خبير يقدم روشتة تعزيز نجاح مصر في قيادة القارة خلال رئاسة الاتحاد الإفريقي

10-2-2019 | 14:08

الدكتور عباس شراقي

 

محمود عبدالله

قال الدكتور عباس شراقي، خبير الشئون الإفريقية، وأستاذ الموارد الطبيعية بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، إن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، خطوة إيجابية تؤكد عودتها للقارة الإفريقية مجددًا، مضيفًا أن مدة رئاسة مصر للاتحاد، عامًا واحدًا، ومطلوب منها إثبات تواجدها، مؤكدًا أن القارة الإفريقية تعاني من مشاكل اقتصادية عديدة.

وانطلقت اليوم الأحد، الدورة رقم 32 للقمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئاسة الاتحاد الإفريقى لعام 2019.

وقدم "شراقي" روشتة تعزز من نجاح مصر لقيادة القارة خلال مدة رئاستها للاتحاد، مضيفًا أنه من أبرز المشاكل التي تتطلب حلولاً عاجلة لقيادة اقتصاد القارة، ضرورة وجود بنية أساسية، وفي غيابها لن يستطيع أي اتحاد حتى "الاتحاد الأوروبي" النهوض باقتصاد إفريقيا، فلا توجد وسائل نقل أو طرق سهلة تربط بين تلك الدول.

وأكد في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن إفريقيا تعاني أيضًا من نقص الطاقة بشكل عام، وذلك على الرغم من توافر مصادرها، سواء الرياح أو الشمسية بجميع البلدان، ولكنها غير مستغلة لغياب الوسائل التكنولوجية، ولا زالت الدول الأوروبية تحتفظ بتلك الوسائل، لإخضاع الدول الأفريقية لها.

وشدد على ضرورة وجود مصانع في دول القارة متخصصة في صناعة الخلايا الشمسية والأدوات المستخدمة في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، دون الاقتصار على استيراد تلك الخلايا، مشيرًا إلى أن القارة يتوفر بها المصادر التقليدية للطاقة وأيضًا مثل البترول والغاز في شمال وغرب القارة، فضلاً عن المياه أيضًا، كمصدر للطاقة فهي متوفرة في دول منابع حوض النيل وعلى رأسها إثيوبيا وأوغندا، وكذا الكونغو، فمن خلال نهر الكونغو يمكن توليد كهرباء تكفي دول إفريقيا جنوب الصحراء، ولكن يعاني 70% من سكان هذه الدول من غياب المياه النظيفة والصرف الصحي وكذا الكهرباء.

وأشار "شراقي" إلى أنه ينبغي أن تنهض كل دول بنفسها ولو قليلاً، ثم يحدث تعاون مع البلدان المجاورة، من أجل إحداث نقلة تنموية، مطالبًا الدولة المصرية بضرورة تفعيل اللجان الموجودة في الاتحاد الإفريقي، كما أن محدودية موارد الاتحاد، والتي تأتي من اشتراك الدول الإفريقية، تؤثر سلبًا على الاتحاد الإفريقي، وبعض الدول لا تقوم بدفع الاشتراك والأخرى قد تدفع جزءًا منه فقط.

ونوه بأن مصر سيقع على عاتقها، مسئولية كبيرة، لزيادة الموارد المالية للاتحاد الإفريقي، وتفعيل لجنة الأمن والسلم، كما طالب بضرورة إنشاء لجنة خاصة بتنمية الموارد المائية في أفريقيا، لأنها مهدرة، فمياه الكونغو التي تمثل 30% من المياه الموجودة بالقارة، تصب في المحيط الأطلنطي دون أية استفادة، فضلاً عن عدم الاستفادة من مياه الأمطار في دول القارة.

وأكد أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، سيعمل على حل مشاكل وصعوبات التبادل التجاري بين دول القارة، من خلال خفض الرسوم الجمركية، وقد تعمل على الاستفادة من الخامات المختلفة التي تمتاز بها القارة في جميع المجالات، سواء المعدنية أو الغذائية والزراعية أو الإلكترونية.

ولفت إلى أنه يجب البحث عن حلول للدول الأفريقية الحبيسة المحاطة باليابسة والتي ليس لديها موانئ بحرية، مثل إثيوبيا ورواندا وأوغندا، ومن ثم يجب وجود طرق بتلك الدول للوصول إلى أقرب موانئ بالقارة، وذلك لنقل البضائع، وتسهيل تجارتها مع دول الجوار، فضلاً عن ضرورة وجود تشريعات ميسرة وضرائب منخفضة داخل الدول على الأقل، تشجع على الاستثمار.