للعطل".

وإليكم رسالةُ نصبٍ أخرى، وتلك الرسالة - وأمثالُها - تُعَدُ أخطرَ رسائلَ النصب؛ وذلك لأن لها بعدًا خبيثًا، وهو تشكيكُ المسلمين في الدعاء؛ ومن ثَمَّ الدين: 

(ﻫﺬﺍ ﺭﻗﻢ "ﺍﻟﺸﻴﺦ فلان الفلاني...." وهو يقسم ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ أنه ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝَ "صلى اللهُ عليه وسلم" ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝُ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻨﻲ هذه الرسالة: "ﻻ إﻟﻪ إلا أنت ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ أنت ﺭﺑﻲ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ إني ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ" أرسلها إلى 25 شخصًا، ﻓﻤﻦ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻳﻔﺮﺡ ﻓﺮحًا ﺷﺪﻳﺪًا، ويسمع ﺧﺒﺮًا ﻣﻔﺮحًا الليلة، ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﺤﺰنُ ﺣﺰﻧًﺎ ﺷﺪﻳﺪًا!!).

ناهيك عن الأحاديث المكذوبة أو الموضوعة التي لم يتحدث بها نبينا الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم"، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).

الخلاصةُ: يجبُ علينا ألا نكترثُ بهذه الرسائل، أو نمتثل لأوامرها الخادعة؛ حتى لا نقعُ في الشَرَك، ونصبحُ  فريسةً سهلةً لهؤلاءِ النصابين ضعافِ النفوس؛ الذين يتاجرون بحساباتنا وبياناتنا وأسرارِنا الشخصيةِ لمن يدفع.

مقالات اخري للكاتب

كورونا سلاح بيولوجي أم فيروس طبيعي؟!

لم يعد هناك حديث يشغل العالم بأكمله غير فيروس "كورونا"؛ الذي يفترس المئات يوميًا؛ ووصل عدد ضحاياه في العالم - حتى الآن - إلى نحو 13 ألف ضحية؛ هذا الفيروس

كورونا .. بين السخرية والرعب

ظهر فيروس "كورونا" المستجد بالصين في منتصف ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وانتقل إلى معظم دول العالم في أيام وشهور قليلة، وقتل حتى الآن نحو أربعة آلاف شخص، في الصين وحدها افترس نحو 3136 حتى أمس الإثنين، حتى وصل إلينا.

أيها الإعلاميون.. ردوا إلى أم اللغات اعتبارها

منذ وعينا على الدنيا وجدناها أمًا حنونًا؛ علمتنا كل شيء من الألف إلى الياء، وساعدتنا على التعبير عن مشاعرنا بسهولة ويسر؛ في الفرح والحزن، في الأمل والألم،

أطفال السوس

مازالت أمنية أطفال مصر أن يكون لهم عام للاهتمام بهم وبقضاياهم؛ وقطعًا هم يستحقون؛ لأنهم نواة المستقبل؛ حيث هناك نحو 40٪ من سكان مصر أطفال أقل من 18 سنة، حسب تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر 2018.

سر السعادة

اختلف كثيرون في وضع معنى للسعادة، واحتار أعظم الفلاسفة في تحديدها أو تفسيرها؛ فمنهم من قال إن السعادة في الإيمان والرضا، ومنهم من قال في المال، ومنهم من

طفل البلكونة.. و"100 مليون صحة" نفسية

كثرت في الآونة الأخيرة حوادث القتل داخل الأسرة الواحدة؛ بشكل لم نعتده أو نعرفه من قبل في المجتمع المصري؛ أب يُغرق أبناءه في النيل وطبيب آخر يذبح أفراد

[x]