من الوردة البيضاء إلي منتهي الفرح.. أيام منسية في حكاية محمد عبد الوهاب السينمائية | صور

13-3-2019 | 15:34

محمد عبد الوهاب

 

محمد يوسف الشريف

١١٤ عامًا هي عمر موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب اليوم، والذي غادر عالمنا بجسده قبل ٢٧ عامًا من الآن، حيث إن مولده كان في مثل هذا اليوم من عام ١٩٠٤، ورحيله جاء عام ١٩٩١، عن عمر يناهز الـ٨٧ عامًا.


وخلال مشواره الفني الذي يزيد على نصف قرن من الإبداع، استطاع ابن حي باب الشعرية أن يضع بصمته علي الموسيقار العربية منذ ظهوره موسيقارًا، وتألقه غنائيًا في عمر ١٣ عامًا، كمطرب أساسي في فرقه فوزي الجزائري، ثم فرقة عبد القادر حجازي، وتلاها فرقة عبد الرحمن رشدي.

وفِي عمر ١٧ عامًا التحق بمعهد الموسيقي العربية لدراسة العزف علي العود، وذلك من عام ١٩٢٠، وبعد ذلك التحق بمعهد جوبرين للموسيقى الشرقية والغلابية عام ١٩٢٥.

ولأن الغناء والتلحين لم يقدم له حياة معيشية معقوله، قرر الالتحاق بالعمل كمدرس موسيقي بوزارة المعارف، واستمر في العمل لمدة ٣ سنوات فقط، وكان عمله بالإذاعة عام ١٩٣٠ هو بداية تفرغه للفن بوجه عام غنائيًا وتلحينيًا وتمثيليًا وإنتاجًا أيضًا.

محمد عبدالوهاب مع محمود توفيق


وخصوصًا بعد معرفته بأمير الشعراء أحمد شوقي، والذي أسند إليه تلحين وغناء قصائده، وظهر صوته كممثل في المسلسل الإذاعي "قاهر الظلام"، وبعد ذلك بـ ٣ أعوام فقط اتجه إلي السينما والتي كانت في بداية انتشارها، ومنذ دخوله إلي عالم السينما كان بطلاً علي مستوي التمثيل والإنتاج وتقديم الموسيقي التصويرية لأكثر من ٦٧ فيلمًا، وإنتاج ٧ أفلام، وبطولة مطلقة في ٩ أفلام منها ثاني فيلم ناطق بالسينما المصرية وهو "الوردة البيضاء" عام ١٩٣٢.

ومن مشاركته وتألقه بدور محمد أفندي في الوردة البيضاء، بدأت أيام الحروب والضغط العصبي، والتي تعتبر منسيه، في حياته لأنه كان يبتعد دائمًا عن أي مكان أو موضع يكون فيه نمره "اثنين"، أو يسبب له مواجهات مع زملائه الفنانين، ولذلك ظهرت المواجهات بين العديد من زملائه، ولكنه وضع نفسه في موقع الحكم، وذلك بفوزه بمنصب رئيس نقابة الموسيقيين، ورئيسًا لجمعية المؤلفين والملحنين والناشرين 12 دورة متتالية بدء من عام 1955.

محمد عبدالوهاب مع فيروز


ومع نجاح الوردة البيضاء سينمائيًا، انطلق ليؤدي دور محمد فكري أفندي في فيلم "دموع الحب" عام ١٩٣٥، ثم قدم دور محمد فتحي رضوان باشا في فيلم "يحيا الحب" عام ١٩٣٨، ثم شارك في فيلم "يوم سعيد" وكان أول أفلام الطفلة فاتن حمامة عام ١٩٤٠، ثم عاد وقدم دور الباشا في فيلم "ممنوع الحب" عام ١٩٤٢، بشخصية عزيز عبدالغفار، ثم قدم دور عمره في فيلم "رصاصة في القلب" بدور مدحت عام ١٩٤٤، وفِي فيلم "لست ملاكًا" عام ١٩٤٦ قدم شخصية محمد رؤوف، وظهر في مشهد غنائي بشخصيته الحقيقية في فيلم "غزل البنات" عام ١٩٤٩، وأنهي حياته التمثيلية بفيلم "منتهي الفرح" باسمه الحقيقي عام ١٩٦٣.

وقد قدم عبد الوهاب ثلاثة أعمال إذاعية بدأها بمسلسل "قاهر الظلام"، وأنهاها بمسلسل "شيء من العزاب" عام ١٩٦٦، وقدم خلاله شخصية أحمد.
أما حياته الشخصية والفنية فقد قدمها كما يريد في مسلسل إذاعي حمل اسم حياتي عام ١٩٦٢.

محمد عبدالوهاب يعزف على العود


وبعيدًا عن التمثيل قام موسيقار الأجيال عبد الوهاب بإنتاج 7 أفلام هي "يحيا الحب، رصاصة أمسك حرامي، علموني الخب، في القلب، الحب الأول، أيام وليالي، موعد مع المجهول".

وكان دخول عبد الوهاب إلي السينما صامته وناطقة نقطة مهمة في حياته؛ لأنها حافظت علي مجده وتراثه الفني والموسيقي حتي الآن.

الأكثر قراءة