قانون جديد لجذب المهارات والكوادر البشرية إلى ألمانيا.. تعرف على فرص العمل المتاحة

12-2-2019 | 20:11

شباب عرب بألمانيا

 

ألمانيا - عبد الناصر عارف

تحتاج ألمانيا الى أكثر من 250 ألف مهاجر سنويا لسد النقص فى العمالة سواء فى المؤسسات العامة أو الشركات الخاصة، هذا ما أكدته أحدث دراسة عن سوق العمل فى ألمانيا.. ليس هذا فقط بل ذكرت الدراسة التى أعدتها مؤسسة بيرتسلمان الألمانية، أن أكثر من نصف هذا العدد لابد أن يأتى من دول خارج الاتحاد ألأوروبى.

وتوقعت الدراسة، أن تتراجع معدلات الهجرة والعمل فى ألمانيا من مواطنى الدول الأوروبية بسبب ارتفاع مستوى المعيشة وزيادة معدلات النمو فى معظم الدول الأوروبية مما يقلل من جاذبية ألمانيا كبلد هجرة للأوروبيين.

ورغم تنامى موجة العداء للأجانب أو رفضهم فى أوساط المجتمع ألألمانى بعد الصعود التاريخى للأحزاب الشعبوية فى ألمانيا ودخول ممثلين لها البرلمان الاتحادى – بوندستاج – إلا أن الحكومة الألمانية وافقت مطلع العام الحالى مبدئيا- تحت ضغط منظمات الأعمال وشركات القطاع الخاص - على قانون جديد للهجرة يستهدف جذب المهارات والكوادر البشرية المتميزة إلى ألمانيا، ويتضمن تسهيلات جوهرية لأول مرة لمنح الاقامة والسماح بالعمل فى عدد كبير من المهن كانت مغلقة على المواطنين الألمان أو الأوروبيين، فى الوقت الذى يشدد فيه القانون على إجراءات اللجوء ليتحول شعار الترحيب باللاجئين الذى تبنته المستشارة أنجيلا ميركل منذ عام 2015 إلى الترحيب بالعمالة المنتجة التى تسهم فى الازدهار الاقتصادي.

ومن أهم التيسيرات التى تضمنها القانون الجديد منح تاشيرة خاصة للباحثين عن عمل فى ألمانيا تمكن حاملها من الإقامة فى ألمانيا لمدة 6 شهور للبحث عن عمل وإذا ما نجح فى الحصول على فرصة عمل أو تدريب يمكنه أن يحصل على الإقامة، ولكن ما هى فرص العمل المتاحة فى ألمانيا؟.

فى آخر تقرير لغرفة التجارة والصناعة الألمانية العربية ببرلين عن سوق العمل ومؤشرات الأداء الاقتصادى فى ألمانيا، أشارت دراسات سوق العمل إلى أن معظم الشركات الألمانية المتوسطة تحتاج بشكل عاجل إلى مهارات حرفية فى مجالات الكهرباء والمعادن وهذه يشغلها فنيون مدربون، فيما تحتاج معظم الشركات الألمانية إلى مهندسين فى مختلف التخصصات خاصة الكهرباء والحاسبات، وأكدت النقاية الاتحادية لمهندسى الكهرباء فى ألمانيا أن هناك حاجة ملحة لما لا يقل عن 20 ألف مهندس كهرباء سنويًا، محذرة من التأثير السلبى لنقص المهندسين على تنافسية الشركات الألمانية.

أما قطاع الرعاية الصحية فيعانى نقصًا شديدًا فى كل المهن والتخصصات الطبية سواء فى التمريض أو ألأطباء خاصة قطاع رعاية المسنين ، فرغم الإعلان عن شغل وظائف فى هذا القطاع عدة مرات إلا أن المتقدمين يمثلون فقط نسبة 15% من الاحتياجات.

هل توجد فرص للشباب المصرى للعمل فى ألمانيا؟

قال المهندس جمال سعد، ألمانى من أصل مصرى صاحب شركة استشارات هندسية فى ميونخ، "نعم.. ويكن فيما سخص المهندسين يجب أولا إجادة اللغة ألألمانية، والحصول على دورات تدريبية مكثفة للتخصص فى مجال محدد قد يستمر لمدة سنة كاملة، وكذلك فان معادلة الشهادات العلمية المصرية قد تحتاج إلى وقت طويل".

أما أحمد عبد العال، وهو شاب ألمانى من أصل مصرى يعمل فى قطاع العقارات فى هانوفر، فينصح أيضًا الشباب المصريين الراغبين فى العمل بألمانيا بضرورة إتقان اللغة ألألمانية تماما الى مستوى "B2"، وذلك قبل اتخاذ قرار السفر للبحث عن عمل، مؤكدا أن تكلفة دورات اللغة مرتفعة فى ألمانيا.

ويضيف: "من خلال خبرتى فى التعامل مع السوريين اللاجئين فى ألمانيا فاننى أقول للشباب المصريين.. لا تأتى بدون اللغة الألمانية هى مفتاح العمل كذلك النظام الألمانى فى مجال الحرف مختلف تماما عن مصر.. هنا السباك والحلاق لابد أن يكون حاصل على شهادة وتدريب فى مجال عمله".

ويحذر أحمد عبد العال، الشباب المصريين من المغامرات غير المحسوبة للسفر إلى ألمانيا، مشددًا على ضرورة الانصياع للقوانين والإجراءات الألمانية فيما يتعلق بموضوعات الهجرة والإقامة والعمل والتأهيل اللغوى والمهنى كشروط أساسية للحصول على أي فرصة عمل فى ألمانيا.