تصوير المرأة بجمالياتها اللامتناهية فى لوحات "الفسيفساء".. إبداعات فى عيد الحب | صور

15-2-2019 | 18:45

لوحات "الفصول الأربعة" للتشكيلية نرمين المصري

 

ماهر بدر

تعد لوحات " الفصول الأربعة " للتشكيلية نرمين المصري ، الأستاذة بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، تجسيدا حى لصور الجمال المرئية المدركة والمحسوسة فى الفنون التشكيلية ومعالجة رمزية فى التصوير استخدمت فيه بعض الرموز والمفردات التشكيلية التى تصور كل فصل من فصول السنة على حدة نلمسها ونستشعر جمالها ونتذوق إيقاعها الرومانسى الرقيق فى لوحات الفنانة.

يقول الناقد الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات والأثرية بوزارة الأثار وعضو المجلس الأعلى للثقافة إن هذه الموضوع من أكثر الموضوعات الفنية تميزًا فى تاريخ الفن لما يزخر به من قيم فنية متنوعة.. ولارتباطه بالطبيعة منذ بداية الخلق وحتى آخر الزمان فيستشعره الجميع شكلًا ومضمونًا سواءً فى داخل أنفسنا أو فى بيئتنا المحيطة.

وتسجل لوحات الفصول الأربعة انعكاس الحالة النفسية التى نستشعرها عند معايشتنا تلك الفصول وما تحدثه من تغيير فى أنفسنا من خلال المعالجة الرمزية للألوان تظهر فى استخدام الدرجات الضبابية الزرقاء والتدرجات البنية وزهاء الألوان وتنوعها بين الأخضر والأحمر والوردى،جميعها تشعرنا ببرودة الشتاء وسخونة الصيف .. شحوب الخريف وحيوية الربيع وانطلاقه... ولاكتمال تلك المعانى تم الاستعانة بأشكال وعناصر النباتات الطبيعية وفروع الأشجار الجافة والوريقات الخضراء اليانعة والذابلة المتساقطة مع تصوير الإيقاعات الحركية والخطية واللونية الناتجة عن تنوع أوضاع فتيات جميلات وتداخلها مع تلك الأشكال المرسومة.

من  جانبها تقول الدكتورة نرمين المصرى إن أسباب استخدام تقنية الفسيفساء فى لوحاتها هي أن المكعب الواحد لديها يمثل لمسة الفرشاة فى لوحة التصوير, لذلك اعتمدت بصورة أساسية على الأكاسيد اللونية للحصول على بالتة لونية خاصة بها تسهم فى تفرد لوحة الفسيفساء وتأكيد مضمونها وحالتها الوجدانية...وتسهم فى ثراء المعالجة اللونية وانسجامها من ناحية أخرى, وقد استخدمت الفسيفساء الخزفية والزجاجية والسيراميك والرخام.

 

ولوحات الفصول الأربعة تمثل عملًا فنيًا على مساحة 320سم طول، 180سم عرض مكون من أربع لوحات منفصلة مساحة اللوحة 180سم طول، 80سم عرض . وكان من المعروف عن فن الفيسيفساء قديما استخدامه فى تزين أرضيات القصور ونوافيرها  وحمامات السباحه  منذ قرون وانتشر فى عهد البيزنطيين إلا أن ظهر أيضا في الحضارة الإسلامية بإسبانيا وغيرها على أسقف المساجد والمبانى التاريخية الهامة إلى أن وصل الآن مع تطور الخامات والتقنيه ليستخدم كتخليد لأحداث تاريخية فى لوحات جدارية لاتقل في شكلها عن اللوحات الزيتيه لدرجة أن منها ما يسمى بالميكرو موزايك الذى يتم من خلاله رسم البورتريه ذات الصلابة والاستمرارية وفترة بقاء أطول من اللوحات الفنية بخاماتها المعروفه من قماش أو ورق  لتحمله درجات الحرارة الشديدة هوالتغيرات المناخية المختلفه مع الاحتفاظ بزهوة الألوان كما رسمت فى البداية.