الفراعنة سبقوا في منح المرأة كل حقوقها!

8-3-2019 | 21:10

 

• يحل فى الثامن من شهر مارس فى كل عام اليوم العالمى للمرأة، وفى هذا اليوم يدور الحديث عن حقوق المرأة وطموحاتها وأحلامها، وما يعوق مسيرة تقدمها، لكن المدهش - كما يروى كثير من علماء المصريات - أن الفراعنة سبقوا بلدان أوروبا، وكثيرا من حضارات العالم فى منح المرأة جميع حقوقها منذ آلاف السنين.

فعلى الرغم من ذلك التاريخ الطويل الذى يفصلنا عن عصور الفراعنة، والحياة اليومية لقدماء المصريين، وبرغم ما يقال اليوم عن حرية المرأة وعن حقوقها، فإن أمام نساء العالم المعاصر رحلة قد تطول من الكفاح لنيل ما نالته المرأة فى مصر القديمة من حقوق، وما وصلت إليه من مكانة اجتماعية، ومن مساواة بين الرجل والمرأة ربما لا يزال حلما يداعب خيال كثيرمن النساء فى بلدان العالم المتحضر اليوم.

ويكفى المرأة الفرعونية فخرا أنها كانت ملكة تحكم، وقاضية تفصل بين المتخاصمين، وأمًا عاملة، وصانعة ماهرة فى حرف ومهن ربما صارت كثير منها فى عالمنا المعاصر حكرًا على الرجال فقط.

ويقول الباحث والأثرى سلطان عيد المدير العام الأسبق لآثار الأقصرومصر العليا: إنه بخلاف أى حضارة أخرى، فقد حظيت النساء فى مصر الفرعونية بالمساواة الكاملة مع الرجال، وتمتعن باحترام كبير، وكان الوضع الاجتماعى لكل شخص يحدد من خلال خبراته وعلمه دون النظر لنوع الجنس، وقد تمتعت نساء مصر القديمة بقدر أكبر من الحرية والحقوق والامتيازات بالقياس لحضارات أخرى.

وكان عدم احترام النساء أمرًا مخالفًا لتعاليم الأديان فى مصر القديمة، كما تمتعت المرأة الفرعونية بالعديد من الحقوق القانونية مثل المشاركة فى التعاملات المالية، وامتلاك الأراضى والعقارات، وصياغة التسويات القانونية، والشهادة أمام قضاة المحاكم، ورفع الدعاوى القضائية ضد أشخاص آخرين، وتمثيل أنفسهن فى المنازعات القانونية دون الحاجة لحضور زوج أو أخ، أو قريب.

وعملت المرأة فى مصر القديمة وزيرة، وقاضية، ومستشارا للملك، وعملت خبازة، ونساجة، وطبيبة، وكاتبة، وكبيرة للكهنة أيضا، وتمتعت الفتاة فى مصر القديمة بحق اختيار الزوج، وعرفت عقد الزواج الذى يحفظ لها حقوقها، وعلى الرغم من أن الطلاق لم يكن شائعًا فى مصر القديمة؛ إلا أنه فى حالة حدوثه كانت الزوجة المطلقة تحتفظ بما كانت تملكه عند زواجها، بالاضافة إلى ثلث العقارات والممتلكات المشتركة مع الزوج أثناء فترة الزواج.

أما حضانة الأبناء فكانت للأم، وبعد الطلاق يصبح الزوجان أحرارًا ولكل منهما الحق فى الزواج ثانية.وفى حالة وفاة الزوج كان من حق الزوجة أن ترث ثلثى أملاكهما المشتركة، ويقسم الثلث الباقى بين الأبناء يليهم أشقاء الزوج المتوفى.

ومن الطريف أنه كان يجوز للزوج فى مصر القديمة أن يتبنى زوجته كابنة له حتى ترث نصيبًا أكبر من تركته، وتحصل على حقها كزوجة وحقها كابنة أيضا، كما كانت الأنثى فى مصر القديمة ربة تعبد مثل "عنقت" إلهة المياه التى اتخذت من الغزال حيوانا مقدسا لها، وكانت تتجلى وهى ترتدى تاجا من الريش أو الحطب فوق رأسها، وكانت تعرف أيضا باسم الحاضنة حيث كانت تحتضن النيل.

وهناك الإلهة إيزيس زوجة وشقيقة أوزوريس، وكانت من أهم الربات التى تعبد فى مصر القديمة، وواحدة من أربع ربات للموتى، وكانت أيضا سيدة السحر وحامية الأطفال، والإلهة "واجت" أى السيدة الخضراء، والإلهة "الكوبرا" زوجة حابى إله النيل، وحامية ملوك الوجه البحرى.

كما أن عدة ملكات مصريات حكمن مصر القديمة مستقلات عن أزواجهن، وكثيرات حملن لقب أميرات، وحمل من تزوجهن من الرجال لقب ملك، وكان هناك الملكة الزوجة التى كانت تتولى إدارة قصر الملك، وبعضهن حصلن على سلطات فى إدارة شئون الدولة، وهناك ملكات عرفتهن مصر القديمة ولم ينلن الشهرة التى تليق ومكانتهن التاريخية مثل الملكة "نتكريتى" أو "نيتو كريس" التى كانت ملكة جميلة فى عصر الأسرة السادسة، وكانت أول امرأة تمارس سلطة سياسية فى مصر، وربما تزوجت من"مرن رع" أو"بيبى الثانى"، ويعتقد أنها سعت لتولى السلطة فى البلاد بهدف الثأر لمقتل أخيها، وتمكنت بالفعل من تحقيق هدفها فى الثأر والانتقام من قتلة شقيقها، حيث دعت من كانت تظن أنهم متورطون فى قتله إلى مأدبة فاخرة حوت ما لذ من الطعام، ثم أغرقتهم جميعا، وتروي الكتب التاريخية أنها لجأت للانتحار فى نهاية فترة حكمها.

وهناك أيضا الملكة "نفرو سوبك" التى حكمت مصر لمدة أربع سنوات، والملكة "أمس نفرتيرى"، والملكة "تاوسرت" التى حكمت بعد زوجها الملك سيتى الثانى، والملكة "استنوفرت" إحدى زوجات الملك رمسيس الثانى، وكانت تلقب بـ"سيتى الجميلة"، وأصبحت الزوجة الرئيسية لرمسيس الثانى بعد وفاة زوجته الملكة نفرتارى، وهناك الملكة "تويا"، والملكة "تاى" بجانب الملكات الفرعونيات الشهيرات مثل: حتشبسوت، ونفرتارى، ونفرتيتى.

• تستطيع مصر أن تقدم الخير لإفريقيا إذا خرجت ثقافة المجتمع المصرى من حالة التقوقع حول الذات، وانتقلت إلى حالة الإيجابية، والانفتاع على الآخرين خصوصًا من أبناء العالم العربى وإفريقيا، وهم الأقربون جغرافيا وتاريخيًا، وتستطيع مصر فى فترة رئاستها الاتحاد الإفريقى أن تقدم نموذجًا للتعايش والتسامح فى القارة السمراء، وتعود مصر مصدر خير ورخاء للقارة.

• عازف الكمان الفنان المصرى العالمى عبده داغر واحد من أشهر مؤلفى الموسيقى العربية فى مصر والعالم عزف الكمان مع أم كلثوم، وشارك فيروز فى إحياء أكبرالحفلات الموسيقية فى أوروبا حتى إن الألمان وضعوا فى بلادهم تمثالا له فى حديقة الخالدين بجانب بيتهوفن، وبرغم أنه بلغ سن الثمانين، ويعانى من مشكلات صحية، وفقد أحد أبنائه منذ عدة سنوات، فإنه يملأ الأجواء مرحا وبهجة بمزاحه ومداعبته المستمرة لأفراد فرقته.وعندما يضع الكمان بين أصابعه يتحول إلى ابن العشرين فى قوة العزف وروعته، ما أتمناه أن تكرمه مصر فى حياته، ومن العيب أن تكرمه دول عديدة ونحن لانمنحه التكريم الذى يستحقه، ففخر لنا أن يكون بيننا عبده داغر.

• يقول شكسبير: ليس في العالم وسادة أنعم من حضن أمي!!

• ويقول إبراهيم لينكولن: إني مدين بكل ما وصلت إليه وما أرجو أن أصل إليه من الرفعة إلى أمي الملاك!!

مقالات اخري للكاتب

لماذا انتصرنا ولماذا انهزمنا؟

كما أن لجنة تصفية الإقطاع التى رأسها مجموعة من الضباط لعبت دورًا خطيرًا فى هزيمة 67، كما كلفه الرئيس عبدالناصر بعد هذه الهزيمة بالعمل كرائد بالقوات المسلحة فرع الحرب النفسية.

مرحبا بقمر الزمان!

• يقال إن عبارة"وحوي ياوحوي أيوحه"هي كلمات فرعونية تعني مرحبا بقمر الزمان، وهو لقب ملكة فرعونية جميلة وعظيمة في فجر التاريخ الفرعوني اسمها "أبح حتب"، والتي

صناع الأمل

تهل علينا أيام رمضان بالخير والبركات، وتترك بداخلنا معاني نبيلة، وقيما علينا أن نتمسك بها، ومن حولنا نماذج إنسانية يضربون لنا أعظم المثل في البذل والعطاء،

معنى الوطنية والسيادة

• نحتفل في هذه الأيام بذكرى تحرير سيناء؛ الذي يوافق 25 أبريل من كل عام، وفي ذكرى هذا اليوم السعيد نتمثل من جديد معنى الوطنية الذي يحاول البعض طمسه، وإحلال

محطات تعديل الدستور المصري

محطات تعديل الدستور المصري، صدر أول دستور ديمقراطي في عهد الخديو توفيق ليحل محل دستور 1879، شكل الملك فؤاد لجنة من30عضوا لصياغة دستور 1923 أملا فى دستور يأتى على هواه ليستطيع السيطرة على ثورة 1919، لكن الرقابة الشعبية على أعمال اللجنة حالت دون ذلك.

سر انفلات الأسعار

تبدو مسألة جشع التجار بمفردها كمبرر وحيد لانفلات الأسعارغير مقبولة، فلقد أصبحت الأمور لاتطاق بالنسبة لشرائح كثيرة من الناس، فهذه الزيادات الطارئة والمبالغ