بالإنابة عن الرئيس السيسي.. وزير التجارة يلقي كلمة مصر بـ"مؤتمر إفريقيا الآن" في أوغندا

13-3-2019 | 10:30

المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة

 

ولاء مرسى

أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة دعم القيادة السياسية في مصر لعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي بالقارة الإفريقية وتحقيق تطلعات شعوبها.



وأشار إلي أهمية تكامل الجهود وتكاتف السواعد لتحقيق رغبة الدول الإفريقية في الانطلاق نحو التنمية المستدامة، وتحقيق إنجازات حقيقية علي كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمضي قدماً علي طريق الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي والدفع بكل قوة نحو تغيير الظروف وتمهيد الطريق لإحداث تطورات جذرية تضمن وصول القارة لمكانة متميزة علي الخريطة العالمية .  

جاء ذلك في سياق الكلمة التى القاها الوزير صباح اليوم نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات مؤتمر إفريقيا الآن والذي يعقد بالعاصمة الاوغندية كمبالا تحت رعاية الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني .

ونقل الوزير تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الاتحاد الإفريقي لعام 2019 لنظيره الأوغندي الرئيس يوري موسيفيني والتي أشاد فيها برعايته لهذا المؤتمر المهم في وقت تحتاج فيه القارة الإفريقية لتكثيف الحوار وتبادل الرؤي حول مُستقبلها، واستعراض أفضل السُبل لتنفيذ ما تحلم القارة بتحقيقه والتغلُب علي ما تواجهه من تحديات.

وأشار نصار، الي تقدير الرئيس السيسي لرؤية أوغندا المتكاملة حول الاندماج السياسي في إفريقيا، والتي طرحتها أمام قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة في فبراير 2019 بأديس أبابا ،مشيرا الي توافق الرؤي بين مصر وأوغندا بأن جذور التعاون والاندماج الإفريقي متأصلة في تاريخها المُشترك والممتد لقرون عبر الزمان، وأن أُسس بناء مُستقبل القارة تنبع من شواغل وآمال وتطلعات شعوبها.

 ولفت إلي أهمية قيام الدول الإفريقية بتعزيز وحدتها وتعاونها المشترك لمواجهة المشكلات التي تواجه القارة في إطار منهجي، ووضع خطط تنفيذية عملية وواقعية لمجابهتها والتغلب عليها.

ونوه نصار إلي أن مصر لديها رؤية شاملة لمواجهة تحديات القارة الرئيسية (11) التى تم طرحها خلال قمة الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء عام 2015 بجنوب إفريقيا والتي تمثل عنق الزجاجة للقارة الإفريقية نحو الاستقرار والتقدم ، حيث تتطلع مصر للمضي قدماً من خلال 3 محاور رئيسية.

ولفت الي أن هذه الرؤية تتطلب قرارات سياسية وإستراتيجية ضرورية لتحقيق أهداف التكامل والنهضة الإفريقية المشتركة ، وتعزيز دور التجمعات الاقتصادية الإفريقية باعتبارها حجر الزواية لتحقيق التكامل الإقليمى والاندماج الاقتصادى في إفريقيا .
 
وقال إن المحور الأول يتضمن ضرورة إعداد وتجهيز القارة بشكل مُتكامل لتنفيذ اندماج اقتصادى ناجح ومُستدام وفاعل ، والاسترشاد بتجارب الغير للاقتضاء بقصص النجاح وتجنب السقوط في نفس الأخطاء الي جانب المضى بعزيمة حقيقية نحو تفعيل اتفاقية التجارة الحُرة القارية في أقرب وقت ممكن ؛ نظراً لأهميتها ودلالتها السياسية والاقتصادية والتي تعد عاملاً رئيسياً لتحقيق الاندماج الاقتصادى.

وأكد أهمية إرساء بنية سياسية قارية تُزيل العقبات التي تواجه التبادل التجارى الإفريقى ، وتدشين بنية تشريعية تُتيح لمؤسسات القطاع الخاص الإفريقي قيادة مسار التعاون الاقتصادى والاستثماري مع الاضطلاع بدوره في تعزيز التنمية الاجتماعية للشعوب الإفريقية ، فضلاً عن إرساء منظومة تكامل صناعية تحافظ على موارد القارة الطبيعية وترفع نصيبها من استثمار هذه الموارد خلال سلاسل القيمة المضافة الإقليمية التي تخلق المزيد من فرص العمل لابناء القارة .

وأضاف أن المحور الثاني يشمل تعزيز الاستقرار والسلم والأمن القارى ، والبناء علي التطورات التي تشهدها القارة على صعيد تعزيز السلام وحل النزاعات ، ونجاحها في تدشين الآليات الإفريقية المُشتركة لخلق حلول إفريقية للمُشكلات والتي تمثل دافعاً لتكثيف التعاون المشترك في الوساطة لحل النزاعات والعمل على بناء القُدرات الإفريقية في مجال الوقاية من النزاعات .

دعا إلى ضرورة تعزيز منظومة الوقاية من النزاعات والحرص على تحصين هذا السلام من الانتكاس من خلال برامج إعادة الإعمار والتنمية . مع التأكيد على العلاقة الوطيدة بين تحقيق الأمن والسلم في إفريقيا وبين تحقيق التنمية المستدامة للشعوب الإفريقية .
 
وتابع نصار أن المحور الثالث يؤكد ضرورة العمل على إحياء الإرث الإفريقي الثقافي الاجتماعى العريق ، ليكون أساساً متيناً لبناء مُستقبل القارة ، الي جانب ترسيخ دور المرأة الإفريقية وتعزيز قيادتها بما يُثري التجربة الإفريقية ويُعزز متانة النسيج المُجتمعى وتمكين الشباب الإفريقي من التقدم لصفوف القيادة وتوجيه دفة المستقبل كما يضمن استدامة  التنمية واستمرار التقدم ، مشيرا الي أهمية إعلاء قيم العلم والعمل علي تحصين مكتسبات الأمم وتعزيز استقرارها الي جانب تعميق التواصل الثقافي الإفريقي وترسيخ مبادئ الوحدة والتضامن لتتحدث القارة بصوت موحد يضمن لها حماية حقوقها واسترداد مكانتها دولياً.

وأشار نصار الي تأكيد مصر على أهمية استمرار تكثيف الحوار وتبادل الرؤى بين الشعوب والقادة الأفارقة على كل المستويات الحكومية والشعبية وفى مختلف المجالات بهدف التعرف على اهتمامات دول القارة واستعراض كل مقترحات التنمية في إطار ترسيخ ملكية كل إفريقي لمستقبل إفريقيا .


المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة

الأكثر قراءة