التنمية تطرق أبواب الصعيد.. خبراء يقترحون قائمة مشروعات للإقليم ويؤكدون مشاركة القطاع الخاص

21-2-2019 | 12:57

صورة تعبيرية

 

إيمان محمد عباس

بعد غياب كبير يصل إلى نحو نصف قرن تطرق التنمية محافظات الصعيد التى يسكنها 30% تقريباً من إجمالي عدد السكان؛ حيث جاء تشكيل هيئة تنمية الصعيد قبل أيام ليؤكد جدية الدولة فى تنمية هذا الإقليم الذى عانى عقودًا طويلة من النسيان.

 ولا شك أن السنوات الأربع الماضية شهدت اهتمامًا واضحًا تجلى فى افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي العديد من المشروعات القومية الكبري في صعيد مصر مثل محطة كهرباء بني سويف؛ وهي الأكبر من نوعها عالميًا والتي تم افتتاحها ضمن أكبر 3 محطات في الشرق الأوسط وإفريقيا لتوليد الكهرباء وأكبر مصنع للأسمنت في الشرق الأوسط بمحافظة بني سويف وقناطر أسيوط الجديدة ومشروع الطاقة الشمسية بأسوان؛ وهو أكبر مشروع طاقة شمسية في العالم وكوبري جرجا بسوهاج ومحطة محولات كهرباء غرب مغاغة ومجمع صناعي عملاق بأسيوط والذي يضم 3 مصانع كبرى للأسمنت تنتج 20% من إنتاج مصر. 

وبرغم ما تحقق فإن هناك العديد من المشروعات التى تعتزم الدولة تنفيذها فى محافظات الصعيد ولعل تشكيل هيئة تنمية الصعيد جاء ليعطي دفعة قوية للبرنامج التنموي الذى تتبناه الحكومة والسؤال: ما هو الدور الذى يمكن أن تضطلع به هذه الهيئة  فى تنمية الصعيد ؟ وما هى فرص الاستثمار والتنمية فى هذا الإقليم الذى يذخر بموارد طبيعية وبشرية تؤهلة أن يكون قاطرة للتنمية فى مصر؟ 


فجوة تنموية

في البداية قال الدكتور أشرف كمال خبير اقتصادي،"لبوابة الأهرام" إن الدولة اهتمت بشكل واضح في المرحلة الأخيرة بفجوة تنموية كبيرة ظلت ملازمة لجهود الحكومات المصرية لفترة طويلة من الزمن وهى الفجوة الجغرافيا التنموية بين العاصمة والوجه البحري من ناحية وبين محافظات الصعيد من ناحية أخرى، مضيفاً أن الفجوة التنموية استمرت لعدة عقود إلى أنتبه لها الرئيس السيسى وتم أنشاء المجلس الأعلى ل تنمية الصعيد .


الخطط التنموية

وأشار الدكتور أشرف كمال، إلى بدء الوزارات المختلفة وعلى رأسها وزارتي التخطيط والمتابعة والتنمية المحلية بإعطاء الصعيد وزن نسبى أكبر في الخطط التنموية خاصاً من حيث حجم التمويل المخصص له وكذلك التمويل الأجنبي المتاح من خلال المنح والقروض الدولية، مؤكداً على توافر مجالات خصبة للاستثمار الزراعي والصناعي والخدمي فى محافظات الصعيد على سبيل المثال التركيز على زراعة وتصدير النباتات الطبية والعطرية بمحافظات شمال ووسط الصعيد "الفيوم، وبنى سويف والمنيا وأسيوط" وكذلك أنتاج البلح بأصنافه الجافة وقصب السكر بمحافظة أسوان وقنا.

خريطة استثمارية

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن محافظات الصعيد تشتهر بالصناعات المنزلية التقليدية للنسيج في أخميم بسوهاج والكليم والسجاد بأسيوط، مستكملاً أن الأمر يستلزم عمل خريطة استثمارية لجميع فرص الاستثمار بصعيد مصر لجذبي المستثمر المحلى والأجنبي أليها وكذلك الاستمرار في سياسة تقديم حوافز استثمارية للرجال الأعمال عند أقامت مشروعاتهم في الصعيد.

زيادة ضخ الاستثمارات

ومن جانبه قال الدكتور عبد الرؤوف الإدريسي الخبير الاقتصادي،" لبوابة الأهرام" إن محافظات الصعيد كانت من المناطق التي واجهت التهميش لسنوات طويلة وعقود كثيرة وهذا واضح من خلال ارتفاع الفقر والأمية، مستكملاً أن الدولة بدأت في السنوات الأخيرة الاهتمام بمحافظات الصعيد وهذا واضح من خلال زيادة ضخ الاستثمارات عن العام الماضي وبلغت 26 مليار كاستثمارات حكومية للمحافظات الصعيد و51% منها إلى إقليم جنوب الصعيد.

تنظيم المؤتمرات

وأكد الخبير الاقتصادي، أنه تم تنظيم العديد من المؤتمرات والمحافل مثل منتدى الشباب الأفريقي في محافظة أسوان بغرض رفع مستوى الوعي في تلك المحافظات، مشيراً إلى أنه تم أنشاء العديد من المشروعات المتعلقة بالطاقة وبالأخص مشرعات الطاقة الشمسية مثل مشروع "بنبان" بمحافظة أسوان والتي تعد أكبر تجمع لمحطات الطاقة الشمسية في العالم والذي بلغ أجمالي تكلفته 40 مليار جنيه، لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.

و أضاف الدكتور الإدريسي، أن تنمية البنية التحتية هي الأهم لجذب الاستثمار لهدف تحقيق التنمية وتعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة لدول الصعيد، موضحاً أن الدولة تخطط وتسعى جاهدا لجعل الصعيد قيمة مضافة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.

إنشاء مدن عمرانية
وفى سياق متصل قال حسين أبو صدام نقيب عام الفلاحين، أن أبناء الصعيد يطالبون بإنشاء مدن عمرانية جديدة بالطريق الصحراوي الغربي القاهرة/أسيوط علي أن تكون البداية غرب المنيا علي غرار تخصيص 59417.77 فدان من الأراضي المملوكة للدولة بناحية طريق القاهرة/أسكندريه بالقرار الجمهوري رقم61لسنة 2019 بالكيلو 55طريق القاهرة/الاسكندريه الصحراوي.

محاربة الفقر والإرهاب

وأضاف أبو صدام، أن محافظات الصعيد في حاجة لإقامة مدن عمرانية متكاملة حني نقضي علي الهجرة الداخلية والاعتداء علي الأراضي الزراعية ألقديمه بالبناء ولنفتح طرق للاستثمار في الصحراء الغربية، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصعيد هو الحل الأمثل للتنمية والقضاء علي العشوائيات والبطالة خاصة أن هذا الاتجاه سوف يحافظ علي أملاك الدولة ويقوي الاقتصاد ويرفع سعر الأراضي ويضمن في الوقت نفسه حصول أبناء الصعيد علي فرص للعمل ويجذب المستثمرين لهذه المناطق المهمشة ويقضي علي الفقر والإحباط الذي يصيب الشباب بتحقيق التنمية من ضمن محاربة الفقر والإرهاب.


حسين أبو صدام


دكتور عبد الرؤوف الادريسي


دكتور أشرف كمال

مادة إعلانية

[x]