البيطريين: عقر الكلاب الضالة للمواطنين ظاهرة تؤرق المجتمع.. وتضافر الجهود طوق النجاة

20-2-2019 | 14:46

الكلاب الضالة

 

محمد علي

قالت النقابة العامة للأطباء البيطريين، إن ظاهرة الكلاب الضالة وعقر المواطنين ظاهرة تؤرق المجتمع المصري، وأن الطب البيطري قد وقع عليه ظلم من بعض جمعيات حقوق الحيوان.


وأضافت أن ظاهرة عقر المواطنين خطيرة ولها عواقب وخيمة حيث إن هناك 370 ألف حالة عقر في العام الواحد و65 حالة وفاة بسبب سعار الكلب، والطب البيطري يقف منفردا في الميدان، موضحة أن تضافر جهود الجهات المعنية وهو طوق النجاة..

وقال الدكتور الحسين محمد عوض، عضو مجلس النقابة العامة ومقرر لجنة حقوق الحيوان والحياة البرية بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، إنه حفاظا من النقابة العامة للأطباء البيطريين وأعضائها برئاسة الدكتور خالد العامري النقيب العام للأطباء البيطريين من انتشار الأمراض الوبائية والمشتركة مع الحيوانات، والتي تؤثر على صحة المواطنين وحرصا منها فى الحفاظ على الاستثمار الوطني "الثروة الحيوانية"، تتبنى لجنة حماية الحيوان بنقابة الأطباء البيطريين وتفتح أبوابها أمام الجميع لحل ظاهرة الكلاب الضالة والعواقب شديدة الخطورة التي تترتب عليها.

أوضح دكتور الحسيني عوض أن ظاهرة الكلاب الضالة ظاهرة تؤرق المجتمع والمواطنين نظرا لما تمثله الكلاب الضالة من أمراض حقيقة، وتنقل العديد من الأمراض الخطيرة مثل البروسيلا "الاجهاض المتكررة" ومرض السل والعديد من الطفيلات مثل طفيل الحويصلات الهوائية والمائية، وأخطر الأمراض التي تنقلها الكلاب الضالة هو مرض السُعار، فالكلاب الضالة فى الشوارع هى ركيزة وأساس انتقال مرض السعار، والذي يروع المواطنين ويصيب المارة بالذعر ويعرض الأطفال للخطر اثناء انتقالهم لمدارسهم والمواطنين أثناء تنقلهم فى حياتهم اليومية.

وأشار إلى أن إحصائية الكلاب الضالة فى مصر فى 2012 أكثر من 15 مليون كلب ضال، وإحصائية أخرى لوزارة الصحة لعام 2017 تفيد بأن عدد المعقورين من الكلاب الضالة وصل إلى 370 ألف شخص في عام واحد فقط، هذا بخلاف الخسائر في الثروة الحيوانية والتي تموت أو ينتقل إليها الأمراض بواسطة الكلاب الضالة فتقوم بدور العائل الوسيط الذي ينقل المرض لحيوانات الحقل من حيوان لأخر ومن الحيوانات للإنسان مثل مرض البروسيلا.

وأكد أنه طبقا لاحصائيات وزارة الصحة فإن حالات الوفاة في 2017 للبشر في مصر 65 حالة بسبب مرض السعار، مما كلف وزارة الصحة وطبقا لاحصائياتها 130 مليونا للأمصال واللقاحات لمقاومة حالات العقر، والمبلغ يعد استنزافا للاقتصاد المصرى.

أوضح أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية متمثلة فى ديوان عام الهيئة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري على مستوى الجمهورية تستقبل الآلاف من الشكاوى من المواطنين وتقوم باستخدام الخرطوش فى الحالات الخطيرة ومادة سلفات الاستركنين لمقاومة ومكافحة الكلاب الضالة إلى ما يقرب من نصف مليون كلب ضال سنويا، وهذا الرقم لا يمثل الانتهاء او نقص ظاهرة وخطر الكلاب الضالة في الشوارع نهائيا، فالمشكلة ليست مشكلة الطب البيطري وحده ولكنها مشكلة مجتمعية، موضحاً أن مادة الاستركنين ليست مادة سامة وتستخدم كمادة منشطة لخيل السباق واثبتت الدراسات واللجان العلمية التي تقوم بها الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة من خلال لجان علمية وتنسيقية مع الجهات المعنية واساتذة الجامعة فى هذا المجال انه لا توجد مادة اخرى بخلاف مادة سلفات الاستركنين تقوم بها الدولة حاليا لمكافحة ظاهرة العقر والسعار.

وتابع أن هيئة الخدمات البيطرية تقوم بهذا طبقا للقرارات الوزارية وقانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والقرار الوزاري رقم 53 لسنة 1967 ويتحمل الأطباء البيطريون المعينون في الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري تفعيل تلك القوانين والقرارات الوزارية، مؤكدًا على مناشدة النقابة العامة للاطباء البيطريين بتوحيد الجهود الجهات المعنية مثل وزارة الصحة والبيئة والحكم المحلى والتربية والتعليم كل فيما يخصه، للجلوس معا وتوحيد الجهود للوصول لحلول مجدية، حيث لا يتحمل الطب البيطرى وحده حل هذه المشكلة الخطيرة التى تواجه المجتمع.

وأفاد الحسيني أنه في حالة عدم إعطاء الشخص المعقور والذي أصيب بالسعار المصل يموت فورا وليس له علاج، وإذا كانت الإصابة وحالة العقر قريبة من الرأس والجهاز العصبى تحدث حالة الوفاة فورا وليس لها علاج، وإذا كان العقر في انحاء بعيدة عن الجهاز العصبي وتم التوجه بالحالة للمستشفى فورا واخذت الحالة المصل فورا واللقاح لخمس جرعات متتالية تشفى الحالة، فالمصل مكلف جدا للدولة بخلاف الحيوانات الحقلية التي تموت بحالات العقر وحدث هذا فى محافظة الوادي الجديد وايضا الكلاب التي تأكل المشيمة المريضة وتنتقل من مكان لمكان وتؤدى لخسائر اقتصادية وانتشار الأمراض.

ونوه إلى أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تقوم بانفاق مبالغ لحل هذه المشكلة حسب الامكانات المالية المتاحة لها، فتقوم بتحصين الكلاب المملوكة للأشخاص ضد مرض السعار بلقاح الكلب النسيجي المثبط لأعداد لا تتجاوز 50 الف جرعة سنويا للكلاب المملوكة والحيوانات المعقورة والمخالطة، وتناشد النقابة العامة للاطباء البيطريين ولجنة حقوق الحيوان بالنقابة بتضافر اجهزة الدولة لحل هذه المشكلة، حيث يوجد لقاح فموي مستخدم دوليا وفي الخارج للحد من هذه الظاهرة ويحتاج توفير سيولة مالية كافية، ويتم اعطاؤه للحيوانات الضالة والحيوانات البرية لقطع دورة حياة المرض.

وأكد الدكتور الحسيني أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية والنقابة العامة للاطباء البيطريين يفتحا أبوابهما ويقدما خدماتهما وتعاونهما مع جميعات محبي وأصدقاء الحيوان وجمعيات حقوق الحيوان المختلفة للجلوس معا لحل هذه الظاهرة والحد من انتشار الأمراض ونزيف الاقتصاد القومي.