السوشيال ميديا والإعلام

4-3-2019 | 13:12

 

يجب أن نتيقن ونسلم بأنه ليس كل - ولا حتى نصف - ما يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي حقيقة، وأن قليلين هم من يتميزون بالأمانة فيما ينقلونه على صفحاتهم، فربما يقصد البعض ترويجا للأكاذيب والبعض الآخر ينقلها بسذاجة وعدم وعى ودون تمحيص..


وقد يكون ذلك مقبولا على صفحات السوشيال ميديا ونتعامل معها على هذا الأساس، ولكن ما ليس مقبولا أبدا أن تنقل الشاشات من السوشيال ميديا.

تكررت وقائع الأخطاء والاستهزاء بالمشاهدين فى الفترة الأخيرة على بعض القنوات فإطلاق شائعة أو نبأ على صفحات التواصل الاجتماعى يكون أمرًا مشكوك فيه كما اتفقنا، ولكن عندما يتعدى ذلك ويصل للشاشات والقنوات فهنا تحدث البلبلة، وهو أمر مرفوض تماما ويستلزم وقفة سريعة لحماية المشاهد، وعلى فرق العمل والمعدين الذين لا يستقون معلوماتهم من المصادر الحقيقية أن يتأكدوا من صحة ما تتداوله المواقع وصفحات السوشيال ميديا.

أرى أن اعتماد وسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي في استيفاء معلوماتها يعد كارثة وقصورًا شديدًا فى العمل الإعلامى، وهو ما أوصلنا لحالة الانفلات التى تشهدها بعض القنوات فى الفترات الأخيرة .
‎فتلك المواقع والصفحات لا يمكن اعتبارها أبدًا مصادر موثقة أو موثوقًا فيها؛ حتى يتم الأخذ عنها ونقله على الشاشة، لأن ذلك يعد تضليلًا من جانب الوسيلة التى تنقل المعلومة غير الصحيحة أو غير الموثقة‫.‬

‎أعتقد أن أحد أدوار الإعلام هو كشف الحقيقة وتصحيح الخطأ، وليس اللهث وراء هذا الخطأ وترديده؛ ما دام أشيع من خلال مواقع التواصل الاجتماعى‫ التى أتاحت - للأسف‬ وفي معظم الأحيان - نشر الأفكار والتعليقات الخاطئة التي تكشف جهلًا كبيرًا، ويصدقها البعض‫.‬

‎أتمنى أن نبدأ فى تصحيح هذا الخطأ ونعتبر ما حدث مؤخرًا درسًا نتعلم منه أهمية أمانة الكلمة والحفاظ عليها، وحماية حق المشاهد، وضرورة استقاء المعلومة من مصادرها‫..‬ فالفارق كبير بين نشر معلومة من خلال الشاشة، وكتابة بوست على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات اخري للكاتب

‎"ولاد" ماسبيرو

‎أحد أسباب الأزمة التي يعانيها ماسبيرو منذ فترة، افتقاد الشفافية وإعلام العاملين به بما يحدث من جهد تحت أي مسمى «تطوير» أو غيره من المسميات التي أصبحت تثير قلقًا وريبة بين العاملين بمجرد إطلاقها على أي جهد يبذل في اتجاه إصلاح منظومة العمل‫.‬

‎الروح الرياضية

‎الروح الرياضية كلمتان خفيفتان ولكنهما ذات ثقل كبير وأهمية قصوى، فتلك الصفة لابد أن تسعى كل أسرة وكل مدرب فريق ليجعل منها صفة متأصلة بداخل النشء.

أنا إعلامي!!

أصبحت مهنة الإعلامي مهنة من لا مهنة له، وهو ما أضاع هيبة المذيع والعمل الإعلامي ككل، فمن ينسى عمالقة الإعلام المصري الكبار الذين صنعوا البرامج والفنون الإعلامية المتميزة بماسبيرو، وهم من نعيش على ذكراهم وذكرى برامجهم الآن.

عام الخير

ونحن نستقبل عامًا جديدًا أتمنى أن يكون عام الخير والسلام على مصر والمصريين، وأن نودع عامًا مضى بأفراحه وأحزانه، راضين وسعداء بكل ما حققناه من أمنيات، ونستكمل ما لم يتحقق في العام الجديد‫.‬

صناعة البطل

صناعة النجم أو البطل أمر ليس بالسهل، وللأسف نفتقده كثيرًا في بلدنا.. فبدلا من اكتشاف ذوي المواهب أو حتى المتميزين في المجالات المختلفة، يأتي الاستسهال طوال الوقت، وعدم بذل أي جهد من أجل فكرة صناعة النجم أو البطل.

خالف تعرف

أصبحت حياتنا ومعيشتنا فى الغالب الأعم ينطبق عليها المثل القائل (خالف تعرف)، حتى إننى أفكر أحيانا أن أطلب طلبًا عكس ما أريد؛ حتى يتم تحقيق ما أريده؛ لأن (خالف تعرف) أصبحت شعارًا يرفعه الكثيرون، بدءًا من الأبناء داخل الأسرة مرورًا بالأمور الحياتية فى التعاملات بالمجتمع.