خلاف بين نائبين من الشرقية في اجتماع لجنة الزراعة والري حول إنشاء كلية الثروة السمكية

12-3-2019 | 14:43

لجنة الزراعة والري بالبرلمان - أرشيفية

 

غادة أبوطالب

شهد اجتماع لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة النائب هشام الحصرى، وكيل اللجنة، خلافا بين النائبين خالد عبد المولى، ورائف تمراز وكيل لجنة الزراعة، بسبب طلب الإحاطة المقدم من الأخير بشأن قيام بعض المسئولين بمحافظة الشرقية بالتعدي على قطعة أرض بمركز الحسينية لإقامة أحواض سمكية خاصة بتجارب كلية علوم الثروة السمكية بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء بتخصيصها لإقامة مدرسة ثانوية.


قال النائب رائف تمراز خلال استعراضه لطلب الإحاطة، إن النائب خالد عبد المولى عضو البرلمان عن دائرة الحسينية، أعلن تبرعه بمساحة فدانين، لبناء كلية الثروة السمكية، واتضح بعد ذلك، عند التقدم بالأوراق، إلى وزارة التعليم، أنه يسعى لاستقطاع جزء من مساحة المدرسة الثانوية الزراعية بالحسينية، وهو الأمر الذى يصعب تحقيقه، نظرا لان المدرسة مقامة على ارض مستأجرة من الإصلاح الزراعي.

وأعلن تمراز، رفضه إنشاء الكلية على جزء من مساحة المدرسة، خاصة وإنها مؤجرة، مطالبا بالتمسك، بوعد النائب خالد عبد المولى بالتبرع بمساحة فدانين، وان حال الفشل في ذلك يتم إنشاء المدرسة في مكان آخر بزمام مركز الحسينية، خاصة وأن هناك مساحات أرض متبرعا بها بعض المواطنين، داخل زمام المركز، حتى يستفيد منها أبناء المركز وخاصة أن هناك 52 ألف فدان ثروة سمكية في الحسينية.

وبدوره رد النائب خالد عبد المولى، على طلب الإحاطة المقدم من النائب تمراز، مهاجمًا في بداية حديثه، زميله النائب، بسبب كلمة "تعدى" الواردة في متن طلب الإحاطة، قائلا، كلمة بشعة وغريبة، إحنا دولة مؤسسات"، وهو ما اعترض عليه النائب تمراز.

وواصل عبد المولى، رده، بأن فكرة إنشاء الكلية، بدأت خلال لقاء نواب المحافظة مع رئيس جامعة الشرقية، حيث تم الاتفاق على إنشاء كلية للثروة السمكية بالحسينية، أسوة بإنشاء كليات متخصصة أخرى بعدد من المراكز المختلقة، وبالفعل صدر قرار إنشاء الكلية، بزمام الحسينية، وصدر قرار من مجلس تنفيذي المحافظة بإنشائها على جزء من مساحة مدرسة الزراعة بالمدينة، وحصلنا على موافقة من المدرسة والإدارة التعليمية، وتم رفع تلك الموافقات إلى رئيس الوزراء.

وعاد للهجوم مرة ثانية على زميله النائب تمراز، قائلا، ما يحدث الآن، هو محاولة للإرهاب الفكري، على مسئولي التعليم العالى، والتعليم، لوقف إنشاء الكلية بالحسينية، محذرًا، إن لم تكن بالحسينية، ستذهب للزقازيق المكتظة بالكليات.

وتابع، دور النواب هو الرقابة على المسئولين، وليس وقف جهود وعرقلة النواب.

ومن جانبه، أوضح صبحى عبد العال مدير التعليم الزراعي بالشرقية، أن الموضوع سبق عرضه أكثر من مرة، ونبحث عن المصلحة العامة فيه، ولكن بالفعل المدرسة الزراعية مزدحمة، مؤجرة من الإصلاح الزراعي، ولا يجوز أن نستقطع منها جزء لإنشاء الكلية.

وهنا تدخل النائب هشام الحصرى، وكيل اللجنة، لاستيضاح موقف التعليم الزراعى، قائلا له، النائب خالد عبد المولى بيقول انه مع قرار موافقة، فرد عليه مدير التعليم الزراعي، مؤكدًا، أنهم غير موافقين على استضافة المدرسة، مقدمًا ما يفيد ذلك من أوراق رسمية.

وهنا تقدم النائب عبد المولى، بما لديه من أوراق لحفظها بمضبطة الجلسة.

وبدوره، قال سكرتير عام محافظة الشرقية، حسين الجندى، أن هناك موافقة من مجلس جامعة الزقازيق، على إنشاء الكلية بالحسينية، بشرط وجود 7 فدادين، وكذلك هناك قرار من مجلس تنفيذي المحافظة، لاستضافتها بالمدرسة الزراعية، لمدة عام، وذلك بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية، موضحا أن هناك قرارا من مجلس الوزراء بحظر تحويل المدارس الثانوية الفنية إلى كليات أو جامعات، وبالتالي فالمحافظة بين نارين، موافقة من المجلس التنفيذي، وقرار بحظر إنشائها، يعنى أن هناك قرارا بإنشاء كلية دون مقر.

وأكد رمضان عبد الحميد مدير مديرية التعليم بالشرقية، أنه سبق تشكيل لجنة مركزية من التعليم الفني، لمعاينة الأمر، وكتبت في تقريرها، أن لا يجوز استضافة الكلية بالمدرسة، وأخطرت الوزارة، المحافظ بالرفض.

وهنا تدخل النائب احمد اباظة، منتقدا مناقشة ذلك الأمر باللجنة، قائلا، مكناش عاوزين الموضوع يوصل لكده.

وقال، في ظل قرار مجلس الوزراء بعدم إنشاء الكلية بالمدرسة الزراعية، وكلنا طبعا عاوزين إنشاء الكلية، فأقترح لو تروح مركز أبو حماد بالشرقية، يكون أفضل، خاصة أن هناك منطقة ومبانى جاهزة بها، والدولة تملك فيها 200 فدان، وذلك للحفاظ على قرار إنشاء الكلية.

وعقب رائف تمراز، قائلا، احنا مش مختلفين على إنشاء الكلية، والأماكن موجودة بالحسينية، وقرار إنشاء الكلية لم يحدد إنشاءها بالمدينة، ولكن بزمام مركز الحسينية، يعنى داخل إطار الوحدات المحلية بالحسينية، مؤكدا أن هناك 5 أفدنة بأماكن أخرى بالحسينية، واحتد النائب خالد عبد المولى، معلنًا رفضه لذلك، وتمسكه بإنشائها داخل مدينة الحسينية.

وفى نهاية الاجتماع، حسمت الأزمة والخلاف بين النائبين، بتوصيتها بتشكيل لجنة تضم كلا من السكرتير العام لمحافظة الشرقية وممثل التعليم الفني بالشرقية وممثل لجامعة الشرقية وعميدة كلية الثروة السمكية بالمحافظة، ونواب الشرقية، وذلك لبحث إيجاد بديل لموقع إنشاء كلية الثروة السمكية، بألا يخالف قرار إنشاء الجامعة، بالمدينة أولا، لمعاينة الأماكن التي تقدم بها، وإذا لم تتوافر الأرض دراسة البدائل الأخرى.