اليوم الوطني لأصحاب المعاشات

1-3-2019 | 21:30

 

لم يجد الدفاع عن وزارة ووزيرة التضامن الاجتماعي أمام كل درجات التقاضي سوى القول إن البدري فرغلي ليس ذي صفة لإقامة دعوي ضم ٨٠٪‏ من آخر خمس علاوات اجتماعية نيابة عن أصحاب المعاشات، غير أن القضاء الاداري حسم ذلك بالقول إن العلاوات الخاصة تم إقرارها منذ ٣٠ عامًا؛ ولذا فإنها تدخل بحكم الضرورة واللزوم في نطاق عناصر الأجر المتغير الواجب صرف معاش عنها لكل محال إلى المعاش.

ولكن الوزارة طعنت واستشكلت واستنفدت كل الوسائل لعدم صرف حقوق الكبار وتركتهم يدوخون في دهاليز المحاكم، وهي تراهن على طول النفس لاستنفاد ما تبقي لهؤلاء الشيوخ من مقدرة، وكان القضاء عظيمًا، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بإلزام مجلس الوزراء بزيادة المعاش على الأجر المتغير لأي محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة الخمس الأخيرة غير المضمومة إلى الأجر الأساسي، مع مراعاة التقادم الخمسي.

وألغت المحكمة جزئية صرف تلك العلاوات بأثر رجعي - التي كان يتضمنها حكم القضاء الإداري (أول درجة)، واشترطت المحكمة أن يكون صاحب المعاش قد استفاد من العلاوة الخاصة التي تكررت وقت وجوده بالخدمة، وأن يكون قد سدد عنها اشتراكات تأمينية، وأن تكون الجهة الإدارية قد تقاعست عن ضمها إلى أجره الأساسي أثناء وجوده بالخدمة، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي بشأن احتساب أي فروق مالية، ورفضت المحكمة الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن رئيس مجلس الوزراء بصفته، على الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري في مارس 2018، وأصبح الحكم الأخير بمثابة اليوم الوطني لأصحاب المعاشات في ٢١ فبراير.

والحكاية منذ عام 2006 حتى الآن عندما بدأت هيئة التأمينات الاجتماعية، حساب معاشات المحالين للمعاش دون إضافة 80% من العلاوات التي حصل عليها المؤمن عليهم في آخر 5 سنوات قبل بلوغهم سن المعاش، إلى الأجر المتغير، وهو ما يؤثر في النهاية على قيمة المعاش الذي يحصلون عليه.

ويعني هذا أن كل الذين خرجوا إلى المعاش منذ ذلك التاريخ حتى الآن لم يستفيدوا من حساب إضافة هذه العلاوات، إلى معاشهم، والأجر المتغير هو كل ما يحصل عليه الموظف المؤمن عليه، من مقابل نقدي عن عمله، ولا يدخل في الأجر الأساسي (أي البدلات والعلاوات وغيرها).

وأقامت مجموعة من أصحاب المعاشات، دعوى ضد هذا الإجراء، استنادًا إلى حكم سابق للمحكمة الدستورية العليا في 2005، يقضي بأحقية أصحاب المعاشات الذين خرجوا إلى المعاش بالاستقالة في استعادة هذه العلاوات، كما أقامت مجموعة أخرى من أصحاب المعاشات، دعوى أخرى في 2013 أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن على قرار هيئة التأمينات الاجتماعية، على اعتبار أنه ليس دستوريًا.

وبعد رحلة في المحاكم صدر الحكم، ولكن هناك مخاوف من عدم التنفيذ والالتفاف عليه، وراح المستفيدون يحسبون ويسألون عن كيفية حساب الزيادات؛ وهي باختصار كالتالي عند خروجك إلى المعاش هناك مفردات مرتب التي على أساسها يحتسب معاشك، في استمارة مفردات المرتب هناك خمس علاوات لم تتم إضافتها للأساسي؛ وهي المقصودة تُجمع ثم تُضرب ×80%، ويتم إضافتها على قيمه المعاش، والعلاوات  لكل أصحاب المعاشات بحد أقصى 5 سنوات بأثر رجعي، ومن خرج إلى المعاش قبل 1-7-2006 قد حصل عليها بحكم المحكمه الدستورية.

وللعلم فإن العلاوات الخاصة (العلاوات الاجتماعية)، والتي كانت تصرف في أول السنة المالية من كل عام، وتم صرف أول علاوة منها في 1 /7 سنة 1987 كانت تضاف على أساس المرتب في السنة المالية التالية؛ بمعنى إن علاوة 87 أضيفت على أساس المرتب في 1 /7/ 88.. وهكذا إلى أن أصدر يوسف بطرس غالي وزير المالية - آنذاك - قرارًا بعدم ضم تلك العلاوة إلى أساسي المرتب إلا بعد مرور خمس سنوات من استحقاقها؛ فكان يضم كل عام علاوة واحدة (العلاوة التى مر عليها 5 سنوات)، وكان هذا القرار في 30 يونيو 2006.

إذن كل من خرج قبل هذا التاريخ لم يتأذَّ من قرار الوزير.. وأصبح الذى خرج بعد هذا التاريخ إما أن له علاوة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا.. ليس أكثر لأنه في أثناء الخدمة كانت تضم له أول علاوة مضى عليها خمس سنوات.. وبالتالى فمن خرج قبل 30 يونيو 2006 لا يستحق أى أستفادة من قرار المحكمة.. ومن خرج في السنة المالية من 1 /7/ 2006 إلى 30 /6/ 2007 يستحق علاوة واحدة.. ومن خرج في السنة المالية من 1 /7/ 2007 إلى 30 /6/ 2008 يستحق علاوتين.. ومن خرج في السنة المالية من 1 /7/ 2008 إلى 30 /6/ 2009 يستحق 3 علاوات.. ومن خرج في السنة المالية من 1 /7/ 2009 إلى 30 /6/ 2010 يستحق 4 علاوات..  ومن خرج أعتبارا من 1 /7/ 2010 وحتى 21 /2/ 2019 يستحق العلاوات الخمس، ولحساب ذلك أرجع إلى مفردات مرتبك يوم إحالتك للمعاش، واحسب كم عدد العلاوات الخاصة التي تتقاضاها؛ فتكون هي العلاوات الخاصة التى تستحقها بناء على حكم المحكمة.

مقالات اخري للكاتب

اقتراح السيسي هو الحل

منذ أكثر من أربع سنين، طالب الرئيس السيسي بإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب وأي عدوان خارجي، وكان الاقتراح مهمًا ويعيد للعرب هيبتهم، ويحيي معاهدة الدفاع العربي المشترك.

شاشة رمضان المرتبكة

انقلبت الدنيا ولاتزال بعد ظهور كوب من القهوة في مسلسل جيم أوف ثرونز (صراع العروش) الملحمي، وبعد كل حلقة تزدحم وسائل التواصل الاجتماعي بالجدل والتعليقات على الأحداث والقيم التي يبثها وكم المعلومات التاريخية والتطور الإنساني التي يبثها هذا المسلسل في عامه الثامن على التوالي.

متى يعتذر الإخوان؟

كان اعتذار عائض القرنـي - نجم فتاوى ما سمى بتيار الصحوة - لافتا وهو يعتذر للمجتمع السعودي عن التشدد، وبعض الفتاوى التي اعتبرها مخالفة للقرآن الكريم والسنة، برغم الضجة التي قادها مع رفيقه الإخواني سلمان العودة، فيما كانا يزعمان بإيقاظ الناس من الغفوة.

رؤية السيسي البعيدة

حتى قبل أن يصل للرئاسة كانت رؤية المشير السيسي للأحداث تتسم بأنها تسبق الحدث قبل أن يقع، ودومًا كان مستعدًا للأسوأ؛ فقد قرر حينما تدهورت العلاقة بين مؤسسة

وقفة للمستقبل

انتهى الاستفتاء على التعديلات الدستورية بنتيجة منطقية تعكس التطور في وعي الأمة المصرية ونضج السلطة في احترام إرادة الناس، وكان عدد الذين قالوا "لا" ومن

حكاية مصر لمواجهة أكذوبة القرن وحلف ترامب!

للأسف مر خبر انسحاب مصر مما يسمى الناتو العربي دون اهتمام يُذكر؛ هذا الانسحاب يؤكد ثبات السياسة الخارجية المصرية تجاه مسألة الأحلاف العسكرية منذ حلف بغداد وحتى الآن، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح.