الأبعاد الغائبة في القضية الشائكة!

26-2-2019 | 12:27

 

تفرض قضية الموارد المائية نفسها كواحدة من أهم القضايا الواجب أن تكون محل اهتمام الخبراء والمسئولين لتحاشي الوصول إلى حد الندرة المائية ، إذ تشير تقارير "الأمم المتحدة" إلى أن خط الفقر المائي يقدر بـ 1000 متر مكعب من المياه سنويًا للفرد، وأن حد الندرة المائية 500 متر مكعب، ويصل نصيب الفرد حاليًا في مصر إلى 570 مترًا مكعبًا، بما يعنى أننا مقبلون على الندرة المائية .

إذن ما هو السبيل لتوفير الوسائل اللازمة لمواجهة هذا الفقر، خصوصًا في ظل الزيادة الكبيرة بعدد السكان؟.. الإجابة عن هذا السؤال نطرحها في النقاط التالية التي توضح الأبعاد الغائبة في هذه القضية الشائكة:

ـ إن 97% من الموارد المائية تأتي من خارج حدود مصر، وهناك زيادة في الطلب على المياه مع ثبات الموارد، مع وجود فجوة بين الموارد والاحتياجات تقدر بنحو 21 مليار متر مكعب سنويًا.

ـ إن تحقيق مصر اكتفاءها الذاتي من المياه يحتاج إلى 114 مليار متر مكعب، والمتاح هو 55 مليارًا من مياه النيل، بجانب 4.5 مليار من المياه الجوفية والأمطار، في الوقت الذي تبلغ فيه استخداماتنا من المياه فعليًا 80 مليارًا، الأمر الذي يمثّل بالنسبة لنا عجزًا يصل إلى 21 مليارًا.

ـ يجب وضع ضوابط لإدارة استخدامات المياه، وإعداد خطة عمل بكل محافظة لكيفية التعامل معها، وتجميع هذه الرؤى في خطة قومية لمصر، وهذا هو أساس خطة عام "2020– 2050" التي تصل تكلفتها واستثماراتها إلى 900 مليار جنيه، وتتضمن ضخ استثمارات ومشروعات تهدف إلى تأمين الوضع المائي لمصر.

ـ بدأت الحكومة فى تنفيذ خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لمواجهة التحديات المائية التى تواجه البلاد نتيجة زيادة الطلب على المياه، وتناقص نصيب المواطن لحد الفقر المائى وفقا للتصنيف العالمى.

ـ تبين الأرقام الرسمية أن وزارة الري تدير 1500 كيلو متر، و48 منشأة ري، و3400 بئر، و583 محطة رفع لتوفير المياه بكل المناطق في مصر، وأنه يوجد 47 ألف منشأة مائية بين "قناطر وكباري"، ومنها ما تم تطويره، وما جرى إنشاء بديل له مثل قناطر إسنا ونجع حمادى وقناطر أسيوط.

ـ ترتكز إستراتيجية إدارة وتنمية الموارد المائية حتى عام 2050 على 4 محاور رئيسية (والمعروفة بإستراتيجية 4 ت)، ويتضمن المحور الأول تنقية وتحسين نوعية المياه من خلال مشروعات المعالجة، ويمثل الثاني ترشيد استخداماتها، وإقامة منشآت التحكم في توزيعها، والتوسع فى نظم الري الحديث، واستخدام الطاقة الشمسية كأحد أهم بدائل الطاقة المتجددة، ويدور الثالث حول تنمية الموارد المائية من خلال تحلية مياه البحر في المناطق الساحلية، وحصاد مياه الأمطار والسيول وشحن الخزان الجوفي، أما المحور الرابع فيتمثل في تهيئة البيئة الملائمة للعمل والتدريب ورفع القدرات، والتوعية بالتحديات المائية، والتشريعات، والقوانين التي تلزم الجميع بمسئولياتهم نحو "الحوكمة الرشيدة" في إدارة الموارد المائية.

ـ تحويل نظم الري القديمة إلى النظم الحديثة، وتطوير الشبكات، والعمل على تحقيق العدالة في توزيع مياه الري بين البداية والنهاية على مستوى الترع والمساقي بما يتناسب مع الاحتياج المائي للمحاصيل الزراعية مع الحد من انسياب المياه من النهايات إلى المصارف.

مقالات اخري للكاتب

البعد الغائب في أزمة كورونا!

هناك بعد غائب فى أزمة كورونا يتعلق بالمواطنين أنفسهم، فمن القضايا المهمة التى يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، قضية الإجراءات الوقائية والتدابير

الاحتياطات الواجبة لمواجهة الجائحة

من أخطر القضايا الصحية بشكل عام، وخلال المواجهة الحالية لجائحة "كورونا" بشكل خاص، قضية "التخلص من المخلفات الطبية، بدءاً من مستشفيات العزل والحجر الصحى،

خط الدفاع الأول في مواجهة كورونا

إنها قضية الساعة في كل أنحاء العالم، فكارثة فيروس كورونا لم تصب دولا دون أخرى، وإنما يعانيها الجميع، وخط الدفاع الأول في مواجهتها، ومحاولة التغلب عليها،

كورونا والمشروعات الصغيرة

فى ظل التداعيات الصعبة لوباء "كورونا" صار من الضروري دعم الشباب فى ريادتهم للمشروعات، ومحاولة التغلب على الظروف الصعبة التى تواجههم.. من هذا المنطلق اتفقت

الطريق الآمن لتجاوز المحنة

بمرور الأيام تزداد حدة أزمة "فيروس كورونا" في كل دول العالم، ومنذ اللحظة الأولى لاكتشاف حالات مصابة بالفيروس في مصر، اتخذت الدولة كل التدابير الوقائية

تجربة الأتوبيسات الإلكترونية

تجربة الأتوبيسات الإلكترونية

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]