[x]

آراء

براثن الفكر الإلحادي

28-2-2019 | 18:46

في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 2017 كتبت مقالا تحت عنوان " الإلحاد .. وسهام الحقد والبغض المقصود"، ألقيت بحجر كبير به في مستنقع وبركة الإلحاد التي أصابت بعض شبابنا في مجتمعنا، وعبر العديد من البيئات مختلفة المستوى، ودققت ناقوس الإنذار والخطر، برغم ما سبقني من تلك التحذيرات من غيري، لما وجدت من انتشار واستفحال لتلك الحالة اللا إيمانية التي عصفت بعقول كثير من شبابنا، وما زالت تعصف، من خلال حروب إلحادية، صهيونية، ماسونية، عالمية، فكرية ممنهجة آلية لتدمير الإنسان معنويًا ولصناعة الهزائم النفسية به، موضحًا أن العقل المصري لبعض شبابنا صار متمزق الوشائج، مهلهل البنية الأخلاقية والدينية لبعده عن ديننا وتقاليدنا وأعرافنا المصرية الشرقية، واتباعًا لأفكار إلحادية تغريبية علمانية تخريبية.

وها هي ذي تلك القضية الشائكة الخطيرة، والأفعى التي تبث سمها الزعاف على شبابنا – الإلحاد - تطل أمامي مرة أخرى عبر دراسة تتناول قضية الإلحاد في مواقع اليوتيوب، والتي أصبحت واقعًا مجسدًا حقيقيًا في مجتمعنا ووسط شبابنا ومنتدياتهم، ووسائل التواصل الاجتماعي، والعديد من منصاتهم التي من خلالها ينشرون فكرهم بأساليب جديدة مستحدثة، توافق التنوع الفكري، والعلمي، والعقلي، والبيئي، والمجتمعي، لشبابنا، كل على اختلاف مستواه، كما سبق هذا اللقاء، خطبة جمعة تعرض فيها الخطيب لبعدنا عن الدين، مستشهدًا باسم طالب في كلية الطب يجهر بإلحاده؛ بل ويدعو له؛ على الرغم من حق يقين الأدلة العقلية والنقلية والفطرة الطبيعية التي تشهد كلها على تفرد ربنا العلي في ربوبيته وألوهيته سبحانه.

والحق أرى أن وقوع شبابنا في براثن وكمائن الفكر الإلحاد ي لا يقل ضررًا وخطرًا على الوقوع في فخاخ الجماعات المتطرفة المتشددة وتجنيدهم لهم، وأحسن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية صنعًا حين أفرد مؤتمره العالمي الأخير لقضية "بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها"، شاهدا إياه الكثير من خيرة عقول علماء أمتنا المفكرة، ناقشوا خلاله خمسة وأربعين بحثًا، وكان من مقومات ذلك البناء المنشود للشخصية الوطنية حفاظًا على هويتها، العودة بها إلى حظيرة الدين، والبعد بهم عن التيارات المنحرفة الآخذة بعقولهم وأفئدتهم إلى موارد الهلاك الديني والفكري والأخروي، ومنها قضية الإلحاد في بعض الأبحاث به.

ما يسترعي الانتباه والعجب الآن، أن الكثير لا يرون في انتشار الإلحاد بمجتمعاتنا الإسلامية خطرًا داهمًا، وطوفانًا عظيمًا يغرق مجتمعاتنا وشبابنا وهويتنا، بل يراه تجارب فردية، وحالات شاذة من أناس ضلوا السبيل، وسيعاودن صحيح المسير، لكني أراه يقينًا "تسونامي لا إيماني" يوشك أن يغرقنا ما لم نجد له حلًا وعلاجًا عاجلًا له، إذ أضحى للإلحاد مدارس متنوعة، ولم يعد هناك مدرسة واحدة تجمع تحت لوائها الملحدين.

بل يمكنا القول، إن هناك تنوع طرق وأساليب دعوة الملحدين لأفكارهم الإلحاد ية، نشرًا لباطلهم، واصطيادًا لفرائس جديدة لهم، عبر الكتب الإلحاد ية التي تباع، أو التي تنشر عن طريق الشبكة العنكبوتية، والقنوات الفضائية؛ عن طريق برامج أو حوارات أو مناظرات، واستخدام الدراما عبر أفلام للكبار أو الصغار، ومن خلال البرامج العلمية الوثائقية التي تؤصِّل للنظريات الداعمة للإلحاد - كنظرية داروين - واللقاءات المباشرة مع الشباب، وشبكات التواصل الاجتماعي كـتويتر وفيسبوك، ومواقع تبادل ونشر المقاطع المرئية وأشهرها يوتيوب، والمنتديات العامة ذات الحضور الكبير، والمدونات والمواقع الإلحاد ية، والروايات المنحرفة عقديًا، وتمثل معول هدم للعقيدة.

أعود فأذكر علماءنا القائمين على أمر الدعوة في أوطاننا العربية الإسلامية، ومفكرينا، وإعلاميينا، أنه لابد من تبني خطاب ديني جديد يساير تلك الآليات والأساليب السابق ذكرها للملحدين في نشر زيفهم وأباطيلهم، لما يخترقون به القلوب بالشهوات، والعقول بالشبهات، بحسن التعامل الممنهج المدروس في كل وسائلهم، خطابًا يراعي حال المرسل إليه، وطبيعة خطابه، ومدى توغل شبهاته في نفوس شبابنا، وكيف يكون الرد على تلك الشبهات ردًا مقنعًا مغلفًا بالحكمة والموعظة الحسنة، مقترنًا برجاء صادق لله أن يرد هؤلاء الملحدين إلى دينه ردًا جميلًا.

المعذرة العملية لله ورسوله

المعذرة العملية لله ورسوله

ملتقى القاهرة الدولي الخامس للخط العربي

بادئ ذي بدء، أسجل عشقي وهيامي بفن الخط العربي كفن إسلامي أصيل يأخذ بالأفئدة والألباب قبل أخذ الأبصار، ذلك أنه حاضن رئيس لوعاء هويتنا العربية والإسلامية

عمارة.. ونشر علمه وفكره

عمارة.. ونشر علمه وفكره

صناعة التطرف والعنف .. بفيلم كارتون

أثار انتباهي هذا التقرير المنشور للزميلة إيمان عباس بـ"بوابة الأهرام" تحت عنوان (صناعة التطرف والعنف تبدأ بـ"قصة وفيلم كارتون".. والبرلمان يفتح الملف)،

تعلموا الحب الحقيقي

لا حديث الأمس واليوم وغدًا، يسيطر على عقول الكثير منا، إلا الحديث عن "عيد الحب"، "الفلانتين" والترتيب لإحياء ذكراه، لينعم فيه كل محب بحبيبه - حالمًا وواهمًا

القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية

في خبر سار يضاهي واقع ومكانة قاهرتنا وتاريخها الإسلامي التليد، أعلن في التاسع عشر من الشهر الماضي - وعبر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"-

الطيب.. والخشت.. وأهل الفتن

الطيب.. والخشت.. وأهل الفتن

الليبرالية .. التخلص من قيود السلطات الثلاث

الليبرالية .. التخلص من قيود السلطات الثلاث

حضارة نبينا.. نموذج عملي لحياتنا

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الآباط

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟

عطفًا على حديثي بمقالي السابق "هذا هو الإسلام"، الذي تحدثت فيه عن حملة وزارة الأوقاف العالمية الدعوية "هذا هو الإسلام"، التي أطلقتها لهذا العام بأكثر من

هذا هو الإسلام

جميل، وبديع، ومثمن، صنيع وزارة الأوقاف حين أطلقت حملتها العالمية الدعوية لهذا العام "هذا هو الإسلام" بأكثر من عشرين لغة، بيانا لصحيح الإسلام للدنيا بأسرها،

نعم.. تستطيع الدراما

بحكم طبيعة عملي الصحفي، وركضي الحثيث للبحث عن المعلومة الموثقة الهادفة التي أقدمها لقارئي الحبيب، أجدني مقلا في متابعة الأعمال الدرامية على مختلف أنواعها،

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة