عضو الحزب الديمقراطي الإيطالى: الرئيس السيسي لا يعرف المستحيل ويسابق الزمن

9-3-2019 | 12:33

الدكتور محمد صالح يونس عضو الحزب الديمقراطي الإيطالى

 

تورينو - جودة أبوالنور

يحمل الجنسية الإيطالية ولم ينس جذوره المصرية، ومارس العمل السياسي في حزب " ليستا تشفيكا " ثم الحزب الديمقراطي ويتمنى النجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع حزبه الجديد ليكون أول مصري في البرلمان الإيطالي، ويرى أن مصر حققت المعجزة بعد ثورة 30 يونيو، وأنها استعادت هيبتها وكبرياءها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن العلاقات المصرية ـ الإيطالية أقوى من الأزمات وأشياء كثيرة يتحدث عنها الدكتور محمد صالح يونس، عضو الحزب الديمقراطي الإيطالي، خلال حواره مع "بوابة الأهرام" في السطور التالية:


في البداية كيف حصلت على الجنسية الإيطالية؟

ـ أنا مولود في إيطاليا لأبوين مصريين، حيث كانت تعيش أسرتي هنا فترة طويلة وكان هذا كافيا للحصول على الجنسية الإيطالية لنا جميعا، وقضيت المرحلة الابتدائية من تعليمي في مدينة تورينو ولكن والدي ـ رحمة الله عليه ـ كان حريصا على تعلمي اللغة العربية وتعاليم الإسلام بصورة أفضل فقام بإرسالي إلى مصر لاستكمال الدراسة بها، ومكثت هناك طوال المرحلتين الإعدادية والثانوية، ثم عدت مرة أخرى والتحقت بكلية الصيدلة التي تخرجت منها عام 2012 وأمارس عملى الآن في هذه المهنة.


وكيف يتم الحصول على فرصة عمل في مهنة الصيدلة؟

ـ للعمل في مهنة الصيدلة هنا في إيطاليا يكون من خلال الالتحاق بأي صيدلية أو شراء أخرى تعمل بالفعل، لأن ترخيص الصيدليات غير مصرح به الآن حيث يتعلق الأمر بالكثافة السكانية ومنح تراخيص جديدة مرهون بزيادة السكان في منطقة ما.


ومتى بدأ نشاطك السياسي في مدينة تورينو ؟

ـ دخلت النشاط السياسي فور التحاقي بالعمل حيث يتردد الناس على كصيدلي في كل شئونهم الطبية، لتقديم المساعدة في الحصول على العلاج أو طلب استشارة للتوجه إلى طبيب متخصص فيما يعانون من أمراض، ومع مرور الوقت طلب الناس منى الانخراط في العمل السياسي وشجعوني على الانضمام إلى حزب "يستا تشفيكا"، وهو من أقدم أحزاب اليسار فى إيطاليا، وهناك أحزاب يمين وأخرى وسط وكل الاتجاهات الثلاثة تنطوي تحته مجموعة من الأحزاب.


ولماذا لم توفق في الانتخابات البرلمانية السابقة؟

ـ خضت الانتخابات السابقة هنا في تورينو بطلب من نقابة الصيادلة مع حزب ليستا تشفيكا ، ولكن عملية التصويت تتطلب من كل ناخب أن يصوت للحزب وللمرشح معا وكان الناخبون يخطئون في كتابة اسمي بسبب أنه كان لابد أن يكتب رباعيا، وهو ما حرمني من أصوات كثيرة ورغم ذلك حصلت على المركز الرابع وهو ما جعلني انتقل إلى الحزب الديمقراطي أكبر الأحزاب في تورينو يعدني أيضا للانتحابات المقبلة.


ألا تخشى تكرار هذه المشكلة معك في الانتخابات المقبلة ؟

ـ لا فقد تم التوصل إلى حل من خلال السماح للمرشحين باختيار أسماء مختصرة بدلا من إلزام الناخبين بكتابة اسم المرشح رباعيا وأعتقد أن هذا الحل سينهي المشكلة بالنسبة لجميع المرشحين وقد اخترت اسم "مو".


وكيف تتم العملية الانتخابية من حيث الإشراف والفرز؟

ـ الإشراف يكون من خلال الحكومة ولا يتدخل القضاء في الأمر، كما أن عملية التصويت والتعامل مع الناخبين يكون من خلال المتطوعين الذين تقدم لهم الحكومة مكافآت مالية عقب انتهاء الانتخابات حيث يكون هناك إقبال شديد من الناخبين.


وهل للجالية المصرية تأثير في هذه الانتخابات؟

ـ بالطبع فعدد المصريين في إيطاليا كبير، والجالية هنا قديمة ويكفي أن عدد المسجلين في تورينو وحدها نحو 14 ألف شخص، كما يربطهم بالجاليات العربية روابط قوية ويشكلون كتلة مؤثرة في هذه المعركة، ولكن المرشح يمثل الجميع وليس المصريين والعرب وحدهم حيث يتم تقسيم تورينو إلى ثمانية مناطق جغرافية.


وهل سبق لمواطن مصري الفوز في الانتخابات البرلمانية هنا؟

ـ لا لم يفز أي مواطن مصري يحمل الجنسية الإيطالية في الانتخابات ولكن هناك نواب عرب في البرلمان الإيطالي وعموما أتمنى التوفيق في الانتخابات المقبلة حتى أكون أول نائب مصري في البرلمان الإيطالي وأكون مؤثرا في دعم العلاقات بين البلدين.


وما برنامجك الانتخابي ؟

ـ رغم أن الانتخابات مازال أمامها عامين إلا أنني لم انقطع عن التواصل مع الناس بصفة شخصية ومن خلال الحزب أيضا حيث أقوم بتنظيم فعاليات في كافة المجالات وتقديم خدمات متنوعة للجميع وأشعر أن الفرصة ستكون أفضل هذه المرة.


وما مشكلات المصريين في تورينو ؟

ـ المشكلات تكمن في معاناة المصريين في استخراج أي أوراق رسمية لهم وعائلاتهم حيث يضطرون للذهاب إلى القنصلية المصرية في ميلانوعلى بعد 170 كم، كما أن امتحانات أولادهم في المدارس المصرية تتم هناك أيضا، ولهذا نتواصل مع السفارة كي يتم عمل لجان في تورينو حتى لا يتقلص عدد المدارس المصرية كما أننا نسعى لفتح مكتب لتسهيل المعاملات الرسمية للجالية بدلا من الذهاب للقنصلية.


وكيف ترى الوضع الداخلي في مصر؟

ـ نحن هنا نرى أن الوضع في مصر يتحسن يوما بعد الآخر وهناك عمل حقيقي على الأرض من مشروعات وتنمية واستثمارات سيكون لها مردود على الناس، كما أن مصر أصبحت في المكان اللائق خارجيا واستعادت هيبتها وكبريائها بفضل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أراه لا يعرف المستحيل وبسابق الزمن.


وماذا عن العلاقات المصرية ـ الإيطالية؟

ـ العلاقات المصرية ـ الإيطالية تاريخية وثابتة ولا تتأثر بأي حوادث عارضة فهي أكبر من الأزمات لاسيما وأن الجالية المصرية هنا تحظى بكافة الحقوق كما أن جهود الدولة المصرية كبيرة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، كما أننا حريصون على توضيح أي مواقف قد تحدث نوعا من الالتباس، حيث نؤكد للجهات الرسمية والشعبية هنا أن مصر تتمتع بقضاء شامخ وسيادة لا تقبل أبدا الإساءة لأي شخص أو إضاعة حق ولا تتوانى في محاسبة أي مقصر أو مخطئ.


وكيف كان دور الجالية في الاستحقاقات السياسية في مصر؟

ـ الجالية المصرية في إيطاليا الأكبر في أوروبا وشاركت في جميع الاستحقاقات السياسية وكان آخرها الانتخابات الرئاسية حيث توافد المصريون بكثافة على مركز الأقتراع كما أننا نحرص على الاحتفال بجميع المناسبات الوطنية لاسيما ثورة 30 يونيو التي أراها علامة فارقة أنقذت البلاد من هيمنة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية كما أننا نحتفل بتنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر ونحرص على تنظيم وقفات لاستقباله والترحيب به عندما يزور إيطاليا.


الدكتور محمد صالح يونس عضو الحزب الديمقراطي الإيطالى مع محرر "بوابة الأهرام"

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]