إسلاميون: فتوى "عدم انتخاب من لا يتبنى تطبيق الشريعة" أمر لا خلاف عليه

22-5-2012 | 18:37

"الهيئة الشرعية" "الهيئة الشرعية"

 

ماجد عبد القادر

في الساعات الأخيرة قبل بدء فتح باب التصويت لانتخابات الرئاسية، أفتت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أمس، أنه "ينبغي على المسلمين أن يتوسلوا إلى تطبيق الشرع وتعبيد الناس لله، ولا يكون هذا إلا بترشيح أهل الدين ما أمكنهم، ومن أعظم البر تحكيم الشريعة، كما أن من أعظم الإثم العدوان عليها وتنحيتها".


وعلقت مجموعة من الإسلاميين علي تلك الفتوي، والذين اجتمعوا على أن تطبيق الشريعة أحد المعايير المهمه لاختيار الرئيس فهو أمر لا خلاف عليه بين المسلمين، فأي مسلم سينحاز إلى أولئك الذين يتبنون الشريعه، فقبل أن يأخذ الحاكم، لابد أن يعطي، لابد له من توفير سبل العيش للناس، وقبل أن يحاسب الناس عليه أن يحاسب نفسه أولاً، وفيما يلي تعليقات بعض الإسلاميين على فتوى "عدم جواز انتخاب من لا ينوى تطبيق الشريعة".

يسري حماد المتحدث الرسمي لحزب النور، علق على فتوى الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، قائلاً: "لاشك إن الشعب المصري المتدين يطمح الآن بعد 50 سنة من الاستعباد والقهر والتعذيب، تاره باسم الشيوعية والليبرالية، الاشتراكية، أن يُنتشل من الفساد، والظلم والاستعباد والقهر والتهميش في جميع جوانب الحياة، فالفكرة ليست في الشريعة بل في تطيبق الإسلام كمنهج للحياة".

وأضاف حماد: "إنه لم يقوم بذلك إلا رجل يتقي الله عز وجل، فالفتوى الخاصة بالهيئة بالنسبة لاختيار رئيس الجمهورية، هو اختيار الشخص الذي يتقي الله في شعب مصر، فنحن عندما نتكلم عن صفات الأمانة فهي صفه نابعة من الاسلام وكتاب الله سبحانه وتعالي".

واستكمل حماد: "عندما ننظر للمرشحين المخالفين لمنهج الاسلام سنجدهم أصلاً لا يصلحوا، فأحدهم – على حد قوله - نهب أموال الدولة علي مدار 30 عاما، واتهم من قام بالسرقة والفساد فى الشركة التي كان يعمل بها فكيف يصلح، فلو كان الرئيس السابق يتقي الله، لما سرق ونهب المصريين وأعطى لأولاده وحرم 85 مليون مصري".

وأشار حماد: "الناس التي تعتقد أن الإسلام فقط هو تطبيق الحدود لا يعرفون الإسلام وشرع الله، لكن الشريعة منهج للحياة والقرب من الله والحفاظ علي الناس، فالسعي علي الأرملة والمسكين مثلاً جعله النبي من العبادات، والسعي في قضاء حوائج الناس من شرع الله عز وجل، كرصف الطريق أو دل الناس علي أماكن التربح وأكل العيش".

بينما علق محمود غزلان المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمين على الفتوى قائلاً، "إن وجوب تطبيق الشريعه أمر لا خلاف عليه بين المسلمين، حتي دون فتوى الهيئة الشرعية، فأي مسلم يحب الاسلام سينحاز إلي أولئك الذين يتبنوا الشريعه ويدعو إليها".

وأضاف غزلان أنه كتب مقال أمس تحت عنوان" مشروع النهضة والشريعه الإسلامية"، تحدث فيه الشريعه ومفهومها لبعض الناس والحدود وتطبيقها، فقال إن بعض الناس يتصورن أن الشريعة مجموعة عبادات وأخلاق وهي العلاقة بين الشخص وربه فقط، والبعض الآخر يري أن الشريعه هي الحدود والعقوبات التي يشرعها ربنا سبحانه وتعالي".

وأوضح عزلان: "نحن نري أن الشريعه هي منهج كامل للحياة، وإننا لو قمنا بتوفير الحريات وحقوق الإنسان واستقلال القضاء والانتخابات الحرة وحرية التعبير والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وتوفير العمل لكل عاطل والأجر العادل لكل عامل والكفالة الاجتماعية، وعلاج جيد لكل مريض، وغيرها من جوانب الحياة فنحن بذلك نحقق الشريعة".

وقال الدكتور خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية (عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح)، والذي أكد في البداية أنه لا يتحدث بصفته متحدثاً للهيئة، ولكن يعلق علي الفتوى فقط كمتحدث باسم الجبهة السلفية، "إن هذه الفتوي أصدرها علماء كبار جداً بمصر، فهي تعبر عن معايير شرعيه لانتخاب أي رئيس لأي دولة إسلامية".

وأضاف سعيد "أن هذه المعايير للرئيس الذي يليق أن يحكم بلد إسلامي كمصر، ونشكرهم علي هذه الفتوي، فالأمة فعلاً تحتاج منهم هذه المعايير في هذا الوقت، فالهيئة لم تتأخر عن إظهار الحق".

ووضح سعيد إن الهيئة كعلماء مسلمين اختاروا هذه المعايير الشرعية، حتي لو تم تلك المعايير تنطبق على مرشح واحد أو اثنين، أو لا تنطبق علي أي مرشح، فهذه المعايير هام لاختيار رئيس الجمهورية، وأوضح أن الهيئة أعلنت في وقت سابق تأييدها لمرسي لأنه الأقرب لهذه المعايير.

بينما قال الشيخ جمال صابر مدير حملة "لازم حازم" هي حملة مؤيدة للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المستبعد من السباق الرئاسي، أن قضية الشريعه وتطبيقها هي قضية الحياة الأولي بالنسبة للدعاه، فنحن دعاة الي الله ندعو الناس إلي تطبيق الشريعة، فليس بوسعنا أن نختار بين شريعه الله عز وجل وبين غيرها من الشرائع أو الأنظمة".

وأضاف صابر: " إن الذين ينادون بتطبيق أي نظام من الأنظمة العلمانية أو الليبرالية أو الاشتراكية أو غيرها، هذه الأنظمة لم أعيب فيها ولكنها مجموعه من القواعد بعضها خطأ وبعضها صواب، أي تحمل الخير والشر، فهذا الشر الموجود في هذه الأنظمة بشرية ليس موجود في الشريعه الإسلامية، وهذا الخير الموجود في تلك الأنظمة، موجود بالطبيعه في الشريعة الإسلامية، فلماذا نأخذ بأي نظام بما فيه من الشر مع أن الشريعة موجود فيها خير هذا النظام دون الشر".

واستكمل صابر: "إنه لا شك أن تطبيق الشريعه يكون علي قدر الاستطاعة، قال الله عز وجل "لا يكلف الله نفساً إلإ وسعها"، فكيف يكون عندنا استطاعه ولم نقوم بالشئ وتطبيق الشريعة".

وأوضح صابر: "أنا كنت مؤيده لأبو إسماعيل لانه أعلن بقوة تطبيقه للشريعة، ولكن عقب استبعاده لم أجد سوي محمد مرسي لترشيحه في الانتخابات الرئاسية، لأنه أعلن تطبيقه للشريعة الإسلامية في حال فوزه بالرئاسة".

وأشار صابر: "لو طبق حد السرقه مثلاً لما كان النظام السابق سرق أموال الشعب، فلابد أن تكفل الدولة الاسلامية للمواطنين الطعام والشراب والمسكن الأمن والحياة الكريمة، قبل ذلك لا يجوز للحاكم أن يطبق حد السرقة علي المحكوم، فتطبيق الشريعة والحدود صمام أمان للناس يمنع ارتكاب الجريمة وفي نفس الوقت يساعد المجتمع علي إعطاء الناس حقوقهم، فلو تم تطبيق الشريعة لما كان هناك فقير واحد في المجتمع".

وةستكمل صابر: "إن تطبيق الحدود جزء من الشريعة، وتطبيقها يكون بضوابط، ولكن ووسائل الإعلام تلعب الآن دور السحره في نظام فرعون، فهم الذين يضللون الناس، ويغيرون صدور الناس عن الإسلاميين وعن تطبيق الشريعة".

وتعجب صابر قائلاً: " أتعجب من الشخص الذي يرفض تطبيق الشريعة ولا يرضى بالإسلام، ويغير صدور الناس عن الإسلام حتى لو اسمه محمد، ولذلك ينبغي أن يراجع دينه".

"الهيئة الشرعية" "الهيئة الشرعية"


"الهيئة الشرعية"

.

مادة إعلانية

[x]