جعلت نابليون يبكي على أسوار عكا.. هكذا أصبح لمحافظة قنا عيدا قوميا |صور

2-3-2019 | 14:22

النصب التذكاري لشهداء قرية البارود

 

قنا - محمود الدسوقي

تمر غدًا الأحد، 220 سنة على موقعة إغراق سفن نابليون بونابرت ، في نهر النيل بقنا 3 مارس عام 1799 م، وهي الموقعة التي جعلت نابليون بونابرت ، يبكي وهو على أسوار عكا حين سمع بإغراق سفينته إيطاليا التي كان يتفاءل بها - كما يؤكد المؤرخون.

وتستعيد "بوابة الأهرام"، أحداث موقعة البارود والتي تحتفل بها محافظة قنا كل عام، وتم تأجيلها حاليا، بسبب حادث سكك محطة رمسيس، حيث أعلن المكتب الإعلامي لمحافظة قنا، الخميس الماضي، تأجيل الاحتفالات بعيد قنا القومي نظرا للحادث الأليم الذي شهدته البلاد إثر اصطدام قطار بأحد الأرصفة بمحطة مصر، وذلك حدادا على أرواح الشهداء وتضامنا مع أهاليهم وأهالي المصابين بالحادث.

يؤكد المؤرخون، أن المقاومة الشعبية بقيادة أهالي الصعيد والعرب الحجازيين القادمين من مكة المكرمة بقيادة الشيخ الجيلاني والشريف حسن قاموا بإغراق سفن الأسطول الفرنسي المرابط في نهر نجع البارود الذي كان يتبع إداريا قرية الشيخية بقفط والذي كان يتواجد به نجع الحمودي الذي ذكرته وثائق شيخ العرب همام، والذي قاتل المماليك قبل مجيء الحملة الفرنسية بعشرات السنين مطالبا باستقلال الصعيد عن سلطتهم الغاشمة.

سردت الوثائق المنشورة والغير منشورة انتظار أهل محافظة قنا للفرنسيين، ومراقبة وجودهم من خلال إرسال رجال يراقبون حركة الجيش الفرنسي والجيش العربي الذي تم إرساله من بلاد الحرمين الشريفين، والذين وصفهم نابليون بونابرت في مذكراته بأنهم الحجازيون ذوو الجلود البرونزية والذين كانوا يدخلون المعارك وهم يتزينون بالعمائم الخضراء ويبتهلون ويرددون التراتيل قبل اقتحام المعارك مع الفرنساوية في حركة أشبه بحرب العصابات المعروفة.

عند وصول الجيلاني في 30 فبراير لقنا كان معه نحو 600 مقاتل في قنا فيما تم توزيع كافة المقاتلين علي محافظات الصعيد والنجوع والقري وكان الجنرال ديزيه يتحرك في قوص في طريقه إلى أسيوط، وكان الأسطول تحت قيادة موراندي ويتألف من 12 سفينة محملة بالمدافع والذخائر والمؤن تتقدمها السفينة الحربية إيطاليا التي كانت تضم آلاف الذخائر الحربية.

وأخذ نجع البارود مسمي البارود بدلا من مسماه الأصلي نجع بقطر بسبب قيام القائد الفرنسي نورماندي بتحطيم السفينة التي كانت معبأة بالأسلحة الحديثة بعد قيام العرب الحجازيين والمصريين باقتحام السفينة وقيامهم بقتل الفرنسيين على أنغام نشيد الثورة الفرنسية، بالإضافة لإغراق 12 سفينة كان أشهرها سفينة إيطاليا أما باقي السفن فقد غرقت في نهر النيل بالكامل.

ويقول الباحث التاريخي أحمد الجارد لــ"بوابة الأهرام"، إن المؤرخين يؤكدون أن موراندي قائد القوات الفرنسية حين رأى أن الحجازيين قد صعدوا على ظهر السفينة أمر بإشعال النار في مستودع البارود فيها وألقى هو ورجاله بأنفسهم في النيل، حيث قتلوا بوابل من الرصاص وقد كانت خسارة الفرنسيين فادحة، حيث لقي أكثر من 500 جندي فرنسي حتفهم، وأضاف أن أغلب المرويات التاريخية تؤكد أن الشيخ الجيلاني غاب عن موقعة البارود وقيل بسبب استشهاده في إحدى المعارك بقرية حجازه قبلي بقوص، مؤكداً أن الصيادين والأطفال الذي يقومون بالعوم في نهر البارود والقرى المحيطة به دائما ما يعثرون على عملات معدنية فرنسية أو خنجر حتى الآن.

وأضاف الباحث التاريخي ضياء العنقاوي لــ"بوابة الأهرام"، أن المخطوطات التي تحدثت عن مقاومة أهالي قنا للفرنسيين عديدة منها ما هو منشور ومنها مايزال حبيس الأدراج، مثل الوثائق الموجودة في جامعة القاهرة في المكتبة المركزية وهي تبلغ نحو 221 محفظة كبيرة بها العديد من الوثائق الخاصة بالصعيد وبمحافظة قنا ومنها مفاوضات مع الفرنسيين مع المزارعين ومشايخ القري ومحاولة إغرائهم، لافتا إلى أن الفرنسيين كانوا يتخذون أسلوب الإغراء مع مشايخ القرى وكثير منهم رفض التعاون وهو ما اعترفت به بعض الوثائق الفرنسية، مؤكداً أن دار الوثائق القومية بالقاهرة تضم نحو 38 ملفًا تتنوع أحجامها عن الحملة الفرنسية في عهد الجنرال مينو.


خرائط ووثائق الحملة الفرنسية


خرائط ووثائق الحملة الفرنسية


خرائط ووثائق الحملة الفرنسية


اقرأ ايضا:

مادة إعلانية