[x]

ثقافة وفنون

رئيس الأوبرا لـ"بوابة الأهرام": إطلاق عرض "كليوباترا" مايو المقبل ودعم المالية غطى تكاليف الموسم الحالي | حوار

7-3-2019 | 20:40

الدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا المصرية

حوار - سارة نعمة الله

- نقدم عرض كليوباترا إنتاج جديد للأوبرا في مايو المقبل

- الدولة ووزارة الثقافة يدعموننا كثيرًا.. ووزارة المالية منحتنا ميزانية غطت تكاليف الموسم الحالي
- لدينا أزمة في نقص راقصات الباليه المصري
- نخطط لإنشاء إذاعة للأوبرا وقناة على اليوتيوب


كثير من التحدي والإرادة كان عنوانًا بارزًا في العام الأول لتولي الدكتور مجدي صابر رئاسته لدار الأوبرا المصرية، ليحقق كثيرًا من النجاحات على مستوى مهرجانات الأوبرا وحفلاتها وفي عروضها المميزة أيضًا التي تجتمع تحت مظلتها مختلف أنواع الفنون الراقصة بخلاف التنظيم المميز الذي ينم عن خبرته كمسئول عن هذا الصرح الثقافي الضخم ليقدم بصمتين مهمتين في عامه الأول كما في احتفالية مرور ٣٠ عامًا على تأسيس دار الأوبرا وكذلك في الاحتفاء بمرور ستين عامًا على وزارة الثقافة المصرية.

ولا يزال التحدي مستمرًا لدى مجدي صابر في تحقيق الأفضل لهذه المنارة الثقافية؛ حيث كشف في حواره مع "بوابة الأهرام" عن كثير من الأحداث البارزة التي ستشهدها الأوبرا خلال الفترة المقبلة في مقدمتها إنتاج عرض جديد بعنوان "كليوباترا" وتأسيس إذاعة خاصة للأوبرا هذا بخلاف إعلانه للمرة الأولى عن دعم وزارة المالية للأوبرا والذي كانت من نتائجه تغطية جميع الميزانيات المالية بالموسم الحالي كما كشف عن وجود أزمة في نقص عدد راقصات الباليه المصري وتحدث عن أزمات فنانين الأوبرا وأخرى.. وإلى نص الحوار:

كم بالمئة من طموحاتك بعد رئاستك للأوبرا تحققت على أرض الواقع؟

الحمد لله البرنامج الذي وضعناه للعام الماضي تحت إشراف ودعم وزير الثقافة تحقق منه ما يقرب من ٧٠٪‏ وكان مميزًا للغاية والنسبة المتبقية التي لم يحالفنا الحظ بها متعلقة فقط بتأجيل عرض أو عدم جاهزيته على سبيل المثال لكن بشكل عام فإن جميع الاتفاقيات الدولية التي قمنا بها مع الفرق الأجنبية والسفارات تحققت على أرض الواقع.

يحمل العام الحالي عنوان "مصر- فرنسا" فكيف ترى فكرة التبادل الثقافي بين البلدين؟

شىء عظيم ورغم أن هناك أعدادًا قليلة جاءت من أوبرا باريس لتقديم العرض الذي افتتحها به هذا العام في يناير الماضي لكنه من المميز أن يحضر هؤلاء بقيادة مخرج شاب فرنسي يمنحنا بعض الأمور الجديدة والخبرات مع فنانينا المصريين فهذه تجربة رائدة، وهناك أوركسترا أيضًا سيحضر لنا من باريس، وهناك فريق من أوبرا القاهرة قدم أيضًا عرضًا هناك فتبادل الخبرات مسألة مهمة وضرورية وتجربة العام الكامل تسمح بذلك وأنا شخصيًا سعيد بهذا الأمر خصوصًا وأن الفعاليات ممتدة لخارج الأوبرا.

هناك أيضًا فرص لمطربي الأوبرا خلال الفترة المقبلة لتقديم حفلات بمفردهم على مسارح الجمهورية والموسيقى العربية والصغير وكذلك في الإسكندرية ودمنهور بخلاف نشاط الفرق الدينية.

هناك خطة مميزة يتضمنها الموسم الحالي للأوبرا تتضمن كثيرا من المفاجآت، حدثنا عن ذلك؟

هناك خطة مميزة جدًا تمتد حتى يونيو المقبل في مقدمتها تقديم عروض باليه جديدة حيث سيكون هناك عرض بعنوان "كليوباترا" من المقرر عرضه في مايو المقبل لفرقة الباليه المصرية ويعد موسيقاه المايسترو محمد سعد باشا ويقوم بإخراجه مخرج إيطالي وتحت إشراف إرمينيا كامل بالإضافة إلى فرقة "زجادوف" للباليه القادمة من سان بطرس برج وهي إحدى الفرق العالمية المهمة وهناك أيضًا دراسة لتقديم أوبرا مسرح أنطونيو لتقديمها خصوصًا أن هناك بعض الأوبرات التي قدمت خلال الفترة الماضية قد لاقت ناجحًا مثل: "الناي السحري" وبالنسبة للموسيقى العربية فنحن دائمًا في إعداد برامج احتفائية لكبار فنانينا من عمالقة الطرب ومثلًا في الشهر الماضي حققت مي فاروق نجاحًا كبيرًا بحفلها الذي قدمته لـ أم كلثوم وفي هذا الشهر سيكون لدينا كثير من الاحتفالات بذكرى موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب يقودها المايسترو سليم سحاب وستضم عددًا كبيرًا من النجوم منهم: ريهام عبد الحكيم ومحمد الحلو وآخرين.

ما فكرة عرض كليوباترا الذي تنتجه الأوبرا؟

يعتبر هذا العرض من أهم العروض بالنسبة لنا في هذا الموسم لأننا نظهر من خلاله الثقافة المصرية التي تجذب المشاهد بمختلف جنسياته العربية والدولية، فهو عمل يحمل اسم مصر في النهاية ومن المهم تقديم مثل هذه الأفكار في الوقت الحالي.

أراك مهتما بالتأريخ في عروض الباليه التي تخطط لتقديمها فإلى أي مدى تهتم بهذا الشأن خصوصًا وأن بدايات وقوفك على مسرح الأوبرا كان من خلال عرض "أبو سمبل"؟

لابد أن يكون توجهنا في الفترة الحالية هو الاهتمام بقيمة تاريخنا وتراثنا ومثلًا فرقة "فرسان الشرق" قدمت بالفترة الماضي عرضين شديدي الأهمية وهما بهية، وشجرة الدر، وحققا نجاحًا وتفاعلًا كبيرًا كما يخططان لتقديم عرض "برديات مصرية" خلال الفترة المقبلة وهو عرض يتحدث عن التاريخ المصري بشكل مميز.

ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال هذا العام تحديدًا على مستوى تغيير المعدات وأزمة الأجور التي كانت سببًا في رحيل كثير من فناني الأوبرا؟

مع بداية السنة المالية رصدنا مبالغ معقولة للصوت والإضاءة والإدارة الهندسية بخلاف شراء أجهزة للتجديد بالإضافة إلى مساعدة قدمت لنا من السفارة الصينية؛ حيث تم منحنا أجهزة في أوبرا الإسكندرية ومسرح الجمهورية وهما المسرحان اللذان اكتملت معدتهم ومن المقرر أن تكتمل المعدات الحديثة للمسرح الكبير خلال الفترة المقبلة؛ حيث قمنا برصد مبالغ جيدة له باعتباره أكثر المسارح إشغالًا على مدار العام وبشكل عام نحن نقوم بصيانة دورية على المسارح طوال الوقت حيث تقوم الإدارة الهندسية بالتعديلات السريعة.

أما فيما يتعلق بالأجور فقد زادت الإيرادات بشكل كبير بخلاف الدعم الذي مدتنا به وزارة المالية نستطيع من خلاله أن نكمل به موسمنا إلى نهايته وهو ما أفصح عنه للمرة الأولى فيما يتعلق بعروضنا الفنية ولذلك هناك بعض الفرق تم عمل هيكلة منظومة جديدة للمكافآت بحيث يتم تعويضهم عن الدخول المحدودة مما قلل كثيرًا من فكرة هجرة الفنانين من الأوبرا بشكل كبير خصوصًا في أوركسترا القاهرة السيمفوني مثلًا والذي كان له النصيب الأعظم في هذه الهجرة وبالعكس هناك فرق مثل كورال الأوبرا وأكابيلا تمت زيادة أعدادهم هذا العام وبالمثل في فرق الموسيقى العربية فقد تم إجراء اختبارات لضم أصوات جديدة حيث يخرج البعض على المعاش.

ويضحك قائلًا: الحمدلله هذا العام بتشتكي من زيادة الشغل فبخلاف برامجهم الأساسية يضاف إليهم حفلات جديدة.

ما مدى اهتمام ودعم الدولة للأوبرا من وجهة نظرك، وكيف تتم الاستشارات الفنية بينك وبين وزير الثقافة؟

الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة معنا دائمًا وهناك بعض القرارات المهمة التي لابد أن نعود إليها فيها والحقيقة أن دعمها إلينا مثل باقي القطاعات الأخرى لا ينتهي ودائمًا لديها مقولة شهيرة "كل الوزارة فريق واحد" أما الدولة فدعمها واضح لكل قطاعات الثقافة والفنون وتحديدًا لدار الأوبرا لأنها تعلم أنها واجهة مصر يستضيف شخصيات من جميع الجنسيات وهي الصرح الأكثر جذبًا ومتعة للمشاهد.

بالرغم من قرار تخفيض أسعار التذاكر للطلبة وذوي القدرات الخاصة إلا أن هناك بعض الملاحظات على رفع أسعار التذاكر للجمهور العام في بعض الحفلات تحديدًا في مهرجان الموسيقى العربية؟

قرار التخفيض للطلبة كان تتم دراسته قبل أن أتولى رئاسة الأوبرا من قبل وزير الثقافة الحالي وكان هناك بروتوكول بيننا وبين وزارة التعليم العالي بخصوص هذا الشأن وبعد تولي الدكتورة إيناس عبد الدايم الوزارة بعدة أشهر طلبت مني تنفيذ القرار بشكل رسمي بدون انتظار تفعيل البروتوكول كما أن ذوي الاحتياجات الخاصة هما أولى الناس بهذه التخفيضات.

وهنا سألت "بوابة الأهرام" عن مدى تفعيل هذه التخفيضات لكل الحفلات أم أن هناك بعض الأحداث مثل مهرجان الموسيقى العربية لا تسري عليها؟ ليجيب صابر قائلًا: بالفعل هي تسري على كل شىء باستثناء الحفلات الخاصة والمهرجانات مثل الموسيقى العربية نظرًا لأن لارتفاع أجور النجوم التي تحضر فيه وهذا شىء خارج عن إرادتنا.

وفي مقاطعة أخرى لـ"بوابة الأهرام": أعلم أن دار الأوبرا المصرية هي أرخص الأوبرات على مستوى العالم لكن مسألة رفع أسعار التذاكر تثير على ألسنة البعض أن الأمر تحول إلى فكرة الربح التجاري بالمقام الأول؟

دعيني أقول لك مثلًا إن سعر تذكرة حفلة الباليه والأوركسترا السيمفوني تتراوح ما بين ٧٥، ١٠٠، ١٥٠، ٢٠٠ جنيه وذلك بالرغم من ارتفاع تكلفة تنفيذ هذه العروض فنحن لم نقم برفع أسعار التذاكر إلا في بعض الحفلات البسيطة فمثلًا في مهرجان حفلات عيد الحب الذي أقمناه للعام الثاني على التوالي في فبراير الماضي رفعنا سعر التذكرة قليلًا نظرًا لوجود نجوم به مثل هاني شاكر وعلي الحجار ومدحت صالح وخالد سليم وذلك حتى نستطيع تغطية التكاليف الإنتاجية للحفلات، وهناك بعض الأشخاص يقترحون علي في بعض الأحيان تنظيم حفلة لأحد الأسماء الكبرى مقابل رفع سعر التذكرة لـ ٣ آلاف جنيه مثلًا وأنا أرفض تمامًا هذا الأمر لأننا في النهاية جهة حكومية لابد وأن يكون لها دور في تقديم الترفيه والمتعة للمواطن العادي بدون إثقاله بضغوط مادية.

بالرغم من نجاح مهرجان الأوبرا الصيفي بالقاهرة إلا أنه واجه بعض السلبيات وسوء التنظيم تحديدًا في الإسكندرية؟

بالفعل هذا صحيح في العام الماضي كانت لدينا أخطاء في العام الماضي تحديدًا في حفلات المسرح الروماني منها سوء اختيار التوقيت المناسب للحفلات خصوصًا أنها كانت تتزامن في بعض الأحيان مع حفلات مكتبة الإسكندرية، وقد اجتمعنا مع الوزيرة لتلافي أخطاء العام الماضي واتفقنا على اختيار نجوم لهم شعبية بين الشباب وليس نجوم طرب فقط مع تخفيض سعر التذكرة وستكون في مستوى سعر تذكرة القلعة هنا "١٠ جنيهات".

هذا بالإضافة إلى وجود تغيير جديد في برمجة المهرجان الرمضاني ومهرجان القلعة بما يعادل ٣٠ بالمئة على مستوى الفرق المشاركة مع دخول نجوم جدد في مهرجان القلعة بدورته المقبلة.

كيف ترى ثقافة الاهتمام بفن الباليه في مصر باعتبارك أول راقص باليه مصري يقف على مسرح الأوبرا المصرية بخلاف أنك واجهت بعض التعثرات في إقناع العائلة بفكرة انضمامك لمعهد الباليه منذ الطفولة؟ ولماذا تراجعت فكرة الاهتمام بالباليه الكلاسيكي تحديدًا؟

الثقافة تغيرت كثيرًا الآن بالدليل أن هناك فتيات يواصلن تعليمهن لمرحلة عمرية متقدمة في الأكاديميات الخاصة بالباليه، ولكن دعيني أقول لك أمرا مهمًا فيما يتعلق بالباليه الكلاسيكي أنه ليس كل من يتعلم الباليه يصبح فنانا مميزا وشاطرا فيه خصوصًا الفتيات لأن ليس جميعهن يستطيعن الوقوف على نقطة الـ "pointe" "الوقوف على أطراف الأصابع وتحديدًا الفتيات لأنه تكنيك شديد الصعوبة وذلك بالرغم من تميز هؤلاء الفتايات في أشكال أخرى من الحركات الراقصة لذلك يكون الأسهل لهم أنواع حركات أخرى راقصة مثل الرقص الحديث والهيب هوب أو فنون شعبية وأخرى.

تعليم الهواية في مصر ليس كل الذين يعلمون يعلمون صح بعكس أمريكا وإيطاليا وفرنسا واليابان مثلًا فمن الممكن أن تكون الفتاة مثلًا متعلمة في أكاديمية خاصة وتأتي هنا لدينا وتصبح سوليست فرقة الباليه.

أفهم من ذلك أن صعوبة حرفية راقصات الباليه المصريات بخلاف عدم أهلية أجسامهن بنسبة كبيرة سبب في قلة أعدادهن في فرقة الباليه؟

هذا صحيح، فالفتيات بالفرقة أعدادها قليلة جدًا وقل كثيرًا بالأعوام الماضية مقارنة بالأجانب المتواجدات بها بعكس الراقصين الرجال الذين يغلب عليهم جميعًا الهوية المصرية هذا بخلاف أن معهد الباليه أصبح لا يخرج راقصات أو راقصين مؤخرًا بالمواصفات التي يمكن أن تطابق مع مقاييس التواجد بفرقة الباليه المصرية بالإضافة إلى أن الأموال التي يتحصل عليها الراقص المدرس في أي أكاديمية خاصة يضاعف ما يمكن أن يتحصل عليه بفرقة الباليه المصرية وفي العام الماضي انسحب بعض الراقصين من الفرقة لهذا السبب مثلًا.

هل هناك قواعد محددة تلزم الأوبرا بها الراقصات فيما يتعلق بالحفاظ على الأوزان أو تأدية بعض الحركات الجسمانية؟

هذا يحدث بالطبع ليس فقط مع الباليه ولكن مع جميع فرق الأوبرا ولكن حتى نكون صادقين فهناك بعض الأشياء التي نحاول تجاوزها نظرًا للعجز الشديد في بعض الفرق خصوصًا الفتيات وذلك من أجل الحفاظ عليهم والعمل على زيادة مما يجعلنا نتغاضى عن بعض الأمور لكن أيضًا هناك أمور مفصلية لا نستطيع مرورها مثل زيادة الوزن بشكل مبالغ فيه في فرق الرقص الحديث فهنا تمنع الراقصة على الفور وكذلك مثلاً إذا لم تكن تستطيع الوقوف على أطراف الأصابع بالباليه الكلاسيكي وكذلك الراقصون الرجال بتعليمات من مديري الفرق.

وهنا دعيني أوضح أننا عندما نمنع مطربًا من الظهور بإحدى الحفلات فهل هذا مثلًا يمكن أن يكون بسبب اضطهاد لهم كما يدعي البعض فهذا مستحيل، فعندما يكون لدينا مئة مطرب منهم أربعون شخصًا متواجدون منذ ٢٠ عامًا ويريدون أن يغنوا صولوا ولا يستطيعون القيام بذلك في حين أننا لدينا أصوات شابة جديدة واعدة فهل نحرمهم من الفرصة، فالفن له ما هو أفضل والجيد هو الذي يستحق الوقوف على الفرصة والواقع أن الشباب يكون هو الأكثر جذبًا وإبهارًا.

وكيف يتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص من المتقاعدين عن العمل بالأوبرا أو مثيري الأزمات؟

عندما يكون مطربون من الكورال يصبحوا محفظين لأعضائه ويستمرون لكن السوليست يشكل أزمة لأنه يتطلب صوتا جيدا خصوصًا أن الجمهور المصري ذواق ويحب الموسيقى العربية لذلك هناك بعض المطربين من الأوبرا لهم شعبية خاصة من الجمهور، ودعيني أقول لك نحن لدينا أكثر من مسرح على مستوى مصر والمحافظات لكن هناك بعض الحفلات تكون مميزة وهي ما تحدث بعض الخلافات بين الفنانين هذا بخلاف أنه من الممكن أن يكون لدى بعض سوليسات الأوبرا بعض المتطلبات مثل أن يقدم أغنية معينة متجاوزًا رأي مايسترو الفرقة أو يقدم فاصلا بمفرده فهذه أمور غير مصدقة، وأيضًا حتى أكون أمينًا هناك بعض الراقصين أو من هم من أصحاب الأصوات الجيدة لم يأخذوا فرصتهم حتى الآن ولكن لا أستطيع أن أضحي بالأساسين مرة واحدة لذلك يتم إدراجهم بالحفلات والعروض خطوة خطوة والحقيقة أن الأزمات لا تحدث إلا في فرق الموسيقى الغنائية.

ولمن تكون الأولوية في الاختيارات والعمل بفرق الأوبرا من داخل أبنائها أم الخارج؟

في الماضي كان يتم اختيار أي أحد من الداخل أو الخارج أما الآن فتجرى اختبارات للاختيارات حتى إذا كان هناك من خريجي المعاهد المتخصصة من هم حاصلون على أعلى الدرجات فلابد أن يخضع لهذه الاختبارات بحسب لوائح الأوبرا، وفي فترة من الفترات كان يتم الاقتصار على خريجي المعاهد المتخصصة لكن هناك بعض التخصصات التي تحتاج لخبرات من الخارج إذا لم نجدها في هؤلاء الخريجين طالما أنهم نجحوا في الاختبارات.

لكن هناك نقصًا في دعم الأوبرا للمواهب على الصعيد الإعلامي؟ ولماذا لم يتم التفكير في تأسيس قناة للأوبرا على اليوتيوب؟

نحاول أن نمنح تسهيلات للقنوات للإذاعة وإجراء اللقاءات في حدود الأوقات المتاحة فأي عمل فني من المهم أن يظهره الإعلام لأن من يراه محدودا فالجمهور الذي يحضر يبلغ عدده ألف شخص لكن نحن نريد مائة مليون مشاهد مصري يشاهد ذلك، والحقيقة أن الإدارة الإعلامية لدينا تقوم بجهود كبيرة في هذا الشأن والدليل أن قاعدة جمهور الأوبرا اتسعت ومن يحاولون الحجز بحفلاتها عبر موقعها الإلكتروني يتجاوز عددهم الآلاف.

وهناك بالفعل تخطيط لإنشاء قناة للأوبرا على اليوتيوب بالإضافة إلى مشروع إذاعة بدأنا بالفعل في إعداد المواد الفنية والموسيقية الخاصة بها.

الأوبرا تمتلئ بالعديد من الأعمال التراثية فلماذا لا توجد شراكة بينها وبين إحدى الفضائيات الخاصة لعرضها عليها؟

هناك أحاديث طوال الوقت لكن لا تثمر في النهاية عن مشروع جدي.

هل بدأتم العمل على إيجاد راعٍ لمهرجان الموسيقى العربية لدورته المقبلة؟

بدأنا بالفعل وكلمنا أكثر من جهة وسيكون هناك راعٍ في الدورة الجديدة، ومن المقرر خلال الفترة المقبلة أن نبدأ في الإعداد لمهرجان الموسيقى العربية فقد تحدثت مع مديرته في ذلك.

ما أبرز الأزمات التي تواجهكم في العمل بمهرجان الموسيقى العربية؟

الأجر أول الأزمات التي تواجهنا في المطربين العرب ونحن نقدر كل النجوم ولكن هناك البعض نستطيع أن نحقق مطالبهم وآخرين لا، فمن الممكن أن يطلبوا مثلاً مهندس صوت معينا بحفلة وفي الحقيقة هذا من حقهم لضمان جودة حفله وهنأناهم الوصول لاتفاقات مريحة للطرفين.

والحقيقة أنا بحب كل مدربينا المصريين مدحت صالح وهاني شاكر وعلي الحجار وأنغام وأتمنى أن تحضر شيرين وطبعا نفسي الفنانين الكبار الذين يحضرون مهرجان الموسيقى العربية يغنون بالقلعة فمن حق الجمهور المصري البسيط أن يستمع إلى هؤلاء النجوم أيضًا، والحقيقة أن كثيرًا من مطربينا المصريين في مهرجان القلعة يتعاونون معًا ويخفضون أجورهم أو يتنازلون عن نصفها.

لا تزال أزمة زحام فصول مركز تنمية المواهب تواجه الكثيرين فكيف سيتم تجاوزها؟

تنمية المواهب نحن نعطي له كل اهتمامنا خصوصًا أن لهم برنامجا فنيا على مدار العام في كل المسارح وبجميع التخصصات بالإضافة لفصلين من ذوي الاحتياجات الخاصة واللذين حققا نجاحًا ملحوظًا منذ افتتاحهما، وبالفعل جميع قاعات التدريب مزدحمة ففي بعض الأحيان تعمل الفصول من الثامنة صباحًا وحتى العاشرة مساءً يوم الجمعة والحقيقة نحن أيضًا لا نريد أن نزيد الأعداد حتى يكون هناك تميز في المواهب المختارة، فنحن لدينا ٢٨٠٠ طالب وهذا عدد ضخم ونحاول استغلال كل الأماكن المتاحة بالأوبرا حتى نفي بالعدد.

لكن وجود دار أوبرا أكتوبر هل من الممكن أن يحل هذه الأزمة؟

بالتأكيد، ولكن لا تزال تحت الإنشاء والأزمة في التمويل فالمسرح هناك في حاجة للتغطية ولتجهيزات أخرى بعيدًا عن فكرة المباني فقط.

لماذا لا تسافر عروض الباليه إلى المحافظات؟

لا يوجد في برامجنا تقديم عروض باليه بالمحافظات والأمر يحتاج تجهيز ونحن نقدم عروضًا بالفعل في أوبرا الإسكندرية ودمنهور ونختار ما يناسب ثقافتنا المصرية ولكن لا يوجد أحد يدعونا من المحافظات لمثل هذا الأمر وإذا وجه إلينا الدعوة فلن نتردد ولكن لابد أن توجه لنا من محافظة أو جامعة حتى نتمتع بمساحة مسرح كافية.

هل هناك عروض باليه ستقدمها الفرقة المصرية بالسعودية في إطار التعاون بين البلدين، وماذا عن التعاقد مع أوبرا عمان؟

هناك حفلات ستقدم في السعودية بالفعل لكن لا توجد عروض باليه حتى الآن، أما في عمان فهناك عرض مصري من المقرر أن يقدم هناك في مارس ٢٠٢٠.

لماذا تم اتخاذ قرار بنقل تمثال فاتن حمامة داخل الأوبرا بعد وضعه؟

هناك بعض الآراء التي رأت أن وضعه في هذا المكان يحجب الرؤية عن جزء مهم بالأوبرا لذلك تم الاتفاق مع اللجنة التي تواجد فيها الدكتور عصام درويش نحات التمثال على نقله في شارع الفن الموجود بالأوبرا أيضًا بجوار تمثال عبد الحليم حافظ وهو بالفعل المكان الأفضل له.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة