رئيس مجلس الادارة: أحمد السيد النجار رئيس التحرير التنفيذى: هشام يونس
البنك المركزى: انخفاض الأموال المصرية المستثمرة بالخارج
عبد الناصر منصور
26-5-2012 | 15:21
خط اصغر
خط اكبر
918
 
عدد القراءات
 
د.عبدالمنعم السيد
اعتادت البنوك المصرية فى العهود السابقة الاتجاه نحو استثمار أموالها خارج مصر عن طريق إيداعها فى البنوك الأجنبيه أو فى شراء سندات وأذون خزانة أجنبية (أمريكية فى الأغلب) ووصل إجمالى أموال البنوك المصرية المستثمرة فى الخارج إلى 98,4 مليار جنيه فى يوليو 2011 ثم تراجعت لتصبح 91,2 مليار جنيه فى أغسطس 2011 ثم انخفضت جراء قيام البنك المركزى والبنوك المصرية بتخفيض هذه الأرصدة لمواجهة أزمة السيولة فى مصر لتصبح 82,46 مليار جنيه فى شهر سبتمبر 2011 وذلك حسب تقرير البنك المركزى المصرى ثم أصبحت 80,15 مليار جنيه فى شهر فبراير 2012.

أرجع الدكتور عبد المنعم السيد، المحاسب القانونى والباحث الاقتصادي، هذا الانخفاض فى أرصدة البنوك المصرية بالخارج بداية لتصحيح الوضع الخاطىء الذى إستمر لعدة سنوات خاصة فى ظل أن وجود هذه المبالغ خارج مصر لا يضيف أى قوة مالية للبنوك المصرية، وانخفاض العائد على الاستثمارات وتدنى أسعار الفائدة فى الدول الأجنبية وعلى الأخص أمريكا بعد الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 .. وانهيارات البنوك الأجنبية وإشهار إفلاسها يدعو للقلق على أموال البنوك المصرية المودعة فى البنوك الأجنبية.

بالإضافة إلى انخفاض وتدنى معدل توظيف الودائع إلى الإقراض فى مصر ، خاصة فى ظل توجيهه معظم السيولة الموجودة فى البنوك المصرية نحو شراء أذون وسندات الخزانة الحكومية بتوجيهه من الحكومة والبنك المركزى المصري، ومن ثم استحواذ الحكومة المصرية على أغلبية الأموال المتاحة فى السوق ومزاحمتها للسيولة المتاحة لإقراض الشركات القطاع الخاص التى هى فى الأصل وظيفة البنوك العاملة فى مصر.

وقد نتج عن قيام البنوك العاملة فى مصر بتوجيهه غالبية السيوله المتاحه لديها لشراء أذون وسندات الخزانه المصريه تنفيذاً لتوجيهات الحكومه والبنك المركزى المصرى وعدم توجيها إلى إقراض الشركات والقطاع الخاص أدى ذلك إلى انخفاض السيولة فى مصر مما ترتب عنه قيام البنوك بزيادة أسعار الفائده على الودائع المحلية لمواجهة أزمات السيولة.. فنجد أن البنك الأهلى المصرى وبنك مصر – أكبر البنوك الحكومية – قد قررا بشكل مفاجىء زيادة أسعار الفائده على المنتجات المصرفية ومنها الشهادات البلاتينية بمقدار 200 نقطه أساس دفعه واحده أى بنسبة 2%لتصبح 11,5% بدلاً من 9,5% لجذب مزيد من السيولة ومحاولة الحفاظ على الودائع وجذب عدد من العملاء فى ظل حالة الركود والكساد التى تعانى منها الأسواق المصرية حالياً.

ويمثل مبلغ 80,15 مليار جنيه المستثمرة فى الخارج حوالى 9% من إجمالى الودائع لدى البنوك المصرية والتى بلغت وفقاً لآخر إحصائيات البنك المركزى المصرى 925 مليار جنيه والمستثمر نسبة كبيرة منها حوالى 50% فى شراء أذون خزانه وسندات حكومية محلية لسد عجز الموازنة المصرية الذى وصل الى 144 مليار جنيه وعلى الحكومات الجديدة بعد الثورةالسعى لوجود آليات وأفكار جديدة يتم من خلالها سد عجز الموازنة بعيداً عن اللجوء لطرح سندات وأذون خزانة تزيد من حجم الدين الداخلى الذى وصل إلى 1,3 مليار جنيه فى مارس 2012 وتزيد أيضاً من مشكلة السيوله لدى البنوك المصرية.

رابط دائم:
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأربعاء 1 ذو القعدة 1435 هــ | 27 اغسطس 2014
 

اعلانات