ترامب يتوقع إطلاق إجراءات قضائية ضد استعداده إعلان حالة الطوارئ

15-2-2019 | 21:39

دونالد ترامب

 

أ ف ب

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة أنه سيعلن "حال الطوارئ الوطنية"، وهو إجراء استثنائي لتمويل الجدار على الحدود مع المكسيك ما سيؤدي إلى معركة قضائية مع الديمقراطيين.

وقال "الجميع يعلم أن الجدران تعمل" مشيرا إلى ما سماه "اجتياحاً" للمهاجرين غير القانونيين والعصابات.

ويسمح هذا الإجراء نظرياً بتجاوز الكونجرس من أجل الحصول على الأموال لبناء الجدار لوقف الهجرة غير القانونية، أحد أبرز وعود حملته الانتخابية.

وندد قادة المعارضة الديمقراطية فوراً بما اعتبروه "انقلاباً عنيفاً" على الدستور.

وكتبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي و تشاك شومر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ أن "الإعلان غير القانوني للرئيس المنطلق من أزمة غير موجودة، هو انقلاب عنيف على دستورنا ويزعزع الولايات المتحدة من خلال سرقة تمويلات الدفاع التي سنكون بحاجة إليها لدى وقوع أي طارئ على أمن جيشنا وأمتنا".

واعترف الرئيس الأمريكي بأنه يتوقع إطلاق إجراءات قضائية ضدّ استعداده إعلان حالة الطوارئ.

وأضاف ترامب "لحسن الحظ، سنفوز نحن"، مبدياً ثقة عززها القضاة المحافظون الذين عينهم في المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد.

ورداً على خطوة ترامب، ستلجأ ولاية نيويورك إلى القضاء، كما أعلنت الجمعة المدعية العامة للولاية في بيان.

وأكدت المدعية العامة الديمقراطية ليتسيا جايمس "أننا لن نتسامح مع سوء استخدام السلطة هذا، وسنقاوم بالطرق القضائية المتوفرة لنا".

يبقى أن المبادرة الرئاسية، التي اتخذت بعد أسابيع من المماطلة ومعارضة الديمقراطيين، لا تحظى بالاجماع في معسكر الجمهوريين.

ويرى معارضوه أن خطوة ترامب قرار سياسي من رئيس أضعفته خسارة مجلس النواب في نوفمبر، وتراجعه الشهر الماضي في النزاع حول الهجرة غير الشرعية.

يؤكد البيت الأبيض أن هذه المبادرة اتخذها شخص لا ينسى وعوده بعد وصوله الى السلطة.

ويأمل ترامب الذي يرغب على ما يبدو في خوض الانتخابات الرئاسية عام 2020، أن يؤدي ذلك الى تعبئة قاعدته الانتخابية حول قضية الهجرة.

وسيوقع الرئيس إعلان حال الطوارئ الوطنية تزامنا مع التسوية حول الموازنة التي تم التوصل اليها في الكونجرس على أن يتوجه بعد الظهر إلى مقره الفاخر في مار لاجو بولاية فلوريدا.

وقد لجأ العديد من رؤساء الولايات المتحدة في الماضي إلى هذه الوسيلة الاستثنائية، ولكن في ظروف مختلفة جدا وأقل إثارة للجدل.

استعان جيمي كارتر بحال الطوارئ بعد احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979، وقام جورج دبليو بوش بذلك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، ولجأ إليها باراك أوباما خلال وباء الإنفلونزا، الذي عرف باسم "إنفلونزا الخنازير".

وقال بيتر شوك، أستاذ القانون الفخري في جامعة ييل إن "حقيقة امتلاك الرئيس القدرة على إهدار مليارات الدولارات على وعد حملة سخيف هو في حد ذاته فضيحة".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن على " الكونجرس أن يحدد بدقة الشروط التي بموجبها يمكن للرئيس استخدام قانون الطوارئ الوطني الذي صدر في عام 1976".

وأقر مجلس الشيوخ مشروع قانون لتمويل الإدارات الفدرالية يجنّب البلاد إغلاقاً حكومياً وشيكاً، وأعلن ترامب أنّه سيوقع مشروع القانون الذي سيبقي الإدارات الفدرالية الأمريكية عاملة حتى 30 سبتمبر المقبل.

وكان ترامب قد طلب تمويلاً بقيمة خمسة مليارات دولار لبناء الجدار وتحقيق أحد أبرز وعوده الانتخابية؛ لكن مشروع الموازنة لم يلحظ سوى 1,4 مليار دولار، كما أنّ النصّ تجنّب كلمة جدار واستعاض عنها بـ"سياج" أو "حاجز".

وبموجب قانون الطوارئ الوطني الأمريكي، يمكن للرئيس إعلان حال الطوارئ الوطنية، بعد أن يقدم سببا محددا لقراره.

مادة إعلانية

[x]