في يومها العالمي| عيد خاص تمتلكه المرأة.. وحقوقيات: نأمل في مزيد من التمكين على كافة الأصعدة

8-3-2019 | 15:35

صورة تعبيرية

 

شيماء شعبان

اليوم العالمي للمرأة هو اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، والذي يُعد بمثابة عيد للمرأة، وهو احتفالية لتتويج إنجازاتها ومساهمتها في مجتمعنا وقياس حجم مجهوداتها، والوقوف على المكاسب التي حققتها على امتداد عام كامل من المشاركة الفعالة والنضال المتواصل.

وجاءت الشرارة الأولى لبداية الاحتفال الفعلي بالمرأة عالميًا في عام 1857، حيث خرجت العديد من نساء مدينة نيويورك الأمريكية إلى الشوارع للاحتجاج على الظروف القاسية لعملهن، وقامت الشرطة حينها باستخدام العنف في تفريق حشودهن إلا أن هذه الحشود النسائية على الجانب الآخر نجحت في توجيه نظر الساسة آنذاك إلى وضع المطالب النسائية ضمن جدول أعمالهم اليومي لمناقشتها، وبعد انقضاء عامين وفي نفس الشهر قامت هؤلاء السيدات بتكوين أول اتحاد عمالي لحماية أنفسهن وللحصول على حقوقهن في أماكن عملهن.
" بوابة الأهرام" وجهت عده تساؤلات للقيادات النسائية للامتيازات التي حصلت عليها مؤخرا وكذلك تمثيلها على كافة الأصعدة
التمكين الاقتصادي والسياسي

تقول الدكتور منال العبسي، رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، وعضو مجلس أمناء مجلس المرأة العربية، تم تمكين المرأة على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومع بداية عام 2019 بدأ الإبداع والابتكار والريادة، حيث إن المرأة تسير بخطى ثابتة في هذا المسار من تدريب وتأهيل المرأة بالتوافق والتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة في ظل دعم القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة المصرية بصفة خاصة والمرأة الأفريقية والعربية، هذا بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة ومسارات عديدة لتبدع المرأة وتبتكر حتى تصل إلى الريادة في كافة المجالات.
المرأة المعيلة والغارمات
وأضافت إلى أن منظمات المجتمع المدني اهتمت بالمرأة المعيلة وأيضا الغارمات، كذلك أن دعم المرأة المصرية جعلها تسلك المسار نحو ريادة الأعمال وأن تعتلي المناصب القيادية، فهناك تمثل لعدة حقائب وزارية ناجحة وكذلك المناصب القيادية بدعم من القيادة السياسية أعطى الفرصة لمزيد من الجرأة للمرأة كي تخوض الحياة السياسية بل شريك أساسي سواء كانت مشاركتها ناخبة أو منتخبة.
تعديل الدستور
ودعمت الدكتور منال العبسي مقترح تعديل الدستور والاحتفاظ بكوتة 25% للمرأة في البرلمان القادم والمجالس المحلية.
استعادة دور المرأة المصرية
من جانبها، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الشباب والمرأة بالبرلمان الدولي للتسامح والسلام، أنه في الفترة الماضية تم استعادة دور المرأة المصرية فهي التاريخ والمستقبل، لذلك لكي ننهض ونشعر بتنمية حقيقية لابد أن يكون هناك تمكين للمرأة على كافة المستويات والأصعدة، كذلك تولي المرأة مهام تعطي فيها من خبراتها وإمكانياتها، ولكن الفكرة كانت ليست كم وكيف، ولكن بما يقدمن للمجتمع، وعلى الصعيد الاجتماعي فدور المرأة ملحوظ ومؤثر فهناك حملة التاء المربوطة التي أسهمت بشكل كبير على قوة وتمكين المرأة في المجتمع، ولا نخفي دور المجلس القومي للمرأة على مستوى الجمهورية، والذي يؤدى دوره على أكمل وجه، والذي يعكس على المجتمع حصيلة الفخر بالماضي وإعداد المستقبل.
25% كوتة المرأة
وترى النائبة الهام المنشاوي، عضو مجلس النواب، أن المرأة برز دورها في الفترة الماضية بشكل ملحوظ، كما أن مقترح تعديل الدستور قد حافظ على نسبة تمثيل المرأة برلمانيا وأيضا في المجالس المحلية، وهذا يأتي في إطار دور القيادة السياسية في دعم المرأة على كافة الأصعدة وتمكينها، ولكننا نتمنى أن تمثل المرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة.
صوت مؤثر
وتشير عبير سليمان، الباحثة في شئون المرأة ، إلى أن مصر قد شهدت في القرن الـ19 تمثيل المرأة في ثورة 1919 وثورة 23 يوليو، وخروجها للمطالبة بالحقوق الوطنية لمصر، وكان للمرأة صوت مؤثر ضد الملك، ونذكر في ذلك هدى شعراوي التي نزعت عنها النقاب لتقول إن المرأة من حقها أن تقول كلمتها السياسية، كذلك سيزا النبراوي وغيرها من نساء مصر كـ"منيرة ثابت وعزيزة أمين" أصحاب المبادرات اللواتي حركن المياه الراكدة لبلوغ حركة نسائية مدركة مطالبة بحق المشاركة والتمكين السياسي، وعليه قد توالت مكتسبات المرأة وصولا إلى توليها 6 حقائب وزارية، وأن تمثل الشعب بنسبة 15% في البرلمان، وأن تتولى 6 قاضيات مناصبهن، وتشغل المرأة ولأول مرة منصب مستشار الأمن القومي لرئاسة الجمهورية، ونائب رئيس البنك المركزي.
التنوير المجتمعي
وأوضحت أن هناك تطورا حقيقي في منح المزيد من المكتسبات فيما يخص قانون الأحوال الشخصية، والتي كان آخر امتياز لها في 2016 وهو الولاية التعليمية، مما يجعلنا نطلب في هذا اليوم مزيدا من الاستحقاقات، حيث إن المساواة الإنسانية والتي تخص النوع لا تعترف بالمحافظة أو المشاركة التي تقل عن 50% ذلك على مستوى التمكين الاقتصادي والسياسي، كذلك بلوغنا مستوى من التنوير المجتمعي لتغيير النظرة المجتمعية تجاه المرأة والتي تحصرها في أنها دائما الأدنى، كما أطالب بأن تتحرك القيادة العليا نحو تأسيس هيئة مستقلة لتحقيق وضمان تمكين ومشاركة المرأة في كافة مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة