تحليل المخدرات يثير الذعر بين العاملين بالدولة.. الحكومة تتمسك بعقوبة الفصل وموظفون يتحدثون عن "بدائل" | فيديو

14-3-2019 | 14:48

تحليل المخدرات

 

داليا عطية

بينما ساد الذعر بين الموظفين منذ أن صدر التوجيه الرئاسي بفصل من يثبت تعاطيه المخدرات من العاملين  بدأت أجهزة الدولة تحركات واسعة للكشف عن المتعاطين،  منها ما قام به مجلس الوزراء أمس بمناقشة  تعديلات تشريعية لتشديد عقوبة التعاطي وتطبيقها على جميع العاملين بالدولة وكذلك الإجراءات التى اتخذتها وزارة التضامن بتكثيف حملات الكشف عن المتعاطين وبالإضافة إلى إعلان وزارة الأوقاف عن إنهاء خدمة من يثبت تعاطيه المخدرات ..تلك التحركات وغيرها  تمثل فى مجملها خطة متكاملة لحصار متعاطي المخدرات وتنقية دواوين الحكومة من هؤلاء الذين أصبح استمرارهم خطرا داهما على أرواح المواطنين، إذ أن جرعة مخدرة كفيلة بأن تذهب العقل وتقود صاحبها إلى ارتكاب المخالفات فتتسبب في حدوث كارثة ولكن .. ماذا لو كان المتعاطي هنا موظفًا بالجهاز الإداري للدولة ؟ أليس هناك احتمالية أن يخون هذا الموظف أمانته ويسرب أسرارًا في سبيل الحصول علي الجرعة ؟

ماذا إذن لو كان الموظف المتعاطي يعمل سائقًا ؟ أليس هناك احتمال حدوث كارثة بسبب الجرعة المخدرة وتعريض حياة الركاب إلى الخطر وربما الوفاة كما حدث منذ أيام في حادث محطة مصر ؟

تعديلات تشريعية لفصل الموظف المتعاطي

مخاطر جسيمة تتسبب فيها المخدرات وكوارث عديدة تحدث تحت تأثير الجرعة .. هذه المخاطر وتلك الكوارث لا تصيب الفرد وحده وإنما تصيب معه المجتمع أيضًا لذا وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإجراء تحليل للكشف عن المخدرات بين الموظفين وإنهاء خدمة من يثبت تعاطيه المخدرات وبالأمس ناقش مجلس الوزراء هذه القضية وطلب الدكتور مصطفي مدبولى رئيس الوزراء سرعة دراسة التعديلات التشريعية اللازمة لتشديد العقوبات الرادعة على متعاطي المخدرات في الجهاز الإداري للدولة والجهات والهيئات غير المخاطبة بقانون الخدمة المدنية تمهيدًا لعرضها على المجلس الأسبوع المقبل لإقرارها في أسرع وقت ممكن وأكد ضرورة أن تراعي التعديلات التطبيق على جميع العاملين بالدولة وفي حالات التعاطي وليس الإدمان فقط .

موظفون يتحدثون لـ"بوابة الأهرام"

انتقلت عدسة "بوابة الأهرام" إلى مجمع التحرير حيث ملتقى موظفي الدولة كما انتقلت أيضًا إلى هيئة النقل العام للحديث مع السائقين وذلك لنقل رؤيتهم  حول قضية تعاطي المخدرات وعقوبة الفصل .

مجمع التحرير

في مجمع التحرير يؤيد أحمد صبري 36عامًا إجراء تحاليل المخدرات وإنهاء خدمة من يثبت تعاطيه ويتفق معه مصطفى حسين 32 عامًا قائلًا :" الموظف المتعاطي بيضر بمصلحة المؤسسة اللي بيشتغل فيها " ويلتقط لطفي خالد أطراف الحديث قائلًا :" ده كمان بيسيئ لسمعة المكان وسمعة البلد "

هيئة النقل العام

وفي هيئة النقل العام التقت "بوابة الأهرام" علاء الدين أحمد 33 عامًا (سائق) وسألته : هل ستخضع لتحليل الكشف عن المخدرات ؟ فأجاب دون تفكير : "طبعًا هعمل التحليل ولازم كل الموظفين تعمله وخصوصا السواقين علشان دول مسئولين عن أرواح".

موافق ولكن !

موافق ولكن .. راضي بكري 43 عامًا يؤيد خضوع الموظفين لتحليل الكشف عن المخدرات  لكنه يرفض فصل الموظف في حال ثبوت تعاطيه قائلًا :" موافق على التحليل وفصل الموظف ولكن .. حرام نقطع عيشه من أول مرة " مطالبًا بمنحه فرصة قبل الفصل وبعد علاجه إذا عاد للتعاطي مرة أخري يتم فصله .

بينما يطالب حسين كمال 51 عامًا ويعمل "سائقًا" بتحمل الدولة تكلفة علاج الموظف الذي يتبين تعاطيه للمخدرات وذلك أسوة بحملة 100 مليون صحة التي تكشف عن الأمراض غير السارية وتتكفل بعلاج المواطنين على نفقة الدولة .

فرصة قبل الفصل

حول مطالب إعطاء الموظف المتعاطي فرصة قبل فصله تقول الدكتورة هالة يسري أستاذ علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء في حديثها لـ"بوابة الأهرام" أنه مطلب مشروع ولا يجب فصل الموظف دون إعطائه فرصة للتعديل من سلوكه والعدول عنه مقترحة بإعطائه فرصة حتى يتعافى من المخدرات ولكن في حال عودته لها مرة ثانية تتخذ المؤسسة التي يعمل فيها إجراءات الفصل فورًا .

وحول الموظف الممتنع عن التحليل وكذلك العائد إلى الإدمان بعد تعافيه أوصت "يسري" بعاقبته قائلة :" يجب أن تطبق عليه عقوبة المدمن".

أما عن تكلفة التحليل وكذلك العلاج قالت إنه يجب التفرقه بين الموظف القادر وغير القادر على أن يتحمل الأول التكلفة أما الثاني فتتحملها عنه الدولة .

تعميم التحليل.

حول درجة استيعاب الموظف المتعاطي وبالتالي كفاءته في العمل وحجم الإنتاج يقول الدكتور علي عبد الرؤوف الإدريسي الخبير الاقتصادي في حديثه لـ"بوابة الأهرام" إن هذا الموظف يتصف بقلة الإنتاج نظرًا لتأثره بالجرعة المخدرة لافتًا إلى أن قلة الإنتاج تؤثر سلبًا علي الاقتصاد القومي .

واقترح الخبير الاقتصادي تعميم هذه التحاليل لتشمل طلاب الجامعات وألا تقتصر فقط على الموظفين معللًا ذلك بأن الموظف المتعاطي في الغالب يكون متعاطيا من فترة الشباب والمراهقة قائلًا : يمكننا إطلاق مبادرة تحت مسمي "جامعات بلا مخدرات".


شاهد رأي الموظفين في فصل متعاطي المخدرات

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة