فرنسا: الجزائر بلد ذو سيادة ومن حق الشعب وحده اختيار قادته ومستقبله

6-3-2019 | 21:40

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

 

رويترز

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان ، اليوم: إن بلاده تتابع عن كثب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجزائر، لكن الأمر يرجع للجزائريين في تحديد مستقبلهم.


واحتشد عشرات الآلاف من الأشخاص في مدن بأنحاء الجزائر في أكبر احتجاجات منذ انتفاضات "الربيع العربي" في 2011، مطالبين بوتفليقة (82 عاما) بعدم السعي لولاية جديدة عبر الانتخابات المقررة في 18 أبريل.

لكن بوتفليقة قدم أوراق ترشحه للانتخابات يوم الأحد الماضي.

وأضاف لو دريان مخاطبا المشرعين "علينا أن ندع العملية الانتخابية تتقدم، و فرنسا تتابع الأمر باهتمام، نظرا للروابط التاريخية بيننا".

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، قال قدامى المحاربين الجزائريين إن مطالبة المحتجين بأن يترك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المعتل الصحة منصبه بعد أن أمضى 20 عاما في السلطة تقوم على اعتبارات مشروعة، وحثوا جميع المواطنين على التظاهر في بادرة أخرى على الانشقاق في صفوف الصفوة الحاكمة.

وقال لو دريان "الجزائر بلد ذو سيادة ومن حق الشعب الجزائري وحده اختيار قادته ومستقبله. الأمر يرجع للجزائريين في تحديد طموحاتهم، وهو ما يستلزم أن تتسم العملية بالشفافية والحرية".

ويقيم في فرنسا أكثر من أربعة ملايين شخص من أصل جزائري وسيكون لأي اضطراب في البلد الواقع في شمال أفريقيا تداعيات في فرنسا . واستقلت الجزائر عن فرنسا عام 1962 بعد حرب استمرت لثمانية أعوام.

ويخشى المسئولون الفرنسيون في حال تدهور الوضع بشكل ملحوظ من تدفق لاجئين ومهاجرين غير شرعيين، فضلا عن وقوع أزمة أمنية في منطقة يعصف متشددون باستقرارها بالفعل.

وقال لو دريان "لذا فإن الاستقرار والأمن والتنمية في الجزائر أمور ضرورية للغاية"، داعيا المحتجين إلى الحفاظ على سلمية المظاهرات.

وذكر دبلوماسيون أن فرنسا حذرة في رد فعلها على موجة الاحتجاجات، إذ لا تريد أن تتهمها الحكومة الجزائرية بالتدخل في شئون البلاد، أو أن تواجه اتهامات بعدم بذل ما يكفي من الجهد لدعم المحتجين الساعين لانتقال سياسي في ذلك البلد.

وطلبت باريس من السفير الفرنسي لدى الجزائر قبل أيام أن يعود لإطلاع لو دريان والرئيس إيمانويل ماكرون بصفة شخصية على الوضع. وجرى الإعلان عن هذا الاجتماع لتوجيه رسالة إلى الحكومة الجزائرية مفادها أن باريس تراقب الأحداث باهتمام.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "لا نعلم ما يحدث. (الوضع) متفجر بشدة وأي شيء سنقوله ربما يشعل فتيل (أزمة). علينا أن نبقى حذرين للغاية".

مادة إعلانية

[x]