"الحيوانات الضالة" تبحث عن حل.. وخبراء: "تجميعها في ملاجئ ثم إخصائها"

7-3-2019 | 08:20

الحيوانات الضالة

 

شيماء شعبان

بعد تفاقم أزمة انتشار الحيوانات الضالة "الكلاب والقطط " غير المستأنسة على مستوى الجمهورية وخاصة الكلاب، وحتى الآن لم تجد الدولة حلا يرضى كافة الأطراف، خاصة بعد انتشار حالات العقر ووفاة البعض بسبب انتقال مرض السعار لهم، أما منظمات المجتمع المدني، فترفض قتل هذه الكلاب، وتحارب حملات الأحياء دائما.

وطبقا لتقارير من الطب البيطري تشير إلى أن هناك سوء تعامل من بعض الأطفال مع هذه الحيوانات والكلاب الضالة، وهناك مليون و300 ألف حالة عقر منذ عام 2014 حتى 2017، بينها 231 حالة وفاة، هذا بالإضافة إلى أن هناك مليونا و300 ألف حالة عقر حسب ما سمعت، ويمكن تحصين وتعقيم نحو 70% من الكلاب في مصر، فهناك دول تعاني من تلك المشكلة، والحل أولا بتطعيم الكلاب ضد السعار، لحماية المواطنين خاصة الأطفال.

الحيوانات الضالة

وقد عقدت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، جلسة بشأن أزمة ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة، وكيفية التعامل معها، وجاءت اقتراحات من نواب وممثلي جمعيات الرفق بالحيوان بتعقيم وتحصين الكلاب الضالة وتجميعها في ملاجئ ثم "إخصائها"، هذا بالإضافة إلى تقديم مقترحاتهم لإيجاد حلول لمواجهة هذه الظاهرة بما يتوافق مع رأي فقهاء الدين وأحكام الدستور والمعايير الدولية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

وقد عرضت لجنة الإدارة المحلية خلال الجلسة صورًا لمواطنين مصابين بحالات عقر، وتسببت الكلاب الضالة في وجود عاهات مستديمة في أجسامهم وأغلب الحالات للأطفال.

"بوابة الأهرام" استطلعت أراء الخبراء والمختصين بهذا الشأن لكيفية مواجهة تلك الظاهرة والتي انتشرت بشدة خلال الفترة الأخيرة.....

تقنين الاستيراد
تقول الدكتورة شيرين ذكي عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، لقد تقدمت بمقترح رسمي أثناء اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، لابد من تقنين استيراد السلالات الشرسة لمصر حيث إن الحالات التي تم عقرها وأثارت الرأي العام كانت لكلاب مرخصة ومشرسة وليست لكلاب ضالة، حيث أصبحت هذه الظاهرة ملفتة للنظر، لذلك أطالب بضرورة تقنين الاستيراد بل ومنع استيراد بعض السلالات المعروفة بضراوتها وشراستها، هذا بالإضافة إلى انتشار مزارع الإكثار التي توجد على أسطح المنازل وبالوحدات السكنية الخالية أو أرض فضاء أو أسطح المنازل، وأن القائمين على هذه المزارع يقومون بتحويلها لإكثار أنواع معينة من السلالات الشرسة والمتوحشة وتدريبها على الشراسة وليس لها أية ضوابط، كما أنه ليس هناك اقتراحات بدفع عدد من الأطباء البيطريين حاملي الضبطية القضائية والمخول لهم دخول تلك الأماكن الخاصة وتفتيشها.

الحيوانات الضالة

المراكز الخاصة
وأضافت إلى أن هناك مراكز خاصة بتشريس الكلاب ومن يعمل بها "المسئولون عنها" وأن أغلبهم غير مختصين ولا ينتهجون أية منهج علمي كما أنهم غير مؤهلين وغير دارسين لعلم سلوكيات الحيوان ويتعمدون تدريبه على الشراسة في معاملة الحيوان من تجويع وإيذاء بدني وحبس في الغرف المظلمة حتى يصبح الحيوان لديه طاقة سلبية عدوانية، وبالتالي يصبح الكلب شرسا وليس كلبا مدربا، وهذا ما رأيناه مؤخرا في الحوادث الأخيرة حيث هاجمت تلك الكلاب أشخاصا مسالمين دون استفزازهم.

وطالبت الدكتورة شيرين ذكي، بضرورة ترخيص تلك الأماكن وتخضع للرقابة، ويكون المتدربون بها حاملين لشهادات تفيد انتهاجهم منهجا علميا ودراستهم لعلم سلوكيات الحيوان.

وأشارت إلى أن ضرورة تواجد فرق من الأطباء البيطريين حاملي الضبطية القضائية للتفتيش في محال بيع الحيوانات الأليفة، حيث تتواجد حيوانات قد يتم إهمالها وإساءة معاملتها فتصبح بؤرة مرضية خاصة أنها تقع في تجمعات سكنية وقد تصيب المواطنين بأمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان.

الحيوانات الضالة

ولفت الدكتورة شيرين إلى أنه تم رصد حالات اعتداء على أطباء بيطريين من قبل حقوقيين في مجال الرفق بالحيوان والاعتداء عليهم وسبهم ووصفهم بالقتلة والتشهير بهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمجرد أنهم يقومون بعمل خول لهم عقب ثورة 25 يناير، حيث كان القضاء على الكلاب الضالة يتم من خلال وزارة الداخلية، فالطب البيطري لا يتحرك إلا بناء على شكوى مثبتة باسم صاحبها بمديريات الطب البيطري، أو الخط الساخن بالمحافظة أو بمديريات التربية والتعليم إذا كان هناك تجمعات لتلك الكلاب بجوار المدارس، فالطبيب البيطري يؤدي عمله المكلف به، ولكن يظل التساؤل هنا من يحمى الطبيب البيطري؟
 

سم الإستركنيين
واستكملت الدكتورة شيرين ذكي حديثها، أن مجمل ما تم الخروج به هو إيجاد بدائل من سم " الإستركنيين" لما يمثل ضررًا بيئيا وأنه ينهي حياة الحيوان بطريقة غير إنسانية، رأى أغلب الحضور إلى الاتجاه نحو الإخصاء والتعقيم كأحد الوسائل للحد من تكاثر هذه الحيوانات، كذلك توجيه اللوم لوزارة البيئة للقضاء على القمامة والتي تعد أحد العوامل الجاذبة لهذه الحيوانات الضالة وسرعة إيجاد حلول لتلك المشكلة، كما أن ممثل دار الإفتاء اقتراح أن يتم إنشاء وقف للصرف على أعباء التخلص من الكلاب الضالة سواء إيوائها في أماكن تجمعات خاصة بها أو أعباء مالية يتم الصرف من خلالها على العمليات الجراحية للتعقيم والإخصاء وكان ذلك بحضور ممثلين من جانب وزارة الزراعة والبيئة والصحة ودار الإفتاء وبعض المحافظين الحاليين والسابقين لمناقشة تلك القضية.

الحيوانات الضالة


 

تشكيل لجنة
ومن جانبها أوضحت النائبة دينا عبد العزيز عضو مجلس النواب، أن لجنة الإدارة المحلية قد أوصت بتشكيل لجنة برئاسة الدكتورة مني محرز نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بمشاركة الجهات المعنية علي أن يصدر قرار تشكلها خلال 20 يوما، وتقوم اللجنة بإعداد تقرير بشأن المشكلة وحلها خلال 45 يوما بعد دراسة ما تم عرضة من اقتراحات بالجلسة.
 

التوعية والتطعيم
وفي السياق ذاته، أوضحت الناشطة الحقوقية في مجال الحيوان دينا ذو الفقار، أن وزارتي الزراعة والصحة تم عرض وجهات نظرها ولكن دون إطلاع على إستراتيجية التنمية المستدامة 2030 والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشير إلى التوعية والتطعيم ولم يتطرق أحد إلى القتل.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة