مصر فوق الجميع

4-3-2019 | 20:25

 

ما أجمل أن يكون للإنسان وطن يحتضنه ويرعاه، ويجد على أرضه الخير والسلام، ويستظل تحت سمائه بالأمن والأمان.

حب الوطن فرض على كل من يعيش تحت سمائه وينهل من مياه نيله، وخيرات أرضه وعطاء بحاره، تربينا منذ نعومة أظفارنا على حب هذا البلد العظيم، صانع الحضارات قبل أن يعرف غيرنا نور العلم، كنا نحن السباقين إلى كل ميادين النور، في كل مجال من مجالات العلم كان ولا يزال لنا أثر.

كلما مرت السنوات تتأكد قيمة هذا الوطن في قلوب محبيه، وعلينا جميعًا كمربين أن نزرع حب الوطن و الولاء والانتماء إليه في نفوس الأبناء، أن نربي شبابنا في المدارس والجامعات على حب هذا البلد العظيم "مصر" وأن "مصر فوق الجميع".

وحتى تكون مصر دائمًا في القلب والعقل، نذكر بأهمية الفنون، خاصة الأغنية والدراما في تأصيل معاني هذا الحب لدى الناس، بدلًا من الأغنيات الهابطة والتافهة التي أصبحت للأسف تصدم الآذان وتخدش الذوق العام، والتي تصر وسائل إعلامنا على أن تزعجنا بها صباح مساء، دون أن يفطنوا إلى مدى خطورتها وتأثيرها السلبي على قيم الولاء والانتماء .

زمان كانت كل الفنون، سواء أكانت تأتي إلينا عبر الإذاعة أو التلفاز أو أي وسيلة إعلام جماهيرية أخرى، أو حتى من خلال حكايات الجدود والجدات، كانت تركز على قيمة ومبدأ وغاية كانت في أولويات الجميع، وهي تأكيد حبنا جميعًا لمصر، الأم والحضن والوطن، ما زلت أذكر حكايات جدي وجدتي منذ كنت صغيرًا، وقصص المدرسين في مدرسة "ميت فارس الابتدائية" التي كان يحكيها لنا المربي الفاضل "سلامة محمد" ناظر المدرسة التي كنا نتسابق على المشاركة في أدائها وحفظ كلماتها، والتي كانت تتغني بمصر وفضلها علينا وعلى العالم كله.

لن أذكر الأغنيات الهابطة التي نسمعها هذه الأيام، فهي لا تستحق أن نتحدث عنها، وإنما أهيب بكل شاب أن يتذكر معي تلك الأغنية الرائعة" حب الوطن فرض علىً" كلمات: أمين عزت الهجين، ألحان وغناء: محمد عبدالوهاب، والتي تقول كلماتها: حب الوطن فرض عليه، أفديه بروحي وعينيه، ليه بس ناح البلبل ليه، فكرني بالوطن الغالي، قضيت أعز شبابي فيه، وفيه حبايبي وعزالي، وإن شاف هوان واللا أسية، أفديه بروحي وعينيه، يا مصر أنا رضعت هواك، من الصبا وجري فدمي، أحب نيلك وسماك، أنت أبويا إنت أمي... إلى آخر الأغنية.

وأيضًا أغنية "بحبها واعزها" كلمات زيدان إبراهيم وألحان وغناء محمد فوزي: بحبها واعزها.. وروحي ترخص لأجلها، ولعزها ولمجدها.. أموت وتسلم أرضها، عشانها أضحي بكل عزيز ملك إيديه... إلى آخر الأغنية.

مهما تحدثنا عن مصر تقصر الكلمات عن أن توفيها حقها علينا، ويا ليت من يكتبون يعرفون ويتعلمون قيمة هذا البلد الكريم المعطاء الذي علم الدنيا حروف المجد وكلمات العطاء، حقًا "مصر فوق الجميع" كما كتب "عبد العزيز سلام" في أغنيته التي غناها أيضًا عاشق مصر "محمد فوزي": مصر فوق الجميع.. وبنا تفتدي، نحن حصن منيع.. في وجوه العدا، رددوا.. مصر فوق الجميع، أنشدوا.. مصر فوق الجميع، جاهدوا.. مصر فوق الجميع، نحن أسد في ميادين القتال.. نفتدي بالروح آمال الوطن، وبعزم وكفاح ونضال.. نلفت الدهر ونسترعي الزمن، اتركوا المجد القديم... إلى آخر الأغنية.

يا كتاب الأغنية ويا مؤلفي المسلسلات ارحموا مصر وشبابها، وأعيدوا لنا مصرنا، وعلمونا من جديد أن نتغنى جميعًا بحبها وفضلها، حتى تكون مصر بحق" فوق الجميع".

Dr.ismail52@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

فلما بلغ "أنور عبداللطيف" الستين .. فاض نهر إبداعه

تتقدم الصحافة وتزدهر، وتستمر بالمهنية، وتراكم الخبرات، شأنها شأن كل المهن، فلا تكون هناك صحافة بدون التواصل بين الأجيال، ولا يوجد تلميذ بلا أستاذ، الخبرة

أحمد نصر الدين..عاشق الأهرام والنيل

عندما نتحدث عن الحب نذكر نوعين: الرومانسي، والإلهي أو الصوفي، ولكل نوع أعلامه ومشاهيره، ويمكنني أن أقول إن هناك نوعًا ثالثًا من الحب، وهو "الأهرامي" فهناك

"محمد طعيمة".. الصحفي كما ينبغي أن يكون

حظيت "الأهرام" على مدار تاريخها بالأساتذة الكبار في مهنة الصحافة، عرفوا طوال فترة عملهم في الجريدة بالمهنية والموضوعية؛ ليصبحوا علامات تاريخية، حتى وإن

أسامة "الأبيض" .. شريك مجد "علاء الدين"!!

تظل "الأهرام" مدرسة صحفية كبيرة وعريقة، قدمت إلى الساحة الإعلامية خبرات وأسماء كبيرة، حتى ولو لم تتول منصب رئيس التحرير، أم رئيس مجلس الإدارة، تربت هذه الخبرات وتشربت قواعد المهنة جيلًا وراء جيل.

محيي الدين فتحي .. الصحفي الكبير

محيي الدين فتحي .. الصحفي الكبير

"محمد عبدالعزيز شنب".. شاعر جيلنا "الأهرامي"

"محمد عبدالعزيز شنب".. شاعر جيلنا "الأهرامي"

مادة إعلانية

[x]